اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعلّ أشهر من عمل في الطب في العصر الأموي هو خالد بن يزيد بن معاوية الذي كان يحاضر في صحن الصخرة ببيت المقدس، وكان عمر بن عبد العزيز من رواد حلقاته في التطبيب والتثقيف الصحي. تلقى خالد العلم على يديّ الراهب مريانوس المقدسي الذي علمه صناعة الطب والكيمياء وتحضير العقاقير الطبية.
في العصر العباسي ذاع صيت عدد من الأطباء في مدن الرملة، عسقلان وطبرية، مثل بولس بن حنون، الذي أتى ذكره في مجلس طبي في بغداد، وأبو الفتح كشاجم الذي أستقر عند زعيم القرامطة الذي كان يحتل الرملة 967-976م. في القدس كان يوسف النصراني، بطريرك القدس يمارس الطب أيضًا عام 980م. كما أشتهر في القدس كذلك الأنبا زخريا بن ثوابة والطبيب سعيد التميمي وحفيده محمد بن أحمد بن سعيد التميمي عام 1000م الذي تعلم على يد الأنبا زخريا، ثم انتقل إلى الرملة في فلسطين وعمل لدى طغج الإخشيدي، ثم توجّه إلى مصر في البلاط الفاطمي، حيث ألف العديد من المؤلفات في الطب والترياق.
أول مستشفى بُني في فلسطين إبان العصر الإسلامي كان في زمن الفاطميين، ولم يعرف اسم بانيه، أو سنة بنائه، لكنه يرجح أنه بني في الزمن نفسه الذي بنيت فيه دار العلم الفاطمية 1009 م، أي في زمن الحاكم بأمر الله الفاطمي، وظل عامرًا ما يقرب من قرن إلى أن احتل الفرنجة مدينة القدس 1099م. بني هذا المستشفى في الناحية الجنوبية من المسجد الأقصى، لعله مكان الزاوية الختنية، وهي الآن وراء المسجد الأقصى.
جاء ذكر هذا البيمارستان في رحلة الإيراني ناصر خسرو الذي زار القدس عام 1047م: "وفي بيت المقدس مستشفى عظيم عليه أوقاف طائلة ويصرف لمرضاه العديدين العلاج والدواء، وفيه أطباء يأخذون مرتباتهم من الوقف". هذا المستشفى ومسجد الجمعة يقعان على حافة وادي النار.