وُضعت العديد من نظريات المؤامرة حول الهبوط على القمر، والتي تدعي أنه إما أن الهبوط قد زُيف وقد كذب موظفو ناسا، أو أن الهبوط حصل ولكن ليس بالطريقة التي أخبرتها ناسا للعالم. ركز مناصرو نظرية المؤامرة على الفجوات الموجودة أو التناقضات في السجل التاريخي للمهمة. ارتكزت الفكرة الأساسية على أن كل الرحلة المأهولة كانت خدعة من البداية وحتى النهاية. ادعى البعض أن تكنولوجيا إرسال البشر إلى القمر كانت مفتقدة في ذلك الوقت أو أن أحزمة فان ألين الإشعاعية والانفجارات الشمسية والرياح الشمسية والانبعاثات الكتلية الاكليلية والأشعة الكونية تجعل من تلك الرحلة مستحيلة.
أعطى كل من فينس كالدر وأندرو جونسون، العلماء من مختبر أرغون الوطني، أجوبةً مفصّلة حول ادعاءات مناصري نظرية المؤامرة في موقع المختبر على شبكة الإنترنت. أظهر العالمان أن تصوير ناسا للهبوط على القمر كان دقيقًا، ما سمح بوجود هذه الأخطاء العامة مثل الصور ذات التسمية الخاطئة والذكريات الشخصية غير الكاملة. باستخدام العملية العلمية، يمكن رفض أي أطروحات تتعارض مع الحقائق المرصودة. تُعد أطروحة الهبوط الحقيقي قصةً وحيدة لطالما أتت من مصدر واحد، ولكن لا توجد وحدة في نظريات الخدعة المنتشرة بين مصدقي نظرية المؤامرة.
عدد المتآمرين المنخرطين
وفقًا لعالم الصواريخ الأمريكي جيمس لونغوسكي، تُعد نظريات المؤامرة مستحيلة بسبب حجمها وتعقيدها. كان على المؤامرة إشراك أكثر من 400 ألف شخص عملوا على مشروع أبولو لعشر سنوات، والرجال الإثني عشر الذين مشوا على القمر، بالإضافة إلى الرجال الست الذين طاروا معهم كطياري مركبة القيادة والرجال الست الذين داروا حول القمر. كان على مئات آلاف الأشخاص، بما في ذلك رواد فضاء وعلماء ومهندسين وتقنيين وعمال مختصين، حفظ السر. يحاجج لونغوسكي بأنه كان من الأسهل الهبوط الحقيقي على القمر من إنشاء مثل تلك المؤامرة الضخمة لتزييف الهبوط. حتى هذا اليوم، لم يقل أي فرد من الحكومة الأمريكية أو ناسا إن الهبوط على القمر كان خدعة. أشار بين جيليت إلى ذلك في حلقة نظريات المؤامرة من برنامجه التلفزيوني «بين وتيلير: بولشيت!»(21) عام 2005. بكمية البشر المنخرطين، وبالإشارة إلى فضيحة ووترغيت، أشار جيليت إلى أنه على أحدهم فضح المؤامرة إن وجدت.
كان أحد ردود سيبريل على هذا الادعاء أن ناسا جزأت كل العمل على برنامج أبولو. فقد مكن ذلك كمية صغيرة من البشر من معرفة الحقيقة حول تزييف الهبوط على القمر.
الشذوذات الصورية والفيلمية
ركز مناصرو نظرية المؤامرة حول الهبوط على القمر بشدة على صور ناسا. أشاروا إلى شذوذات في الصور والأفلام المأخوذة من القمر. أجاب خبراء التصوير (بما في ذلك أولئك غير المرتبطين بناسا) بأن تلك الشذوذات تتسق مع ما يمكن توقعه من الهبوط الحقيقي، وأنها لا تتسق مع الصور المعدلة في الاستديوهات. من بين الحجج والحجج المضادة ما يلي:
1. في بعض الصور، يظهر المؤشر المتصالب (✛) خلف الجسم. جُهزت الكاميرات بصفيحة ريزو (صفيحة زجاجية واضحة مُركب عليها شبيكة محفورة)، ما يحول دون ظهور أي جسم يُصور أمام الشبكة. يستخدم مؤيدو نظرية المؤامرة غالبًا هذا الدليل لاقتراح أن الأجسام قد لُصقت على الصور وبالتالي حجبت الشبيكة.
- يظهر هذا التأثير فقط في الصورة المنسوخة والتي تعرضت لعملية مسح، لا في الصور الأصلية. يُسبب ذلك من خلال التعرض المفرط: المناطق البيضاء الساطعة لنزيف الطبقة الحساسة على المؤشر المتصالب الأسود الرقيق. يبلغ ثخن المؤشر المتصالب 0.1 ميليمتر ويجب على الطبقة الحساسة أن تنزف نصف تلك القيمة حتى تحجبها بالكامل. علاوةً على ذلك، هناك العديد من الصور التي حُذف منها مركز المؤشر المتصالب ولكن البقية سليمة. في بعض صور العلم الأمريكي، تظهر أجزاء من مؤشر متصالب على الشرائط الحمراء، ولكن أجزاء أخرى منه غير ظاهرة أو باهتة على الشرائط البيضاء. لا يوجد سبب وجيه للصق الشرائط البيضاء على العلم.
2. المؤشرات المتصالبة تكون مدورة في بعض الأحيان أو في المكان الخاطئ.
- هذا نتيجة أن الصور المشهورة تخضع للقص و/أو التدوير من أجل التأثير الجمالي.
3. جودة الصور واضحة بصورة غير معقولة
- هناك العديد من الصور ذات الجودة المنخفضة التي أخذها رواد مهمة أبولو. اختارت ناسا نشر الأمثلة الواضحة فقط.
- استخدم رواد مهمة أبولو كاميرات هاسيلباد إي إل 500 مجهزة ببصريات كارل زيس وأفلام تصوير ذات جودة متوسطة تبلغ 70 ميليمترًا.
4. لا توجد نجوم في الصور؛ صرح رواد مهمة أبولو أيضًا خلال المؤتمرات الصحفية ما بعد المهمة بأنهم لم يشاهدوا نجومًا خلال نشاطاتهم خارج المركبة الفضائية. يؤكد مؤيدو نظرية المؤامرة أن ناسا اختارت عدم وضع النجوم في الصور لأن علماء الفلك سيتمكنون من استخدامها لتحديد ما إذا كانت الصور مأخوذة من الأرض أو القمر، من خلال وسائل تحديدها ومقارنتها بالموقع السماوي والتزيح مع ما يمكن توقعه من ذلك الموقع المرصود.
