يمكن التحكم بالشهوات والسيطرة عليها من خلال:
- التعامل مع الشهوة على أنها واقع ذو خيارين: أمّا مقاومتها والانتصارعليها، أو ارتكابها ، والسماح لها بسحبنا إلى طريق الضلال والهلاك.
- الصوم ضمن المعايير والأسس التي أوجبها الله سبحانه وتعالى، فلم تكن الغاية الوحيدة من الصوم هو الامتناع عن الطعام، وإنما الامتناع عن كل ما يحرّمه الله من المعاصي، والذنوب، والشهوات، بحيث تصوم العيون عن رؤية الحرمات والمعاصي مثل: المشاهد والأفلام الإباحية، وعورات الآخرين، وغيرها، وتصوم الآذان عن سماعه الأقوال البذيئة، والأغاني، وغيرها، فقد اعتبر الرسول عليه الصلاة والسلام الصوم علاج والحلّ الأفضل لمن يعجز عن الزواج.
- يعدّ غض البصر من أهم الأمور التي تلعب دوراً في ضبطها ومقاومتها، فقد قال الله سبحانه وتعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) [النور:24] فالنظرة التي يستهين بها الإنسان قد تقوده إلى ارتكاب الكبائر من المعاصي، وتكون باباً لدخول الشيطان لنفسه، فغض البصر يبعث في القلب طمأنينة، وسعادة وفرحاً بالانتصار على الشيطان، ويجعل الإنسان يبتعد عن كل ما هو حرام، ويقضي غرائزه بالحلال.
- ذكر الله باستمرار وفي كل الأوقات، فيعد الذكر حاجزاً يمنع الإنسان من ارتكاب المعاصي، ويعزّز مخافة الله بداخله، ويمنعه من ارتكاب ما يغضبه.
- انشغال الإنسان بأمور قومه وأمّته الهامّة، وبذلك يرى الحياة من وجهة أخرى، وليس فقط من وجهة شهوته، وغرائزه المسيطرة عليه والتي تصوّر له أنّ أمور الدنيا تتلخّص فيها، فيجب على الإنسان أن يشعر بالمسؤولية تجاه مشاكل وهموم أمته، ويسارع لحالها، ويدرك الغاية من خلقه ألا وهي الإعمار في الأرض، ومحاربة الفساد، والمعاصي، والشرّ، وأن يكون خليفة الله في هذه الأرض، ويفكر في عظيم هذه الرسالة.
- تعزيز مفهوم الرقابة الذاتية وتهذيب النفس، فيجب علينا التفكير قبل الإقدام على ارتكاب المعاصي مثل: السرقة، والزنا، والربا، وغيرها، والتفكير بعواقبها علينا في الدنيا، وما تجلبه من مصائب، وهموم، وشقاء، وعقابها في الآخرة من خزي، وعذاب، وحرمان من الجنة ونعيمها.
- التفكير بما وعد الله من يقاومها، حيث سيفوز بحبّ الله ورسوله، ويمنحه الله التوفيق، والسعادة، والراحة النفسية، كما أنّه سيكون شخصاً ذا سمعة طيبة بين الناس، ويحظى باحترامهم، وحبهم.
المصدر: mawdoo3.com