بيّن القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة التي وردت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عدّة أمورٍ واجبةٍ على الفتاة المسلمة، وفيما يأتي بيان بعضها:
- أوجب الله تعالى على الفتاة المسلمة ستر زينتها ومحاسنها، ونهاها عن التبرّج، والمقصود بالتبرّج؛ إظهار المرأة لمحاسنها ومفاتنها للرجال الأجانب عنها، والمقصود بالأجانب غير محارم المرأة، ومن الزينة التي قد تظهرها المرأة: الحليّ، والذراعان والساقان، والصدر، والعنق، والوجه، ومن التبرّج أيضاً التمايل في المشي والتبختر به، والتبرّج محرّمٌ بالقرآن الكريم وسنّة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وإجماع الأمّة، فلا يصحّ لغير محارمها أن ينظروا لشيءٍ منها، سواءً الحليّ أو الجسد أو الشعر أو اللباس الباطن، كما أنّ في التبرّج إظهاراً للعصيان والفجور، ومشابهةً لأهل الكفر والعصيان، وممّا يدل على ذلك قول الله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ )، فالله تعالى خاطب في الآية السابقة نساء النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بشكلٍ خاصٍّ وجميع نساء المؤمنين بشكلٍ عامٍ، حيث إنّ أمهات المؤمنين هنّ القدوة الحسنة، كما أنّ الله تعالى أمر النساء بالقول الحسن الذي لا خضوع فيه، وأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعته وطاعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وأمر أيضاً بعدم إظهار الزينة إلا ما كان ظاهراً منها، كالثياب الظاهرة، أو ما ظهر من غير قصدٍ وإرادةٍ، حيث إنّ التبرج يؤدي إلى حصول الكثير من الأضرار على الأفراد والمجتمعات.
- حرّم الإسلام الاختلاط وحذّر منه، والمقصود بالاختلاط التقاء أو اجتماع الرجل بالمرأة التي ليست من محارمه في مكانٍ واحدٍ، بحيث يمكنهم التواصل فيما بينهم بالنظر أو الإشارة أو الكلام، فالاختلاط يعدّ من أعظم الأسباب المؤدّية إلى الفاحشة، ودليل ذلك ما ورد عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: (ألا لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلاَّ كانَ ثالِثَهما الشّيطانُ)، كما أنّ الخلوة بالأجنبيّة أمرٌ محرّم، والخلوة: هي انفراد الرجل بالمرأة بعيداً عن نظر الناس، ومن الاختلاط المحرّم؛ سفر المرأة من غير محرم، حيث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا تسافرُ المرأةُ إلَّا معَ ذي محرمٍ).
- أوجب الإسلام الحجاب على المرأة، واشترط له عدّة شروط؛ فيجب أن يكون ساتراً لجميع البدن، وأن يكون كثيفاً وليس رقيقاً أو شفافاً، وألّا يكون في نفسه زينةً أو معطراً أو تشبّهاً بالرجال، ويكون واسعاً فضفاضاً.
المصدر: mawdoo3.com