- تحدث رواد الفضاء عن مشاهدات بالعين المجردة للنجوم بحسب التوقيت القمري. شاهدوا نجومًا من خلال عدسات الملاحة الخاصة بالمركبة الفضائية بينما كانوا مصطفين في نظام أبولو للاستدلال والملاحة والتحكم.
- نادرًا ما تُرى النجوم في المكوك الفضائي أو محطة مير أو صور الرصد الأرضي أو حتى الصور المأخوذة من الأحداث الرياضية الليلية. يُعد الضوء القادم من الشمس في الفضاء الخارجي في نظام الأرض-القمر ساطعًا على الأقل بمقدار ضوء الشمس الذي يصل إلى سطح الأرض في يوم مشمس صافٍ خلال فترة الظهيرة، لذا فإن الكاميرات المستخدمة لتصوير الأجسام التي يضيؤها ضوء الشمس تُضبط للتعريض الضوئي النهاري. لا يوفر ضوء النجوم القاتم ببساطة تعريضًا كافيًا لتسجيل صور واضحة. حدثت كل الهبوطات القمرية خلال التوقيت القمري النهاري. لذا، حجبت الشمس وضوءها المنعكس على سطح القمر النجوم. تأقلمت أعين رواد الفضاء على المنظر المضاء بنور الشمس حولهم لذا لم يستطيعوا رؤية النجوم الباهتة نسبيًا. تمكن رواد الفضاء من رؤية النجوم بالعين المجردة فقط عندما كانوا في ظل القمر.
- يمكن أن تشغل إعدادات الكاميرا خلفية مضاءة بشكل جيد عندما يكون الجسم المقابل مضاءً بصورة جيدة، ما يجبر الكاميرا على زيادة سرعة مصراع الكاميرا حتى لا يُبهت الضوء الأمامي جودة الصورة. يظهر هذا الأثر هنا. يماثل هذا الأثر عدم القدرة على رؤية النجوم من موقف سيارة مضاء بسطوع في المساء، تُصبح النجوم مرئية فقط عندما تُطفئ الأضواء.
- أخِذت كاميرا أشعة فوق بنفسجية بعيدة مخصصة، كاميرا الأشعة فوق البنفسجية البعيدة/ المطيافية، إلى سطح القمر في مهمة أبولو 16 وعملت في ظل نموذج أبولو القمري. أخذت صور للأرض ولنجوم عديدة، بعضها قاتم في الضوء المرئي ولكنها مرئية بالأشعة فوق البنفسجية. تطابقت هذه المرصودات مع تلك التي أخذتها تلسكوبات الأشعة فوق البنفسجية. علاوةً على ذلك، تُعد مواقع تلك النجوم بالنسبة للأرض صحيحةً بالمقارنة مع موقع وتوقيت صور أبولو 16.
- أخذت صور الكتل الشمسية التي تتضمن كوكب عطارد وبعض النجوم الخلفية من المدار القمري من قبل طيار مركبة القيادة أبولو 15 آل ووردين.
- أخذت صور كوكب الزهرة (الكوكب الأكثر سطوعًا من بقية النجوم) من سطح القمر من قبل رائد الفضاء آلان شيبارد خلال مهمة أبولو 14.
5. إن الزاوية والألوان غير متسقة. يقترح هذا استخدام أضواء صناعية.
- تتعقد الظلال على القمر بفعل الضوء المنعكس والأرضية غير المستوية وتشويه العدسات العريضة والغبار القمري. هناك عدة مصادر للضوء: الشمس وضوء الشمس المنعكس من الأرض وضوء الشمس المنعكس من سطح القمر وضوء الشمس المنعكس من رواد الفضاء والمركبة القمرية. يتشتت الضوء من تلك المصادر من قبل الغبار القمري إلى عدة اتجاهات بما في ذلك إلى ظلال. قد تظهر الظلال الساقطة على الحفر والتلال بصورة أطول وأقصر ومشوهة. علاوةً على ذلك، تعرض الظلال خصائص النقطة المتلاشية، ما يؤدي إلى أن تتلاقى تلك الظلال في نقطة في الأفق.
- دُحضت هذه النظرية في حلقة هبوط ناسا على القمر من برنامج ميث باسترز.
6. هناك خلفيات مثالية في صور أخذت، وفقًا للتوضيح المنشور حولها، من مسافات متباعدة. يقترح هذا استخدام خلفية مرسومة.
- لم تكن الخلفيات متطابقة، لكنها متشابهة فقط. ما يظهر على أن ما هو تلال قريبة في بعض الصور هو بالحقيقة جبال بعيدة. على الأرض، تظهر الأجسام البعيدة باهتة وذات تفاصيل قليلة. على القمر، لا يوجد غلاف جوي أو غبش ليحجب الأجسام البعيدة، لهذا تظهر أقرب وأوضح. علاوةً على ذلك، هناك أجسام قليلة (مثل الأشجار) لتساعد على تقدير المسافة. دُحضت هذه القضية من قبل مايك بارا في حلقة من ينوح بشأن أبولو؟
7. إن عدد الصور المأخوذة عالٍ بصورة غير معقولة. ما يقارب صورة كل 50 ثانية.
- معدات مبسطة مع إعدادات مضبوطة تمكّن أخذ صورتين في الثانية. أخذت بعض الصور مباشرةً بصورة متتالية كأزواج أو كتتابع بانورامي. بني الحساب (صورة كل 50 ثانية) بناءً على وجود رائد فضاء واحد على السطح، ولم يأخذ ذلك الحساب وجود رائدي فضاء يتقاسمان العمل ويأخذان الصور في الوقت ذاته في النشاط خارج المركبي.
8. تحتوي الصور على آثار مثل حرفي سي متطابقين على صخرة موجودة على السطح. قد تكون هذه معدات استوديو مسماة.
- إن الأجسام التي تحوي حرف سي هي في الغالب عيوب طباعة ولا تظهر في الفيلم الأصلي الموجود في الكاميرا. اقتُرح أن حرف سي الظاهر هو شعر ملفوف.
9. قالت مقيمة في برث بأستراليا، وهي سيدة سُميت أونا رونالد (اسم مستعار وضعه مؤلفو المصدر) إنها رأت لثانيتين أو لثلاث زجاجة كوكا كولا تظهر في الربع اليمين الأسفل لشاشة تلفازها التي كانت تعرض البث المباشر للنشاط خارج المركبي لمهمة أبولو 11. قالت أيضًا إن عدة رسائل ظهرت في صحيفة الغرب الأسترالي تناقش حادثة ظهور زجاجة كوكا كولا بعد عشرة أيام من الهبوط القمري.
