اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأصل في بروتوكول التوجيه أن يتعامل مع كامل طوبولوجيا الشبكة دفعة واحدة، بدون تقسيمها إلى مناطق أو عناقيد أو التعامل معها بحسب بُنيّة هرميّة، بل العمل فيها وكأنّها مكوّنة من مُستوى واحد فقط، ويُسمى هذا النوع من الطوبولوجيا بالطوبولوجيا المُسطحة (Flat).
لكن هذا لا ينطبق على جميع بروتوكولات التوجيه، ففي بعض الأحيان تكون الشبكة مُتشعبة ومُتباعدة الأطراف، وهو ما يُنتج طوبولوجيا هائلة الحجم يستحيل التعامل معها دفعة واحدة. وفي حالات أخرى تكون الطوبولوجيا معقدة بسبب دعم الفائضيّة. أما في الشبكات المُتحركة، فتكون موارد العقدة قليلة، فلا تستطيع تخزين جداول توجيه كبيرة أو معالجة طوبولوجيا كبيرة الحجم. وفي كل ما سبق يكون اللجوء إلى تقسيم الطوبولوجيا إلى أجزاء والتعامل مع كل جزء منفرد على حدا هو الحل.
يمكن أن يتم تقسيم الطوبولوجيا إلى مناطق أو عناقيد أو بشكلٍ هرميّ بحسب خوارزمية عمل بروتوكول التوجيه، وبعد التقسيم تُعنى المُوجّهات أو العقد التي تشغل البروتوكول بمعرفة كل المسارات في الجزء الذي توجد فيه، وبالمسارات الرئيسيّة التي تُوجّه الرزم إلى خارجه، ويتطلب ذلك من البروتوكول تعريف أنواع مختلفة من المُوجّهات بحسب موقعها في الطوبولوجيا الناتجة عن التقسيم، مثل المُوجّهات التي تقع بالكامل داخل منطقة واحدة أو التي تصل بين منطقتين أو التي تُشكّل رأس عنقود وغير ذلك بحسب الطريقة التي يتمّ فيها تقسيم الطوبولوجيا.