الشكر اعترافٌ من العبد المؤمن بحصول النعمة من المنعم سبحانه وتعالى، وإقراره بهذه النعمة باللسان، واستعمالها في طاعة الله، أمّا كيفيّة شكر الله -سبحانه وتعالى- فتتحقّق بحصول أركان الشكر والتي لا تصحّ إلا به، وهذه الأركان هي:
- أن يشهد العبد بقلبه؛ بنسبة النعمة إلى المُنعِم سبحانه وتعالى، مع حصول المحبة والخضوع للمُنعِم سبحانه، كما جاء في قوله تعالى: (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ).
- أن يثني العبد على الله -سبحانه وتعالى- بلسانه، وينسب الفضل لله وحده، ويتبرّأ من حوله وقوته، قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ).
- أن يستعمل العبد النعمة التي أنعم الله بها عليه في طاعة الله وحده ولا يستعملها في سخط الله، قال الله تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).
وممّا يعين العبد على أداء شكر الله حقّ الشكر ما يأتي:
- التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء بأن ييسير له الشكر في كلّ حالٍ.
- استحضار كمال قدرة الله وكمال رحمته ولطفه بالعباد، وتفضّله عليهم بالنعم.
- تفكّر العبد في كثرة النعم التي أنعم الله -سبحانه وتعالى- بها عليه، والتي لا يستطيع حصرها ولا إحصاءها.
- تفكّر العبد بأنّه لا يستطيع أن يعبد الله -سبحانه وتعالى- حقّ العبادة، وأنّه لا يقوم بحقوق الله سبحانه وتعالى؛ وذلك لعجز العبد وغفلته وجهله.
- تأمّل العبد في عظيم جزاء شكر الله في الدنيا والآخرة.
- تفكّر العبد في عِظم السؤال والوقوف بين يدي الله عن شكر النعم التي أنعم بها عليه.
- النظر إلى أحوال الفقراء والمساكين الذين هم أقلّ حالاً منه.
المصدر: mawdoo3.com