- لم يُعثر على أي تقرير صحفي أو تسجيل. اعتمد ادعاء رونالد على مصدر واحد فقط. هناك أيضًا عيوب في القصة، على سبيل المثال أنها بقيت مستيقظة لوقت متأخر لمشاهدة الهبوط القمري وهذا يمكن دحضه بسهولة من خلال عدة مشاهدين أستراليين تابعوا البث الحي في منتصف النهار.
10. يحتوي كتاب لقطة القمر على صورة مركبة مزيفة لآلان شيبارد يضرب كرة غولف على القمر مع رائد فضاء آخر.
- استخدمت هذه الصورة بدلًا عن الصورة الحقيقية الوحيدة من شاشة التلفاز، والتي أحس الناشرون أنها ستكون محببة لكتابهم. لم يكن ناشرو الكتاب يعملون لصالح ناسا.
11. يظهر وجود نقاط ساخنة في بعض الصور والتي تظهر كأن ضوءًا مسرحيًا استُخدم مكان الشمس.
- تركز الحفر الموجودة على سطح القمر وتعكس الضوء مثل الكرات الزجاجية المستخدمة في طلاء لافتات الشوارع، أو كقطرات الندى على العشب الرطب. يخلق هذا توهجًا حول ظل المصور نفسه عندما يظهر في الصورة.
- إذا كان رائد الفضاء يقف في ضوء الشمس بينما يصور في الظل، ينتج عن الضوء المنعكس من بدلته البيضاء تأثير مشابه للضوء المسرحي.
- بعض الصور المنتشرة على نطاق واسع لرحلة أبولو هي نسخ ذات تباين عالٍ. عادةً ما تكون عمليات المسح للصور الشفافة مضاءة بشكل متساوٍ أكثر. يظهر مقال على ذلك أدناه:
12. من صوّر نيل أرمسترونغ عندما وطأت قدمه القمر؟
- الكاميرات الموجودة على المركبة القمرية هي من صورته. أعطت كاميرا أبولو التلفزيونية المثبتة على معدات التخزين المعيارية لمركبة أبولو القمرية رؤيةً من الخارج. عندما كان ما يزال على سلم المركبة، شغل أرمسترونغ معدات التخزين المعيارية من جانب المركبة القمرية مفرغًا الكاميرا من بين أشياء أخرى. اشتغلت الكاميرا بعد ذلك وأرسلت الإشارة إلى الأرض. عنى هذا أن 600 مليون شخص على الأرض تمكنوا من مشاهدة البث المباشر بتأخير صغير. استخدمت تكنولوجيا مماثلة في مهمات أبولو اللاحقة. صُورت أيضًا بواسطة كاميرا فيديو 16 ميليمترًا موضوعة على نافذة المركبة القمرية.
البيئة
1. لن يتمكن رواد الفضاء من النجاة من الرحلة بسبب التعرض للإشعاع من حزام فان آلن الإشعاعي والإشعاع المجري المحيط. اقترح بعض مؤيدي نظرية المؤامرة أن ستارفيش برايم (اختبار نووي على ارتفاع عالٍ) كان محاولة فاشلة لإخلال حزام فان آلن.
- هناك نوعان أساسيان من أحزمة فان آلن -الحزام الداخلي والحزام الخارجي- وحزام ثالث وقتي. يُعد الحزام الداخلي الأخطر بينها، إذ يحوي بروتونات طاقيّة. يحوي الحزام الخارجي إلكترونات ذات طاقة منخفضة وذات خطورة أقل (جسيمات بيتا). عبرت مركبة أبولو الفضائية الحزام الداخلي خلال دقائق معدودة وعبرت الحزام الخارجي بحوالي ساعة ونصف. كان رواد الفضاء محميون من الإشعاع المتأين عن طريق هياكل الألمنيوم الموجودة على المركبة. علاوةً على ذلك، اختير مسار الانتقال المداري من الأرض إلى القمر عبر الأحزمة لتقليل التعرض الإشعاعي. حتى الدكتور فان آلن، مكتشف أحزمة فان آلن الإشعاعية، رد على تلك المزاعم بأن مستويات الإشعاع كانت مؤذية جدًا على رحلات أبولو. استشهد فيليب بلايت بجرعة متوسطة أقل من 10 ميلي زيفرت والتي تعادل الإشعاع المحيط للعيش عند مستوى سطح البحر لثلاث سنوات. كانت كمية الإشعاع المتلقاة خلال الرحلة مساوية للقيمة المسموحة للعمال في حقل الطاقة النووية خلال عام كامل وليس أكثر من القيمة المتلقاة لرواد المكوك الفضائي.
2. كانت الأفلام المسجلة لتكون ضبابية أكثر بفعل الإشعاع.
- حُفظ الفيلم في مستوعب معدني والذي أوقف الإشعاع من تبهيت جودة الفيلم. علاوةً على ذلك، حُمل الفيلم عن طريق مسابير قمرية غير مأهولة مثل المتتبع القمري ولونا 3 (والتي تستخدم عمليات تطوير فيلم على متنها) وبهذا لم يبهت الفيلم.
3. إن جو القمر ساخن جدًا خلال النهار لذا سيذوب الفيلم.
- لا يوجد غلاف جوي ليربط حرارة السطح القمري بفعالية بالأجهزة (مثل الكاميرات) التي لا تتواصل بصورة مباشرة معه. في الفراغ، يبقى الإشعاع فقط كآلية انتقال حرارة. تُفهم فيزياء النقل الحراري الإشعاعي ضمنًا، وقد كان الاستخدام السليم للطبقات الخارجية البصرية والطلاءات كافيًا للتحكم بدرجة حرارة الفيلم داخل الكاميرا؛ جرى التحكم بدرجة حرارة المركبة القمرية من خلال طلاءات تعطيها لونًا ذهبيًا. وأيضًا، بينما لا يصبح سطح القمر ساخنًا جدًا خلال النهار القمري، كان كل هبوط لرحلات أبولو يتم بعد فترة قصيرة من شروق الشمس القمري في موقع الهبوط؛ يُقدر اليوم القمري بطول تسعة وعشرين ونصف يوم أرضي، ما يعني أن اليوم على القمر (من الشروق إلى الغروب) يدوم لخمسة عشر يومًا على الأرض. خلال فترات البقاء الطويلة، لاحظ رواد الفضاء زيادةً في أحمال التبريد على بزاتهم الفضائية عندما ترتفع الشمس وترتفع درجة حرارة السطح، ولكن الأثر كان يُجابه بسهولة من خلال أنظمة التبريد الإيجابية والسلبية. لم يكن الفيلم في امتثال مباشر مع ضوء الشمس، لذا لم ترتفع حرارته جدًا.
