اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُفضّل زراعة نبات الذرة في المناطق الدافئة، والمدارية، وشبه المدارية، ممّا يُمكّنها من التعرّض لأكبر قدر من الأشعة الشمسية التي تحتاجها لنموّها، إذ تتطلّب عملية نموّ الذرة تربة دافئة، وخصبة، وعميقة، وذات تصريف جيد للمياه، على أن تتراوح درجة حموضتها (بالإنجليزية: PH) بين 6-6.8، إضافة إلى الرطوبة الكافية، ويجدر بالذكر أنّ نموّ نبات الذرة، وتلقيحه الذي يتمّ بواسطة الرياح يحتاج إلى وجود مساحة كبيرة.
يجب مراعاة زراعة كل نوع من نبات الذرة في المواعيد المناسبة لنموّه، إذ تحتاج بعض الأصناف إلى درجات حرارة أعلى من غيرها، ممّا يفرض زراعتها في وقت معيّن، ويُمكن التحكّم بدرجة حرارة التربة من خلال تغطّيتها باستخدام مهاد من البلاستيك الأسود قبل أسبوع من الزراعة تقريباً، ممّا يؤدّي إلى رفع درجة حرارتها، وجعلها مناسبة لزراعة الصنف المحدّد، فمثلاً تحتاج الأصناف الحلوة إلى أن تصل درجة حرارة التربة التي ستزرع فيها إلى 18.3 درجة مئوية، بينما تحتاج بعض الأصناف الأخرى إلى ما لا يقلّ عن 12.7 درجة مئوية.
يُزرع محصول الذرة بأكثر من طريقة، ولعلّ أشهر هذه الطرق هي الزراعة في مراقد محروثة حديثاً، ومرفوعة (بالإنجليزية: Raised beds) عن مستوى الأرض، إذ يتمّ إنشاء هذه المراقد في الفترة الممتدّة بين فصل الخريف، وبداية فصل الربيع، ممّا يوفّر إمكانية زراعة المحصول في وقت مبكّر، وذلك نتيجة لأنّ تربة هذه المراقد تدفأ بشكل أسرع في بداية فصل الربيع، وتتمتّع هذه المراقد بالقدرة الجيدة على تصريف مياه الأمطار الغزيرة، إضافة إلى إمكانية إزالة الجزء العلوي منها، وبالتالي الوصول إلى الطبقة الرطبة، والزراعة فيها حتى في حالة الجفاف التي تحدث في فصل الربيع.
يعتمد المزارعون طريقة أخرى لزراعة الذرة هي الزراعة دون حراثة مسبقة، إذ تُعدّ هذه الطريقة مجدية اقتصادياً، حيث يُمكن الاستفادة من مراقد الموسم السابقة في حال لم يتمّ جرفها بسبب الأمطار الغزيرة، أو التخلّص منها بعد عمليات الحصاد، إذ تتميّز هذه المراقد بالسطح المتماسك الذي يُمكّن من إزالة بقايا المحصول السابق منه، والتخلّص من الأعشاب الضارّة الموجودة فيه باستخدام مبيدات الأعشاب قبل عملية الزراعة الجديدة، كما أنّها توفّر العمق الملائم لزراعة البذور، ويجدر بالذكر أنّ التربة المتراصّة المتماسكة في طبقاتها تساهم في زيادة إنتاج محصول الذرة، وضبط عمليّة الزراعة، وللحصول على محصول وفير يُنصح باتّباع مجموعة من النصائح، منها:
تعتبر الكثافة الزراعية من أهمّ العوامل التي تُؤثّر في كمية محصول الذرة، وتُشير الدراسات المختصّة إلى أنّ الكثافة الزراعية المطلوبة لإنتاج العلف من محصول نبات الذرة أعلى من المطلوبة لإنتاج الحبوب بمقدار يُقارب 3000 نبتة/4 دونمات، وهي بذلك أعلى من الكثافة الزراعية التي تحقّق أفضل جدوى اقتصادية، والتي تختلف باختلاف الحقل، والمزارع.
يجب تزويد نبات الذرة بالكمية اللازمة من المواد الغذائية الضروريّة له، وبالأخصّ عنصر النيتروجين، إذ يتمّ ذلك عن طريق استخدام الأسمدة، ويفضّل إجراء هذه العمليّة قبل فترة نموّ النبات التي تستمرّ لمدة 30-40 يوماً منذ زراعة البذور، وذلك لضمان استفادته من أكبر كمية ممكنة من النيتروجين، ويجدر بالذكر ظهور بعض العلامات على أوراق نبات الذرة، والتي تدلّ على وجود نقص في المغذّيات، فمثلاً عندما تظهر الأوراق باللون الأرجواني بدلاً من الأخضر الغامق فإنّ ذلك يُعدّ إشارة إلى نقص الفسفور، بينما يّعدّ ظهورها باللون الأخضر الفاتح إشارة إلى نقص النيتروجين.
