اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما يتصوّر الإنسان أن جسمه يتكوّن من خلايا لا تُرى بالعين المجردة؛ يتبادر إلى ذهنه عدد الخلايا التي يتكوّن منها جسده، وبالتأكيد سيكون الرقم هائلاً وغير متساوٍ عند جميع البشر لاختلاف أحجامهم، لكن العلماء حاولوا تحديد عدد تقريبيّ لخلايا الإنسان، وبذلوا جهداً هائلاً لحسابه، وقد توصّلوا إلى أنّ العدد التقريبي لخلايا الإنسان 37.2 تريليون خليّة، وهذا من دون حساب الميكروبات والكائنات الدقيقة التي تعيش بالجسم، ويوجد في جسم الإنسان 50 مليار خلية دهنيّة، و2 مليار خلية في عضلة القلب، و35 مليار خلية جلد، وهذه النتائج لدراسة بعد الدراسة التي توصّل إليها كارل زيمر من ناشيونال جيوغرافيك، حيث قال إنّ الممكن أن تصل عدد الخلايا الموجودة بالإنسان إلى 70 تريليون خلية من حيث وزن الإنسان.
لا يوجد حتى الآن رقم دقيق تماماً لعدد خلايا جسم الإنسان التي قد تصل إلى تريليونات الخلايا كما ذُكر، لكنّ هذه الخلايا متنوّعة جداً وتختلف بالبناء والوظيفة والشكل والحجم، وهذه الخلايا التي تحمل الوظيفة والنوع نفسيهما تتّحد لتشكّل معاً ما يُعرف بالنسيج، والعديد من الأنسجة من أنواع خلايا مختلفة تشكّل معاً العضو، والعديد من الأعضاء تشكّل الجهاز، وعدة أجهزة تشكّل جسم الكائن الحيّ، وفي الإنسان تكون هناك عدة أنواع للخلايا مقسّمة حسب الوظيفة التي تقوم بها، ومن هذه الخلايا:
صنّف العلماء الكائنات الحيّة اعتماداً على الخليّة في أسس التصنيف الحديثة للتسهيل على دارسي علم الأحياء، وتُصنّف الخلايا حسب نوع النواة، وكذلك تركيب الخلية.
تتكوّن جميع الكائنات الحيّة من خلايا، من أكبر وأعقد الكائنات الحية مثل الإنسان حتى أبسطها كالبكتيريا، وتنقسم الخلايا حسب نوع نواتها إلى:
تنقسم كذلك الخلايا حقيقيّة النواة إلى نوعين رئيسيين رغم تشابه أغلب مكوّناتهما، وهما:
بدأ علماء الفلسفة والأحياء منذ القدم محاولاتهم لمعرفة ممّ تتكوّن أجسادنا، حتى تمّ وضع نظريّة الخلية والتي كانت أساساً لدراسة علم الأحياء الحديثة، وبُنيت عليها نظريّات أحياء مهمّة جداً كنظريّة التطوّر لداروين، وقوانين مندل للوراثة، والكيمياء الحيويّة المقارنة، ووُضِعت نظريّة الخليّة بشكلٍ رسمي سنة 1839 من قِبل العالمين ثيودور شوان وماتياس شلايدن، لكن العالم الإنجليزيّ روبرت هوك هو أول عالمٍ استحدث مصطلح الخلية، وكان ذلك سنة 1665 بعد اختراع المجهر من قِبل العالم أنطون فان ليفنهوك الذي يُعتقد أنه أول من رأى خليّة حية تحت المجهر.
تقول نظريّة الخليّة إنّ وحدة البناء الأساسيّة لجميع الكائنات الحية هي الخليّة، وإنّ الخلية هي وحدة البناء والوظيفة في هذه الكائنات الحية. وهذه الخلايا جاءت من خلايا أخرى، حيث تستطيع الخلايا الانقسام وتكوين خلايا جديدة، وكل خلية تحتوي معلومات وراثيّة تنقلها للخلية التي انقسمت عنها، وحسب نظرية الخلية كل الخلايا في الكائنات الحية لها الأساس الكيميائيّ نفسه، كما أنّ كل عمليات الأيض والتفاعلات الكيميائية تحدث داخل هذه الخلايا.