4. لن يستطيع طاقم رحلة أبولو 16 النجاة من انفجار شمسي كبير يضربهم في طريقهم إلى القمر.
- لم يحدث انفجار شمسي كبير خلال رحلة أبولو 16. كانت هناك انفجارات شمسية كبيرة في أغسطس 1972، بعد عودة رحلة أبولو 16 إلى الأرض قبل رحلة أبولو 17.
5. رفرف العلم الذي غرسه رواد الفضاء على سطح القمر رغم عدم وجود رياح على القمر. يدل ذلك على أن الفيلم صُور على الأرض وسبب نسيمًا هب على العلم برفرفته. قال سيبريل إن ذلك بسبب المراوح الداخلية المستخدمة لتبريد رواد الفضاء إذ كانت أنظمة التبريد في بدلاتهم الفضائية ثقيلة جدًا لتُستخدم على الأرض.
- رُبط العلم على قضيب بشكل حرف إل مقلوب حتى لا يسقط. يبدو العلم مرفرفًا فقط عندما يتحرك رواد الفضاء إلى الموقع. دون جر هوائي، تسبب هذه الحركات تأرجح الزاوية الحرة للعلم مثل الرقاص لفترة معينة. تموج العلم بسبب طويه خلال التخزين، قد تكون التموجات خاطئة في الصورة الساكنة. تظهر الفيديوهات أن رواد الفضاء عندما تركوا سارية العلم، اهتزت السارية قليلًا لكنها بقيت ساكنة.
- دُحضت هذه النظرية أيضًا في حلقة هبوط ناسا على القمر من برنامج ميث باسترز.
6. حُفظت آثار الأقدام على التراب القمري بشكل غير متوقع، رغم افتقار القمر للرطوبة.
- الغبار القمري ليس مجوّىً مثل رمل الأرض ويملك حوافًا مدببة. يمكّن ذلك جزيئات الغبار من الالتصاق مع بعضها والمحافظة على شكلها في الفراغ. شبهه رواد الفضاء برش مسحوق البودرة على الرمل الرطب.
- دُحضت هذه النظرية أيضًا في حلقة هبوط ناسا على القمر من برنامج ميث باسترز.
7. استخدُم في الهبوط المزعوم على القمر مسرح صوتي أو صور في صحراء بعيدة وفيها ارتدى رواد الفضاء أحزمة أو استخدم تصويرًا بحركة بطيئة لكي يبدوا وكأنهم على القمر.
- عندما استخدم كل من مسلسل إتش بي أو القصير من الأرض إلى القمر ومشهد من فيلم أبولو 13 أحزمة ومسرحًا صوتيًا، يُرى بوضوح من هذه الأفلام عندما يرتفع الغبار لا يرقد بسرعة؛ يُشكل بعض الغبار سحابات لفترة قصيرة. في الفيلم من رحلات أبولو، يرتفع الغبار بفعل أحذية رواد الفضاء وعجلات العربة القمرية لمسافة عالية قليلًا بسبب جاذبية القمر القليلة، ويستقر على الأرض بسرعة في شكل قوس مكافئ غير متقطع إذ لا يوجد هواء يعيق الغبار. حتى لو وجد مسرح صوتي لتزييف الهبوط على القمر وضخ هذا المسرح الهواء، لن يبلغ الغبار أي مكان بالقرب من الارتفاع والمسار كما حدث في فيلم رحلات أبولو بسبب جاذبية كوكب الأرض العالية.
- خلال مهمة أبولو 15، أجرى ديفيد سكوت تجربةً، وفيها أسقط مطرقة وريشة نسر في الوقت ذاته، سقط كلاهما بنفس السرعة وبلغا الأرض في الوقت ذاته. أثبت ذلك أنه كان في الفراغ.
- لو كانت الأفلام قد صُورت في الصحراء، لظهرت موجات الحرارة على السطح في فيديوهات الرحلة، ولكن لا وجود لأي موجة حرارة. لو كانت الأفلام صُورت في مسرح صوتي، ستحدث شذوذات عديدة، بما في ذلك الافتقار إلى اختلاف المنظر، وزيادة أو نقصان في حجم الستار الخلفي عند حركة الكاميرا (أخذت اللقطات خلال حركة العربة، ولا وجود لأي تغيير في حجم الخلفية).
- دُحضت هذه النظرية أيضًا في حلقة هبوط ناسا على القمر من برنامج ميث باسترز.
المسائل الميكانيكية
1. لم تُحدث المركبات القمرية أي حفرات انفجار أو أي إشارة إلى إثارة الغبار
- لا يجب توقع وجود أي حفرة. خُنقت دافعة نظام الهبوط الدفعي بشدة عند الهبوط الأخير. لم تتباطأ المركبة القمرية بسرعة، لذا كان على محرك الهبوط دعم الوزن الذاتي للمركبة، والذي هبط بفعل جاذبية القمر ومن خلال عوادم الدافعات القريبة. عند الهبوط، قُسّم دفع المحرك من خلال منطقة فوهة الخروج والتي تقدر بـ 10 كيلو باسكال. خلف فوهة المحرك، انتشر العمود، وبالتالي انخفض الضغط بسرعة. انتشرت غازات عادم الصاروخ بسرعة بعد مغادرة فوهة المحرك في الفراغ أكبر مما يحدث في الغلاف الجوي. يمكن رؤية تأثير الغلاف الجوي على عمود المحرك بسهولة في الإطلاقات من الأرض؛ عندما يرتفع الصاروخ خلال الغلاف الجوي الرقيق، تتسع أعمدة العادم بشكل ملحوظ. لتخفيف ذلك، تمتلك الصواريخ المصنوعة للاستخدام في الفراغ نواقيس أكبر من تلك المصنوعة للاستخدام على الأرض، ولكنها لا تستطيع إيقاف ذلك التوسع. لذلك، تناثرت غازات عادم المركبة بسرعة إلى ما أبعد من موقع الهبوط. بعثرت محركات الهبوط كمية جيدة من الغبار القمري كما يُرى في فيلم بجودة 16 ميليمتر لكل هبوط، وقد تحدث كل قائد مهمة عن تأثيرها على الرؤية. كانت المركبات تتحرك عمومًا بصورة أفقية وعمودية أيضًا، وتظهر الصور تجعّدًا على السطح لمسار الهبوط النهائي. أخيرًا، يُعد الحطام القمري مضغوطًا جدًا أسفل طبقة الغبار السطحية، ما يجعل من المستحيل على محركات الهبوط تفجير أي حفرة. قيس انفجار الحفرة تحت مركبة أبولو 11 باستخدام أطوال الظلال لناقوس محرك الهبوط وتقدير كمية الضغط الذي تعرضت له معدات الهبوط ومدى عمق ضغط منصات الهبوط على السطح القمري، ووجد أن المحرك نحت ما بين 100 و150 ميليمترًا من الحطام من تحت ناقوس محرك الهبوط خلال الهبوط والرسو النهائي.
