English  

كتب homeless

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تشرده (معلومة)


وأما دبيس فقد نجا وقصد غزية من عرب نجد فلم يطيعوه فذهب إلى المنتفق واتفقوا معه فصحبهم إلى البصرة فدخلها ونهبها وقتل أميرها، ثم خاف من البرسقي فخرج منها إلى الشام وصار مع الفرنج في حصار حلب وأخذوا في بناء بيوت لهم بظاهرها فعظم الأمر على أهلها ولم ينجدهم صاحبها تمرتاش لإيثاره الرفاهة والدعة فكاتب أهل حلب آقسنقـر البرسقـي صاحب الموصل فـي تسلميها إليه فسار إليهم فلما قرب من حلب رحلت الفرنج عنها وسلم أهل حلب المدينة والقلعة إليه واستقرت في ملك البرسقي مع الموصل وغيرها. وعندما فشل حصار حلب التجأ دبيس إلى طغرل بن محمد بن ملكشاه عام 519هـ / 1126م وقد اتفقا على أخذ بغداد، فعلم الخليفة بذلك واستعد لهما، فمرض طغرل ولم يشترك بالمعركة. لذلك فقد التجأ طغرل ودبيس إلى الملك سنجر وسألاه العفو من الخليفة والسلطان محمود، أما دبيس فقد حبس في قلعة. حتى عام 522هـ / 1129م عندما تصالح السلطان محمود مع السلطان سنجر بعد خشونة وجفاء، فسلم سنجر دبيسا إلى السلطان محمود على أن يسترضي عنه الخليفة ويعزل زنكي عن الموصل ويعطيها لدبيس، إلا أن عماد الدين زنكي أقنع السلطان محمود بأهميته في ولاية الموصل، وذلك بإعطائه 100 ألف دينار كل سنة وهدايا وتحف، وللخليفة مثلها على أن لايولي دبيس شيئا وأن يستمر زنكي على عمله بالموصل، ثم سرت شائعة في ربيع الأول بان دبيس أقبل إلى بغداد في جيش كثيف، فأرسل الخليفة إلى السلطان محمود: لئن لم تكف دبيسا عن القدوم إلى بغداد، وإلا خرجنا إليه ونقضنا ما بيننا وبينك من المواثيق والعهود.

دخل دبيس الحلة في شهر رمضان 523هـ / 1129م بأصحابه وكانوا 300 فارس، فلما سمع السلطان الخبر أحضر الأميرين قزل والأحمديلي وقال لهما: أنتما ضمنتما دبيسا مني وأريده منكما، فسار الأحمديلي إلى العراق إلى دبيس ليكف شره عن البلاد، ويحضره إلى السلطان. فلما سمع دبيس الخبر أرسل إلى الخليفة يستعطفه، ويقول: إن رضيت عني فأنا أرد أضعاف ما أخذت، وأكون العبد المملوك. فتردد الرسل ودبيس يجمع الأموال والغلات من القرى حتى حصل نحوا من 500 ألف دينار، واجتمع معه عشرة آلاف فارس، ووصل الأحمديلي بغداد في شوال، وسار في أثر دبيس. ثم إن السلطان محمود سار إلى العراق، فلما سمع دبيس بذلك أرسل إليه هدايا جليلة المقدار وبذل ثلاثمائة حصان منعَّلة بالذهب ومائتي ألف دينار، ليرضى عنه السلطان والخليفة. فلم يجبه إلى ذلك، ووصل السلطان إلى بغداد في ذي القعدة، فلما تيقَّن دبيس وصوله رحل إلى البرية وقصد البصرة ونهبها، وأخذ منها أموالاً كثيراً وما للخليفة والسلطان هناك من الدخل، فسيَّر السلطان أثره عشرة آلاف فارس، فانهزم دبيس إلى البرية.

المصدر: wikipedia.org