English  

كتب horse in language

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإحصان في اللغة (معلومة)


الإحصان شرط شرعي لحد رجم الزاني، فلا رجم إلا بعد إحصان، والمحصن بمعنى: المتزوج أي: الذي أحصن نفسه بالزواج، قال الزجاج في قوله تعالى: ﴿محصنين غير مسافحين﴾ قال: متزوجين غير زناة، قال: والإحصان إحصان الفرج وهو إعفافه ومنه قوله تعالى: ﴿أحصنت فرجها﴾ أي أعفته. قال ابن منظور: "وأصل الإحصان في اللغة المنع، يقال: حصن حصين أي: منيع، والمحصن، بالفتح: يكون بمعنى الفاعل والمفعول، وفي شعر حسان يثني على عائشة، رضي الله عنها:

وامرأة حصان، -بفتح الحاء- بمعنى: عفيفة بينة الحصانة وقد حصنت إذا عفت عن الريبة، فهي حصان. والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج. والمحصنة بمعنى العفيفة، قال الله تعالى: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ والمحصنة: المتزوجة التي أحصنها زوجها، والجمع محصنات، بمعنى العفائف من النساء، وكل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوجة محصنة، بالفتح لا غير. فالمعنى أنهن أحصن بأزواجهن.

قال الفراء: والمحصنات من النساء بنصب الصاد، أكثر في كلام العرب. وأحصنت المرأة: عفت، وأحصنها زوجها فهي محصنة ومحصنة. ورجل محصن: متزوج، وقد أحصنه التزوج. وحكى ابن الأعرابي: أحصن الرجل تزوج، فهو محصن، بفتح الصاد فيهما نادر. قال الأزهري: وأما قوله تعالى: ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ فإن ابن مسعود قرأ: فإذا أحصن وقال: إحصان الأمة إسلامها، وكان ابن عباس يقرؤها: فإذا أحصن على ما لم يسم فاعله، ويفسره: فإذا أحصن بزوج، وكان لا يرى على الأمة حدا ما لم تزوج، وكان ابن مسعود يرى عليها نصف حد الحرة إذا أسلمت وإن لم تزوج، وبقوله يقول فقهاء الأمصار، وهو الصواب.

الإحصان بالمعنى الشرعي

الإحصان له عدة معاني شرعية، لكن المقصود به في حق الزاني يقصد به: أحد شروط إقامة حد الرجم، وهو أن يكون مرتكب الزنا ثيبا أو محصنا، وكلاهما بمعنى واحد وهو: "من وطئ في نكاح سابق، بعقد نكاح صحيح". فالمحصن هو الثيب بمعنى: المتزوج، فالإحصان بمعنى: العفة، وإحصان الفرج إعفافه عن الحرام، وسمي الزواج إحصانا؛ لأنه يحصل بسببه إعفاف صاحبه عن الفاحشة، أي: أن من تزوج فقد حصل على إعفاف نفسه بالزواج عن الوقوع في الحرام. ومن شروط رجم الزاني: الإحصان، بمعنى: أن يكون الزاني محصنا، وهو في مقابل العازب، فلا رجم على من زنا وهو غير محصن، بل حده الجلد. ويشترط في رجم الزاني أن يثبت حصول الزنا بعد سبق إحصان، فلا بد أن يكون زناه بعد إحصان، ويشترط في هذا الإحصان: أن يكون قبل الزنا، وأن يكون بنكاح حصل بعقد صحيح، وحصول الوطئ المباح بعقد النكاح الصحيح، ولا يشترط كمال الوطء، بل يكفي مغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها، فإذا لم يسبق له حصول وطئ مباح بعقد نكاح صحيح؛ فليس محصنا، ولو سبق له عقد نكاح صحيح فقط، ولم يسبق له وطئ مباح بعقد صحيح؛ فليس محصنا. ويشترط للإحصان في المحصن أن يكون بالغا عاقلا، فلا إحصان لصبي ولا لمجنون، ولا رجم عليهما، وأن يكون حرا، فلا إحصان للعبد ولا للأمة، ولا رجم عليهما، بل عليهما الجلد؛ لأن عليهما نصف حد الحر، والرجم لا يتنصف. ومن شروط الإحصان عند المالكية: أن يكون مسلما. ذكر في شرح مختصر خليل: أن حد الزاني رجمه إن كان محصنا، ويحصل إحصانه بالوطء المباح بنكاح صحيح لا خيار فيه من بالغ مسلم حر، ويعد هذا إحصانا بالاتفاق. وذكر في الكافي: الفاسد الذي لا يحصن ما يفسخ بعد البناء كشغار، والذي لا يفسخ بعده وطؤه إحصان. قال النووي: إن حديث رجم اليهوديين وهما غير مسلمين دليل على أن الإسلام ليس شرطا لحصول الإحصان. وذكر في الاختيار: أن شروط إحصان الرجم: الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والدخول، وهو الإيلاج في القبل في نكاح صحيح وهما بصفة الإحصان ويثبت الإحصان بالإقرار، أو بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين؛ وكذلك إن كان بينهما ولد معروف.

المصدر: wikipedia.org