2. لم تظهر المرحلة النهائية لإطلاق الصاروخ و/أو مرحلة ارتفاع المركبة القمرية أي دخان مرئي.
- استخدمت المركبات القمرية إيروزين 50 (كوقود) ودافعات رباعي أكسيد ثنائي النيتروجين (كمؤكسد)، اختيرت للتبسيط والوثوقية، وتشتعل بقوة -عند الاتصال- دون الحاجة لشرارة. تنتج هذه الدافعات بخارًا شفافًا تقريبًا. استُخدم الوقود ذاته في نواة الصاروخ الأمريكي تيتان 2. تظهر شفافية أعمدة الدخان في صور إطلاق عديدة. تنتشر أعمدة محرك الصاروخ الذي ينفث في الفراغ بسرعة كبيرة بمجرد مغادرتها فوهة المحرك، ما يقلل من وضوحها بصورة أكبر. أخيرًا، تعمل محركات الصاروخ على إبطاء التآكل الداخلي. على الأرض، يحترق الوقود الزائد عند الاتصال مع الأكسجين الجوي، ما يعزز اللهب المرئي، ولا يمكن حدوث ذلك في الفراغ.
مركبة أبولو 17 القمرية تغادر القمر، ويظهر بخار المحرك (تيَّار العادم) لمُدَّة قصيرة جدًا.
إطلاق أبولو 8 خلال مرحلة الانفصال الأولى.
قد لا يكون بخار المحرك (تيَّار العادم) ظاهرًا خارج الغلاف الجوي، كما يظهر في هذه الصورة. المحركات الصاروخية هي تلك الأجزاء السوداء في وسط الصورة من الأسفل.
إطلاق تيتان 2 حيث يظهر الحرق تلقائي الاشتعال للأيروزين-50/ رباعي أكسيد ثنائي النيتروجين، 1.9 ميغانيوتن من الدفع. لاحظ البخار الشفاف تقريبًا، حتى في الهواء (ينتشر الماء من الأسفل).
تستخدم صواريخ أطلس وقود كيروسين غير تلقائيّ الاشتعال (داسِرٌ صاروخيّ-1) مما يعطي تيَّار عادم شديد السطوع والوضوح عند دَّفع (دسْر) الصاروخ
اللهب اللامع في المرحلة الأولى من حرق الصاروخ ساتورن 5.
3. تزن المركبة القمرية 17 طنًا ولم تصنع أي علامة على الغبار القمري، ومع ذلك يمكن رؤية آثار الأقدام بجانبها.
- على سطح الأرض، بلغ وزن الوقود والطاقم على مركبة أبولو القمرية، إيغل، 15 ألف كيلوغرام. ومع ذلك، على سطح القمر، بعد صرف الوقود والمؤكسد على الهبوط من المدار القمري، بلغ وزن المركبة 1200 كيلوغرام. كان رواد الفضاء أخف بكثير من المركبة، ولكن أحذيتهم كانت أصغر من منصات المركبة البالغ قطرها 91 سنتيمترًا تقريبًا. يحدد الضغط بدلًا من القوة مقدار الانضغاط على الحطام القمري. في بعض الصور، تضغط منصات المركبة بالفعل على الحطام، لا سيما عندما تتحرك جانبيًا عند الهبوط. (يكون ضغط التحمل تحت منصات المركبة أبولو 11، إذ تزن المركبة 44 ضعف وزن رائد الفضاء المجهز للنشاط خارج المركبي، مماثلًا بالحجم لضغط التحمل لقدمي رائد الفضاء.
4. لن تستطيع وحدات تكييف الهواء الموجودة في بزة رائد الفضاء العمل في بيئة لا يوجد فيها غلاف جوي.
- تستطيع وحدات التبريد العمل فقط في الفراغ. تتدفق المياه من الخزان في حقيبة الظهر من خلال المسام الصغيرة في لوحة التسامي المعدنية حيث تتبخر بسرعة في الفضاء. يؤدي فقدان حرارة التبخير إلى تجميد الماء المتبقي، مشكلًا طبقة من الجليد على السطح الخارجي للوحة والتي تتسامى أيضًا في الفضاء (تتحول من مادة صلبة مباشرة إلى غاز). تتدفق حلقة مياه منفصلة عبر بزة التبريد السائل التي يرتديها رائد الفضاء، حاملةً حرارة النفايات الأيضية من خلال لوحة التسامي حيث تُبرد وتُعاد إلى بزة التبريد السائل. تعطي 4.5 كيلوغرام من مياه التغذية حوالي ثماني ساعات من التبريد؛ بسبب حجمها، وغالبًا ما كان ذلك يمثل الحد الاستهلاكي خلال النشاط خارج المركبي.
الإرسالات
1. كان يجب أن تتأخر الاتصالات لثانيتين على الأقل بين الأرض والقمر، على مسافة 400 ألف كيلومتر.
- يظهر الوقت الذي يستهلكه الضوء للسفر ذهابًا وإيابًا لأكثر من ثانيتين في جميع التسجيلات في الوقت الحقيقي للصوت القمري، ولكن هذا لا يظهر دائمًا كما هو متوقع. قد يكون هناك أيضًا بعض الأفلام الوثائقية يُعدل فيها التأخير. قد تكون أسباب تحرير الصوت لضيق الوقت أو من أجل الوضوح.
2. كانت التأخيرات المثالية في الاتصالات حوالي 0.5 ثانية.
