اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الاعتذار هو أحد الأدوات التي تُستخدم للمحافظة على الصداقات والعلاقات الاجتماعيّة، فهو ليس مجرّد كلمة بل هو تعبير أيضاً عن الاحترام والاهتمام لمشاعر الطرف المقابل، ويُظهر مدى التعاطف مع الغير والاستعداد للمواجهة والتكفير عن الخطأ، عندها يشعر الشخص بتحسّن كبير ورضى داخلي، وفيما يلي كيفية الاعتذار من الصديقة:
التعرف على سبب الاعتذار هو الخطوة الأولى التي يبدأ عندها الاعتذار، فعندها تستطيع الفتاة تنسيق اعتذاره بطريقة ملائمة تناسبها وتناسب صديقتها، ومن هذه الأسباب مضايقة الصديقة بقصدٍ أو بدون تعمد، أو إضاعة شيء مهم لها أو إتلافه، أو تلفيق الأكاذيب ونشر الإشاعات عنها أو عن شخص يحبها، أو كسر قواعد مهمة مُتفق عليها عن قصد، أو إخلاف المواعيد، أو أي سبب آخر يتعلق بها، وفي الحقيقة كلها أسباب تستدعي الاعتذار.
يجب الاعتراف بالذنب عند تقديم الاعتذار وتحمل مسؤولية الخطأ كاملاً الذي ارتكبته الصديقة تجاه صديقتها، كما أنّ عليها الاستعداد لتحمل جميع العواقب، ويُفضل دائماً عدم الإكثار من التبريرات؛ لأنها ستُظهر أنها دفاعية وتجرّد نفسها من المسؤوليّة، وعدا عن ذلك إنّ تقديم التبريرات لفعل خاطئ أسوأ من عدم الاعتذار بحد ذاته؛ لأنه يعني أن الصديقة ليست مُحقة بأسفها، بل جاءت لتبرير ذمتها فقط أو لتشعر صديقتها بأنها غير مخطئة.
بمجرد أن تشعر الصديقة بأنّها أذت مشاعر صديقتها فمن الأفضل المسارعة في تقديم الاعتذار لها، وعدم تأجيل الموضوع لوقتٍ لاحق؛ لأن ذلك سيزيد من صعوبة الاعتذار فيما بعد، ويُقلل من أهميّة الموضوع وستقنع الصديقة نفسها بأنه لا داعٍ للاعتذار وأنّ ما فعلته لا يستحق كل ذلك، مما قد يؤدي إلى إنهاء العلاقة بين الصديقتين في نهاية الآمر.
يُمكن وضع خطة للاعتذار قبل القيام به؛ وذلك لتنسيق جميع الأفكار والتعبير عن المشاعر بشكل صحيح، ويمكن تدوين بعض النقاط أو الجمل على ورقة، ثمّ إعادة قراءتها بصوت عالٍ أمام المرآة، ويُمكن إعادة الكرة مراتٍ عديدة لكسر حاجز الحرج أو الخوف أو التردد، أو لإعادة الصياغة والتعبير المطلق عن الاعتذار.
يُفضل دائماً تقديم الاعتذار بشكل مباشر وجهاً لوجه، وفي حال عدم القدرة على التواجد في نفس الموقع يُمكن التحدث مع الصديقة على الهاتف أو استخدام أحد التطبيقات الذكية، وعادةً ما تكون استضافة الصديقة في مكان مُعيّن وإحضار الزهور لها مع بطاقة لطيفة، أو الشوكولاتة مع القهوة حركة ذكيّة؛ للتخفيف من القلق وتوتر الموقف، ومحاولة لإسعادها بالأشياء التي تحبها وتفضلها.
أهمّ شيء في الاعتذار هو أن يكون نابعاً من القلب معبراً عن مدى صدق المشاعر والأسف الحقيقي في ذات الوقت، وأن لا يكون لمجرّد تحسين صورة الصديقة أمام صديقتها؛ لأنها ستبدو بعيدةً كل البعد عن الحقيقة، مع ضرورة إخبار الصديقة بعدم إعادة تكرار الخطأ، ويجب على الصديقة المخطئة التحلّي بالوعي والتنبه للكلام الصادر منها في المرة القادمة؛ تفادياً لحدوث الخلافات.
يُفضل اختيار الكلمات المُهذبة عند البدء بالاعتذار، ولا يجوز استخدام الأسلوب الساخر، أو إلقاء النكات، وبالمقابل يجب التحلي بالجديّة والتعبير عن الاعتذار بشكل واضح، مع ضرورة إخبارها بالسبب الحقيقي وراء ارتكاب الخطأ الذي أزعجها.
يُعد التعبير عن قوة رابط الصداقة وإخبار الصديقة مدى الشعور بالفخر والامتنان لتواجدها مع صديقاتها أمرٌ مهم عند الإقبال على الاعتذار منها، كما أن التعبير عن ذلك بطريقة متواضعة وصادقة سيُعزز من مصداقية الاعتذار، ويُرسخ رابط الصداقة.
يستحسن الاستماع بهدوء إلى رد الصديقة بعد الاعتذار وطلب الأسف منها، والسماح لها بالتعبير المطلق عن ألمها أو الغضب الذي شعرت به وبالطريقة التي تريحها، كما ويجب مراعاة عدم لومها لاحقاً عن أسلوبها في هذا الموقف.
بعد قول ما توجب على الصدقة قوله، عليها طلب العفو من صديقتها وذلك بتوجيه سؤال مجرّد لها، مثل هل تُسامحينني؟ أو هل تستطيعين أن تغفري لي خطئي؟ فهذه الجمل من شأنها أن تُظهر مدى أسف الصديقة، وبالمقابل ستريح الصديقة وتسعدها، وفي حال قبلت الصديقة الاعتذار يُمكن إظهار مدى السعادة بالعناق، وإذا كانت تحتاج بعضاً من الوقت أو لم تُسامح، فيُمكن إعطاء المساحة لها لإعادة التفكير، فعلى الأقل قامت الصديقة بإرضاء نفسها وعبّرت عن مدى استيائها وأسفها على خطئها، ويجب مراعاة عدم الضغط عليها وإجبارها على المسامحة؛ لأن ذلك لن يُجدي نفعاً.
يُفضل التعلّم من الأخطاء والتركيز على إصلاح الموقف والتقدم للأمام وإرجاع الأمور إلى نصابها الصحيح، وليس إعادة ذكر الخطأ ولوم النفس وانتقاد الذات مراراً وتكراراً؛ لأن ذلك من شأنه أن يزيد الأمر سوءاً.