تُعدّ الخيول من الفرائس المناسبة للعديد من الحيوانات المفترسة كبيرة الحجم مثل: الدّببة، والذّئاب، والفهود، لذلك فهي شديدة الحذر، ولديها قدرة كبيرة على إدراك الخطر، إذ تترك الخيول حصاناً أو أكثر لمراقبة القطيع، وعند تلقّي أحدها تنبيه لوجود خطر فإنّها تستعدّ للهرب بشكلٍ جماعيّ، ومن الجدير بالذّكر أنّ الخيل تستطيع المشي بأكثر من سرعة يمكن ترتيبها من الأبطأ للأسرع كالآتي: المشي، والخبب، والهذيب، والعدو.
تتميّز الخيول بأنّها حيوانات اجتماعيّة تعيش ضمن قطيع يحكمه ويقوده تسلسل هرمي فيما بينهم، ويمكن تمييز الأفراد المهيمنة عن الأفراد الخاضعة عن طريق ملاحظة سلوكها ولغة الجسد لديها، ويساعد التّسلسل الهرمي ومعرفة كل حصان رتبته ضمن القطيع على تقليل السّلوك العدواني، علماً أنّ السّلوك العدواني يظهر بوضوح عندما تبلغ المهرات عمر النّضج الجنسي أي عندما تكمل الشّهر السّادس من عمرها لتبدأ حينها بالتّنافس مع الخيول الأخرى على الإناث، أمّا فيما يتعلّق بطعام الخيول وسلوك التّغذية لديها فإنّها تفضّل الرّعي أو العلف معظم النّهار، كما يمكنها تناول الكثير من أنواع النّباتات وليس فقط العشب والتبن.
ولمعرفة مزيدٍ من المعلومات حول تغذية الخيل، يمكنك قراءة مقال طرق تغذية الخيل.
التّواصل بين الخيول
تتواصل الخيول فيما بينها بعدّة طرق من أهمّها:
- التّواصل الصّوتي: تصدر الخيول عدّة أصوات للتواصل مع الخيول الأخرى، ومن الأمثلة على ذلك:
- الصّراخ والصّياح: هو صوت تصدره الخيول للتعبير عن العدوانيّة المنضبطة، والخوف، وفرض السيطرة.
- الصّهيل: يتمّ إصدراه للتّواصل مع الخيول التائهة، وتوجيهها لمكان وجود القطيع.
- الحمحمة: تصدر الخيول هذا الصوت للتواصل مع الخيول الأخرى خاصّة في وقت الغذاء.
- النّفخ: هو صوت تصدره الخيول لتحذير الخيول الأخرى عند وجود خطر.
- التّواصل الجسدي: تعبّر الخيول عن الصّداقة والتّعاطف فيما بينها عن طريق دفع بعضها برفق، ويمكن مشاهدة هذا النوع من السّلوك بين الأمّ وصغارها أثناء الرّضاعة أو في وقت الرّاحة، ومن السّلوكيات الأخرى التي تعبّر عن الودّ أيضاً قضم الحصان لحصان آخر بلطف لتنظيفه، ورفع الشّفاه لكشف الأسنان العلويّة لمحاكاة الابتسامة مع تمييل الرّأس، أو توجيه الأذنين إلى الأمام، في حين تعبّر ذكور الخيول عن عدوانيتها أثناء موسم التّزاوج عن طريق نبش الأرض بقوة الحوافر، بالإضافة إلى العضّ والرّكل لإنشاء وتعزيز التّسلسل الهرمي للقيادة والهيمنة ضمن أفراد القطيع الواحد، ومن مظاهر العدوانيّة أيضاً إرجاع الأذنين للخلف، وإغلاق فتحات الأنف مع الكشف عن الأسنان.
ولمعرفة مزيدٍ من المعلومات حول صوت الخيل، يمكنك قراءة مقال ما هو صوت الحصان.
إشارات جسد الخيل ومعانيها
تتواصل الخيول مع بعضها في القطيع عن طريق لغة الجسد، ويتوجّب على مربّي الخيل وكلّ من يمتلك حصاناً أن يكون قادراً على فهم هذه اللّغة ومعرفة إشاراتها ومعانيها حتى يستطيع فهم حصانه والتّواصل معه، ومن أهمّ إشارات جسد الحصان ما يأتي:
- الذّيل: يرفع الحصان ذيله للتعبير عن اليقظة والحماس، ويخفضه عند شعوره بالألم، والخوف، والإرهاق، والرّضوخ، ويرفع الحصان ذيله فوق مستوى الظّهر للتعبير عن المرح أو الذّعر، كما يحرّك ذيله من جهة لأخرى للتعبير عن الانزعاج والغضب.
- الأرجل: ينبش الحصان الأرض بحافره للتعبير عن شعوره بالإحباط، ويرفع إحدى ساقيه الأماميتين للتهديد بشكل بسيط، أمّا رفع واحدة من ساقيه الخلفيتين فهو نوع من التّهديد الدفاعي عند شعوره بالخطر، ويضرب الحصان قدمه بقوة على الأرض كنوع من الشّكوى، أو كمحاولة لإبعاد الحشرات عن ساقه.
- الوجه: تظهِر المهرات خضوعها للخيول الأكبر عمراً عن طريق العضّ بالفكّين، كما تبرز بياض عينيها للتعبير عن الغضب والخوف، وتثني الخيول الشّفة العليا فوق الأنف عندما تشمّ رائحة قويّة أوغير معتادة، وهو سلوك يُظهره الحصان عندما يشمّ رائحة الأنثى، أمّا اتّساع فتحتي أنف الخيل فيدلّ على الحماس واليقظة.
- الأذن: تتصلّب آذان الخيل مع توجيه فتحات الأذن للأمام للتعبير عن التّأهّب، في حين تتدلّى جانبياً مع توجيه الفتحات للأسفل للتعبير عن التّعب أو الإحباط، أمّا انتصاب الأذنين إلى الخلف فيدلّ على انتباه الحصان لتعليمات فارسه، كما يدلّ تثبيتهما بشكل مسطّح على الرّقبة على الغضب والعدوانيّة.
المصدر: mawdoo3.com