- إن الادعاءات بأن التأخير كان نصف ثانية فقط غير طبيعية، كما تظهر فحوصات التسجيلات الأصلية. وأيضًا، يجب عدم وجود تأخير زمني متسق بين الاستجابة والأخرى، إذ تسجل المحادثة في طرف واحد، مركز التحكم بالمهمة. يمكن سماع الاستجابات من مركز التحكم بالمهمة دون تأخير، إذ تُسجل الاستجابة في ذات الوقت الذي يتلقى فيه المركز الإرسال من القمر.
3. أُعلن للعالم أن مرصد باركس في أستراليا سيكون الموقع الذي يتلقى الإرسال من أول مركبة تمشي على القمر. ومع ذلك، قبل خمس ساعات من الإرسال، أخبر العاملون في المرصد بأن يتوقفوا عن العمل.
- تغير توقيت أول رحلة مشي على القمر بعد الهبوط. في الحقيقة، كان التأخير في أول رحلة مشي على القمر يعني أن مرصد باركس غطى كامل رحلة أبولو 11 للمشي على القمر.
4. زُعم أن باركس يمتلك أفضل جودة بث من القمر، لكن وسائل الإعلام الأسترالية والمصادر الأخرى، نقلت البث المباشر من الولايات المتحدة.
- في حين أن هذه كانت الخطة الأصلية، لكن وفقًا لبعض المصادر، أخذ المصدر الرسمي، هيئة الإذاعة الأسترالية الإرسال مباشرةً من التلسكوبات اللاسلكية باركس وهونيساكل كريك. حُول الإرسال إلى شبكة التلفزيون الوطني في بادينجتون بسيدني. وهذا يعني أن المشاهدين الأستراليين رأوا المشي على القمر قبل بقية العالم بعدة ثواني. انظر أيضًا مقالة عالم الفلك الإذاعي باركس جون ساركيسيان على أجنحة النسر: دعم مرصد باركس لمهمة أبولو 11، صُورت الأحداث المحيطة بدور مرصد باركس في بث التلفزيون المباشر للمشي على سطح القمر في فيلم كوميدي أسترالي خيالي بعنوان ديش من إنتاج عام 2000.
5. كان من المفترض استقبال إشارة أفضل في مرصد باركس عندما كان القمر في الجهة المعاكسة للكوكب.
- لا تدعم السجلات والأدلة المفصلة للرحلة هذا الادعاء.
البيانات المفقودة
إن الطبعات الزرقاء (المخطَّطٌات الأوَّليّة) والتصميمات ورسومات التطوير للآلات المشاركة في الرحلة مفقودة. إن شرائط رحلة أبولو 11 التي تحتوي على القياس عن بعد والفيديو ذي الجودة العالية (قبل التحويل المسحي من نسخة التلفزيون بالحركة البطيئة إلى نسخة التلفزيون النظامية) لأول رحلة مشي على القمر مفقودة أيضًا.
الأشرطة
اعترف كل من الدكتور دافيد ر. ويليامز (مختص الأرشفة في ناسا في مركز غودارد لرحلات الفضاء) ومدير رحلة أبولو 11 يوجين ف. كرانز أن أشرطة بيانات أبولو 11 عن بعد مفقودة. يرى مناصرو نظرية المؤامرة أن هذا دليل على عدم وجود الأشرطة أصلًا. كانت أشرطة القياس عن بعد لأبولو 11 مختلفة عن أشرطة القياس عن بعد الخاصة بهبوط القمر الآخر لأنها تحتوي على البث التلفزيوني الأساسي. لأسباب فنية، حمل جهاز الهبوط في أبولو 11 كاميرا تلفزيون ذات مسح بطيء. لبث الصور إلى التلفزيون العادي، يجب إجراء التحويل المسحي. كان التلسكوب الراديوي في مرصد باركس في أستراليا قادرًا على استقبال القياس عن بعد من القمر في وقت مشي أبولو 11 على سطح القمر. امتلك باركس هوائيًا أكبر من هوائي ناسا في أستراليا في محطة تتبع هونيساكل كريك، لذلك حصل على صورة أفضل. تلقى أيضًا صورة أفضل من هوائي وكالة ناسا في مجمع غولدستون لاتصالات الفضاء البعيدة. سُجلت هذه الإشارة التلفزيونية المباشرة، جنبًا إلى جنب مع بيانات القياس عن بُعد، على شريط تمثيلي قياس 1 بوصة وعرض أربعة ملفات في باركس. كان إرسال الكاميرا الأصلي فيه تفاصيل وتباين أفضل من الصور المحولة بالمسح الضوئي، وهذا الشريط الأصلي مفقود. أجري تحويل خام وفي الوقت الحقيقي لإشارة الكاميرا في أستراليا قبل بثه في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، تتوفر صور ثابتة لصور الكاميرا الأصلية. صُورت حوالي 15 دقيقة منه بواسطة كاميرا فيلم 8 ميليمتر للهواة وهي متاحة أيضًا. في وقت لاحق لم تستخدم بعثات أبولو الكاميرا المذكورة. على الأقل، ما تزال بعض أشرطة القياس عن بعد من حزمة تجارب أبولو على السطح القمري العلمية (التي استمرت حتى عام 1977) موجودة، وفقًا للدكتور ويليامز. عُثر على نسخ من هذه الأشرطة.
يبحث آخرون عن أشرطة القياس عن بعد المفقودة لأسباب مختلفة. تحتوي الأشرطة على خلاصة الفيديو الأصلي والأعلى جودةً من هبوط أبولو 11. يريد بعض أفراد رحلة أبولو السابقين العثور على الأشرطة للأجيال القادمة، بينما يعتقد مهندسو وكالة ناسا الذين يتطلعون إلى مهام القمر المستقبلية أن الأشرطة قد تكون مفيدة لدراسات التصميم الخاصة بهم. وجدوا أن أشرطة أبولو 11 أرسلت للتخزين في الأرشيف الوطني الأمريكي عام 1970، ولكن بحلول عام 1984، أعيدت جميع أشرطة أبولو 11 إلى مركز غودارد لرحلات الفضاء بناءً على طلبهم. يُعتقد أن الأشرطة قد خُزنت بدلًا من إعادة استخدامها. كان مركز غودارد يخزن 35 ألف شريط جديد سنويًا عام 1967، حتى قبل الهبوط على القمر.
في نوفمبر 2006، ذكر موقع كوزموس أونلاين خبر مفاده العثور على حوالي 100 شريط بيانات سُجلت في أستراليا خلال مهمة أبولو في مختبر صغير للعلوم البحرية في مبنى الفيزياء الرئيسي في جامعة كيرتن للتكنولوجيا في بيرث بأستراليا. أرسل أحد الأشرطة القديمة إلى وكالة ناسا للتحليل. لم تظهر الصور التلفزيونية بطيئة المسح على الشريط.