يحتاج نبات الذرة أثناء فترة نموّه إلى تزويده بالكمية اللازمة من الماء، إذ يجب أن تكون التربة رطبة حتى ينمو النبات، ويُزهر، ويتكوّن شعر الذرة (بالإنجليزية: silks)، ويجدر بالذكر أنّ عملية تلقيح الذرة تتمّ عند هبوب الرياح، وذلك بنقل حبوب اللقاح من الجزء المذكّر في النبات إلى الجزء المؤنّث، وتنتج كل خصلة من الشعر حبة واحدة من حبوب الذرة المكوّنة للكوز، أمّا في الحالة التي يكون التلقيح فيها ضعيفاً فإنّ الكوز الناتج يكون غير مملوء بالكامل.
تختلف محاصيل الذرة في الفترة التي تحتاجها للوصول لمرحلة النضوج وفقاً لنوعها، إذ تتراوح هذه الفترة بين نحو 80-125 يوماً، ويجدر بالذكر أنّ الأنواع التي تحتاج وقتاً طويلاً للنضوج هي الأكثر إنتاجاً للمحاصيل، هذا وتُزرع الأنواع التي تحتاج موسماً طويلاً حتى تُنتج محصولاً واحداً في شهر آذار/مارس، بينما تُزرع الأنواع التي تُستخدم للأعلاف في الفترة الممتدّة من أواخر شهر نيسان/أبريل إلى شهر حزيران/يونيو.
يعتمد نوع نظام الريّ لمحاصيل الذرة على عدة عوامل منها: نوع التربة، ودرجة ميلان الأرض، وكيفية الريّ، ومعدل تدفّق مياه الريّ، ويُعدّ نظام الريّ السطحيّ (بالإنجليزية: surface irrigation) أحد أكثر الأنواع استخداماً، ويعود السبب في ذلك إلى أنّ جذور الذرة لا تمتدّ إلى مسافات عميقة في التربة، لذلك فهي تأخذ معظم الماء الذي تحتاجه من أول 60سم تقريباً، ويأتي هذا النظام بعدة أشكال، هي: ريّ الأخاديد (بالإنجليزية: furrow irrigation)، والريّ بالغمر (بالإنجليزية: border flood irrigation)، إذ تتمّ عمليّة ريّ نبات الذرة مرة كلّ 7-10 أيام تُغمر فيها الحقول بعمق 8سم، لكنّ في نظام ريّ الأخاديد فإنّها تُغمر بعمق يتراوح بين 10-15سم.
يوجد العديد من الأمور التي يجب مراعاتها قبل جني محصول الذرة، إذ يجب الحفاظ على نظافة الأدوات، والآلات، والمركبات، وأماكن التخزين المُستخدمة في عمليّة الحصاد؛ وذلك لمنع إصابة المحصول بالأمراض، أو الحشرات، أو العفن، كما يجب ضبط، وصيانة هذه الآلات بشكل دوريّ؛ لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمحصول نتيجة لعدم فعاليتها، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يجب رشّ المبيدات داخل صناديق تخزين حبوب الذرة؛ لحمايتها من الحشرات، والآفات، ويجدر بالذكر أنّه من المهم تزويد العاملين بهذا المجال بأقنعة لحمايتهم من الغبار الناتج أثناء عمليات التنظيف، هذا وتبدأ عمليّة الحصاد عندما يشعر المزارعون أنّهم قادرون على تحقيق أعلى قيمة للأرباح، إذ يتأثّر ذلك بعد عوامل منها: سعر الذرة، وكمية الإنتاج، وطول فترة الحصاد، والطقس، وتكاليف المعدات، والعمالة، والطاقة.
يوجد العديد من الحشرات، والآفات الزراعيّة التي تُصيب محاصيل الذرة، وتسبّب تلفها، وفيما يلي أهمّها:
يُعدّ نبات الذرة (بالإنجليزية: Corn أو maize)، و(بالإسبانية: Zea mays) أحد أكثر محاصيل الحبوب الصالحة للأكل انتشاراً على مستوى العالم، إذ يُستخدم كغذاء للبشر، وعلف للمواشي، ومصدر للوقود الحيويّ، ومادة خام في تصنيع المنتجات المختلفة، ويعود موطن نشأة الذرة إلى القارتين الأمريكيتين، إذ بدأ المزارعون المكسيكيون زراعتها، وتدجينها منذ ما يُقارب 10,000 سنة، واختاروا لذلك بذور النباتات التي تتميّز بسهولة الطحن، والطعم الجيد، والنموّ السريع، والإنتاج الأفضل، ممّا أنتج محصولاً بعدد، وحجم أكبر من حبات الذرة، وقد استمرّت عملية تطوير الذرة حتى وصلت إلى شكلها المتعارف عليه اليوم.
يتبع نبات الذرة إلى الفصيلة النجيلية (بالإنجليزية: Poaceae)، ويتيمّز بامتلاكه ساقاً مقسّمة إلى عقد، وسلاميات، إذ يخرج من كلّ عقدة زوج من الأوراق الكبيرة التي يترواح طولها بين 30سم-1م، هذا ويتراوح عدد أوراق النبتة الواحدة بين 8-21 ورقة، وهناك عدة أنواع للذرة، منها: