اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتقد الشخص في بعض الأحيان أنّه إذا قرّر أن يتوقّف عن الكذب فعليه القيام بذلك مرّةً واحدة، لكن هذا الاعتقاد غير واقعي ولا يُمكن حدوثه بهذه السهولة؛ لذلك لا بدّ من إجراء هذا التغيير تدريجياً، فقد يضطرّ الشخص للكذب بعد اتخاذه القرار بالتخلّص من الكذب، فيجب عليه حينها ألّا يفقد الأمل، ولا يشعر بالخيبة والإحباط، ويُحاول مرّةً أخرى، حتّى يستطيع الوصول إلى هدفه المنشود والاعتياد على قول الحقيقة كاملةً دون الحاجة إلى البوح بكافّة التفاصيل أو مشاركة الآخرين تفاصيل شخصية وسرية، مع الحفاظ على خصوصيّته في الوقت ذاته.
يُمكن أن يلجأ الشخص إلى الكذب كردِّ فعل ناتج عن شعوره بالقلق والتوتر دون أن يُدرك أنّه يكذب، فقد يكون مرهقاً من العمل، أو أنّه يتعرّض للكثير من الضغوطات المختلفة التي تُتعبه نفسياً وتؤثّر عليه بشكلٍ سلبيٍّ، فلا يستطيع التفكير بشكلٍ جيدٍ، فيبدأ بالبحث عن إجاباتٍ كثيرةٍ ليشعر بالتحسُّن، وينتهي به المطاف إلى الكذب معتقداً أنّه سيكون أفضل حالاً؛ لذلك لا بدّ أن يتعلّم الفرد الطرق الصحيحة ليستطيع معرفة متى يكون مُتوتّراً، والطريقة التي يجب عليه التعامل فيها مع هذا التوتر والتخلُّص منه.
ينبغي على الفرد ليتخلّص من صفة الكذب أن يكون صادقاً مع نفسه أولاً ليكون صادقاً مع من حوله بغضّ النظر عمّا إذا أدرك أنّ الآخرين حوله يكذبون أيضاً، والاقتناع بأن الحقيقة واحدة لا تختلف تفاصيلها بمرور الوقت والزمن، والتنبّه إلى أنّ الشخص الكاذب لا يستطيع سرد نفس الأقوال التي سردها سابقاً أو تذكّرها جميعها، وسيفشل في النهاية وستتضح كذبته، ويكون ذلك إجهاد نفسي له؛ لذلك من المريح أن يكون الشخص صادقاً مع نفسه ومع الآخرين ليشعر بالراحة، ويجد أنّه بحالٍ أفضل، وأنّ الحياة أصبحت أكثر إيجابية وأقلّ إرّهاقا ممّا كانت عليه في السابق.
يجب على الفرد أن يعرف في البداية الأسباب الرئيسيّة التي جعلته يكذب ويبتعد عن قول الحقيقة، فقد يكون قول الحقيقة صعباً للغاية ويُشعره بالإحراج فيضطر إلى مواجهة مواقف غير مريحة، أو أنّه يشعر أنّ الكذب يجعل الحياة أسهل بكثير، ويجد فيه طريقةً سريعةً لتعزيز مكانته في العمل أو في علاقاته الاجتماعية مع الآخرين، قد يكون الكذب لأحد الأسباب الآتية:
يُمكن اللجوء إلى أخصّائي نفسي للتخلُّص من الكذب، خاصةً إذا كان الكذب لدى الفرد قهريّاً أو مرضياً؛ أيّ أنّه يكذب باستمرار دون وجود أيِّ سبب ودوافع للكذب، حيث يعتقد بعض الخبراء أنّ هذا النوع من الكذب يصعب على الشخص التغلُّب عليه وحده، ويكون بحاجةٍ فعليةٍ إلى اللجوء لمعالِج نفسي يُظهر نوعاً من التعاطف معه، ويُقدِّم الدعم اللازم له، بالإضافة إلى مساعدته على الوصول إلى الأسباب التي أدّت به للكذب، وما لها من تأثير سلبي على حياته اليومية، وإيجاد الحلول للتّوقف عن الكذب تماماً.