في يوليو 2009، أشارت وكالة ناسا إلى أنها محت لقطات أبولو 11 الأصلية على القمر منذ سنوات حتى تتمكن من إعادة استخدام الشريط. أصدرت وكالة ناسا في ديسمبر 2009 تقريرًا نهائيًا عن شرائط القياس عن بُعد لأبولو 11. كُلف كبير المهندسين ديك نافزغر، الذي كان مسؤولاً عن التسجيلات التلفزيونية الحية خلال مهمات أبولو، بمشروع الترميم. قال نافزغر إنه بعد بحث دام لثلاث سنوات، كان الاستنتاج الذي لا مفر منه هو أن الأشرطة الخمسة والأربعين مُسحت وأعيد استخدامها (يُقدر وجود 15 شريطًا مسجلاً في كل من محطات التتبع الثلاثة) في فيديو أبولو 11. في الوقت المناسب للذكرى الأربعين لهبوط أبولو 11، كُلفت شركة بواري ديجيتال باستعادة اللقطات المتبقية. قال مايك إنشاليك، رئيس شركة لوري ديجيتال، إن هذا الفيديو هو الأقل جودة الذي تعاملت معه الشركة. وأشاد نافزغر بشركة لوري لاستعادة الوضوح في فيديو أبولو، الذي سيظل باللونين الأبيض والأسود ويحتوي على تحسينات رقمية معينة. استغرق إكمال مشروع الترميم الذي تبلغ تكلفته 230 ألف دولار أمريكي شهورًا، ولم يتضمن تحسينات في جودة الصوت. وُفرت بعض اللقطات المختارة المستعادة بدقة عالية على موقع وكالة ناسا على الإنترنت.
الطبعات الزرقاء
يبدو أن شركة غرومان دمرت معظم وثائق إل إم الخاصة بها، ولكن توجد نسخ من مخططات الصاروخ ساتورن 5 على الميكروفيلم.
بنيت أربع عربات قمرية عن طريق بوينغ. حُملت ثلاث منها إلى القمر على متن مركبات أبولو 15 و16 و17، واستخدمها رواد الفضاء للتنقل على القمر وتركت هناك. بعد إلغاء مهمة أبولو 18، استخدمت العربة القمرية الأخرى كقطع غيار لمهمات أبولو 15 و17. يحتوي كتيب العمليات للعربة القمرية والمؤلف من 221 صفحة بعض الرسوم التوضيحية، ولكن ليس الطبعات الزرقاء (المخطَّطات الأولية).
تكنولوجيا ناسا مقارنةً بالاتحاد السوفيتي
يشير بارت سيبرل إلى المستوى النسبي لتكنولوجيا الفضاء في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كدليل على أن هبوط القمر لم يحدث. في معظم المراحل المبكرة لسباق الفضاء، كان الاتحاد السوفيتي متقدماً على الولايات المتحدة، ولكن في النهاية، لم يكن الاتحاد السوفيتي قادراً أبداً على قيادة مركبة إلى القمر، ناهيك عن الهبوط على سطحه. يقال إنه بما أن الاتحاد السوفيتي لم يكن قادرًا على القيام بذلك، لم تكن الولايات المتحدة أيضًا قادرة على تطوير التكنولوجيا للقيام بذلك.
على سبيل المثال، يدعي الاتحاد السوفيتي أنه خلال برنامج أبولو، كانت لديه خمسة أضعاف ساعات العمل للعاملين في حقل الفضاء أكثر من الولايات المتحدة، ويلاحظ أن الاتحاد السوفيتي كان أول من أنجز العديد من المراحل المبكرة في الفضاء: أول قمر صناعي من صنع الإنسان في المدار (أكتوبر 1957، سبوتنيك 1)؛ أول كائن حي في المدار (كلبة تدعى لايكا، نوفمبر 1957، سبوتنيك 2)؛ أول رجل في الفضاء في المدار (يوري غاغارين، أبريل 1961، فوستوك 1)؛ أول امرأة في الفضاء (فالنتينا تيريشكوفا، يونيو 1963، فوستوك 6)؛ والمشي الفضائي الأول (نشاط خارج مركبي) (أليكسي ليونوف في مارس 1965، فوسخود 2).
ومع ذلك، وصلت الولايات المتحدة لمعظم المكاسب السوفيتية المذكورة أعلاه في غضون عام، وأحيانًا في غضون أسابيع. في عام 1965، بدأت الولايات المتحدة في تحقيق العديد من السبقيات (مثل أول موعد ناجح في الفضاء)، والتي كانت خطوات مهمة في المهمة إلى القمر. علاوة على ذلك، تقول وكالة ناسا وآخرون إن هذه المكاسب التي حققها السوفيت ليست مثيرة للإعجاب كما تبدو؛ وإن عددًا من هؤلاء الأوائل كانوا مجرد حركات لم تحقق تقدمًا تكنولوجيًا بشكل كبير أو على الإطلاق، على سبيل المثال، أول امرأة في الفضاء. في الواقع، بحلول وقت إطلاق أول رحلة أبولو للدوران حول الأرض (أبولو 7)، كان الاتحاد السوفيتي قد أجرى تسع رحلات فضائية فقط (سبع مع رائد فضاء واحد، ورحلة مع رائدي فضاء، ورحلة مع ثلاثة رواد) مقارنة بستة عشر رحلة للولايات المتحدة. من حيث ساعات عمل المركبات الفضائية، كان لدى الاتحاد السوفيتي 460 ساعة من رحلات الفضاء؛ كان للولايات المتحدة 1,024 ساعة. من حيث وقت رائد الفضاء/ رائد الفضاء الروسي، كان لدى الاتحاد السوفيتي 534 ساعة من رحلات الفضاء المأهولة بينما كان لدى الولايات المتحدة 992 ساعة. في وقت أبولو 11، كان للولايات المتحدة تقدمٌ أوسع بكثير من ذلك.
علاوةً على ذلك، لم يطور الاتحاد السوفيتي صاروخًا ناجحًا قادرًا على القيام بمهمة القمر المأهولة حتى ثمانينيات القرن العشرين، إذ فشل صاروخهم إن 1 في جميع محاولات الإطلاق الأربع التي تمت بين عامي 1969 و1972. اختُبرت المركبة القمرية السوفيتية إل كي في الرحلات الجوية الثلاثة غير المأهولة ذات المدار الأرضي المنخفض في 1970 و1971.
