English  

كتب how to prepare for the afterlife

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كيفية الاستعداد للآخرة (معلومة)


على المسلم ألّا ينشغل بالحياة الدنيا عن الحياة الآخرة، فمن الممكن أن يكون الطريق لكلٍّ منهما واحدة، وفيما يأتي بيان كيفيّة الاستعداد للآخرة والعمل لها:

  • إنّ الواجب على المسلم ألا يفرّق بين طريق الدنيا وطريق الآخرة، فيجب الالتزام بأوامر الدّين، مع السعي في طلب العلم والكسب والجِدّ، مع وجوب الإيمان بعدم وجود أيّ تعارضٍ أو تناقضٍ بين ما ورد في القرآن الكريم والسنّة النبويّة من أوامر ونواهٍ، وبين أمور الحياة الدنيا، إلا أنّ بعض المسلمين قد يقع في قلبه ذلك الاعتقاد بسبب الفهم الخاطئ لأمور الدين، أو بسبب القيام ببعض الأعمال المحرمة والذنوب، فقد يكون المسلم عاملاً في التجارة المحرّمة التي تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلاميّة، ممّا يسبّب له الشكّ في أمور دينه، وعلاج ذلك يكون بترك الأمور المحرّمة والإقلاع عنها، وقد يكون التعارض عند بعض المسلمين بسبب غلبة أمور الدنيا لديه على أمور الآخرة في العمل والسعي، إلّا أنّ الواجب على المسلم تغليب العمل للآخرة عن العمل للدنيا، أمّا من يتعارض لديه مفهوم الحياة الدنيا مع مفهوم الإسلام والدين وإقامة أوامر الله تعالى فلا بدّ أن يبصّر ويفهّم الأمور على حقيقتها.
  • إنّ الواجب على المسلم التوفيق بين أمور الدنيا وأمور الآخرة، وذلك يتحقق بالعديد من الأمور، منها: العمل أو الدراسة في المجالات المباحة وغير المحرّمة؛ لكسب طريق الدنيا والآخرة، ولا بدّ أيضاً من تطبيق أحكام الشريعة الإسلاميّة في أمور الدنيا، ومثال ذلك: الأحكام التي تجمع بين أمور الدنيا والآخرة من بيع وشراء وزواج وطلاق وحضانة ورضاع وكفالة ووكالة وإجارة ورهن وحوالة، فالله تعالى بيّن جميع الأمور المتعلّقة بما سبق، سواءً في القرآن الكريم أم في السنّة النبويّة، حيث إنّ الإنسان مهما بلغ علمه، إلّا أنّه قد يقع في ظلم غيره من الناس، ومع ذلك فلا بدّ من المسلم أن يعلم أنّ الحياة الدنيا مهما بلغت إلّا أنّها تبقى حقيرةً واهنةً، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ الدنيا ملعونةٌ، ملعونٌ ما فيها، إلا ذكرَ اللهِ وما والاه وعالمًا أو متعلمًا)، والدنيا ملعونةٌ؛ أي أنّها مبغوضةٌ من الله تعالى، والاستثناء الوارد في الحديث السابق يدلّ على أنّ أعمال البرّ والخير وما في معناهما ليست ملعونةً، والواجب على المسلم أيضاً عدم الانشغال بالدنيا بشكلٍ كاملٍ ونسيان الحياة الآخرة بشكلٍ تامٍ، حيث قال الله تعالى: (رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ).


المصدر: mawdoo3.com