التكنولوجيا التي استخدمتها ناسا
كانت التكنولوجيا الرقمية على الأرض أثناء هبوط القمر في بدايتها. اعتمد رواد الفضاء على أجهزة الكمبيوتر للمساعدة في مهمات القمر. كان كمبيوتر أبولو غاديانس موجودًا على الوحدة القمرية ووحدة القيادة والخدمة. كانت العديد من أجهزة الكمبيوتر في ذلك الوقت كبيرة جدًا رغم مواصفاتها الضعيفة. على سبيل المثال، في عام 1973، بعد عام واحد من هبوط القمر النهائي، أطلق حاسوب زيركس ألتو. يحتوي هذا الكمبيوتر على ذاكرة بحجم 96 كيلوبايت. تستخدم معظم أجهزة الكمبيوتر الشخصية اعتبارًا من عام 2019 عشرة آلاف إلى خمسين ألف ضعف هذا الحجم من ذاكرة الوصول العشوائي. يدعي منظرو المؤامرة أن أجهزة الكمبيوتر خلال فترة هبوط القمر لم تكن متقدمة بما يكفي للسماح بالسفر المأهول في الفضاء إلى القمر والعودة؛ يزعمون بالمثل أن التكنولوجيا المعاصرة الأخرى (الإرسال الراديوي والرادار والأجهزة الأخرى) كانت أيضًا غير كافية للمهمة.
وفيات العاملين في ناسا
في برنامج متلفزٍ عن ادعاءات خدعة الهبوط على القمر، أحصت مجموعة فوكس للترفيه وفاة عشرة رواد فضاء ومدنيين مرتبطين ببرنامج المركبة الفضائية المأهولة كجزء من غطاء مزعوم.
- ثيودور فريمان (قتل مقذوفًا من طائرة تي-38 بعد تعرضها لضربة طير، في أكتوبر 1964).
- إليوت سي وتشارلي باسيت (تحطم طائرى تي-38 خلال طقس سيئ، فبراير 1966).
- فيرجيل غوس غريسوم وإد وايت وروجر ب. شاف (قتلوا بحريق قبل اختبار المقابس لأبولو 1، يناير 1967).
- إدوارد إد غيفينز (قتل بحادث سيارة، يونيو 1967).
- كليفتون سي. سي ويليامز (قتل عند إخراجه من طائرة تي-38، أكتوبر 1967).
- مايكل ج. مايك أدامز (مات بتحطم طائرة إكس-15، نوفمبر 1967. كان أدامز الطيار الوحيد الذي قُتل خلال اختبار طائرة إكس-15. كان طيار اختبار لا رائد فضاء لناسا، لكنه حلق بالطائرة إكس-15 فوق 80 كيلومترًا).
- روبرت هنري لورانس الابن (قتل بتحطم طائرة إف-104، ديسمبر 1967)، بعد فترة قصيرة من اختياره كطيار لبرنامج مختبر المدار المأهول التابع للقوات الجوية الأمريكية (ألغي لاحقًا).
- توماس رونالد بارون (موظف في نورث أميركان أفياشن. توفي بارون باصطدام سيارة مع قطار في السابع والعشرين من أبريل 1967، بعد ستة أيام من شهادته أمام لجنة مجلس النواب الفرعية برئاسة النائب أولين إي. تيغ حول التحقيق بمراقبة ناسا التي عُقدت بعد حريق أبولو 1، الذي طُرد من العمل بعده). كان بارون مفتش مراقبة الجودة الذي كتب تقريرًا ينتقد فيه برنامج أبولو وكان ناقدًا واضحًا لسجل السلامة عند ناسا بعد حريق أبولو 1. قُتل بارون وعائلته بعد أن صدم قطار سيارتهم عند تقاطع سكة القطار مع الطريق العام. كانت الوفيات حادثًا.
- بريان د. ويلش، مسؤول بارز في مكتب الشؤون العامة عند ناسا ومدير خدمات الإعلام. توفي ويلش بعد شهور من ظهوره في وسائل الإعلام لتفنيد البرنامج المتلفز المناصر للخدعة المذكور أعلاه. توفي بسكتة قلبية بعمر الثانية والأربعين.
اثنين من الطيارين، مايك أدامز وروبرت لورانس، لم يكن لهم اتصال ببرنامج الفضاء المدني المأهول الذي أشرف على مهمات أبولو. كل الوفيات المسجلة إلى جانب ويلش حدثت قبل عشرين شهر على الأقل من رحلة أبولو 11 والرحلات اللاحقة.
بحلول نوفمبر 2018، كان 4 من أصل 12 رائد فضاء هبطوا على القمر بين 1967 و1972 أحياء، بما في ذلك باز ألدارين. وأيضًا، تسعة من بين رواد الفضاء الإثني عشر الذين طاروا إلى القمر دون الهبوط على سطحه ما يزالون أحياء، بما في ذلك مايكل كولينز.
يماثل عدد الوفيات داخل فيلق رواد الفضاء الأمريكيين خلال مرحلة التحضير وخلال مهمات أبولو عدد الوفيات عند الروس. خلال الفترة بين 1961 و1972، مات ثمانية رواد فضاء روس عاملين أو عاملين سابقين:
- غريغوري نيليوبوف (انتحار، فبراير 1961).
- فالنتين بوندارينكو (حادث تدريب أرضي، مارس 1961).
- فلاديمير كوماروف (حادث سويز 1، أبريل 1967).
- يوري غاغارين (تحطم ميغ-15، مارس 1968).
- بافلي بيلاييف (مضاعفات بعد الجراحة، يناير 1970).
- جورجي دوبروفولسكي وفلاديسلاف فولكوف وفيكتور باتساييف (حادث سويز 11، يونيو 1971).
إضافةً لذلك، توفي الرئيس المشرف على البرنامج الفضائي المأهول، سيرجي كوروليف، خلال خضوعه لجراحة في يناير 1966.
رد ناسا
في يونيو 1977، أصدرت وكالة ناسا بيان وقائع ردًا على الادعاءات الأخيرة بأن عمليات هبوط أبولو على القمر كانت خدعة. كان بيان الوقائع حادًا بشكل خاص ويعتبر فكرة تزوير الهبوط على القمر منافيًا للعقل وغريبًا. تشير وكالة ناسا إلى الصخور
المصدر: wikipedia.org