اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ التاريخ المسجل مع اختراع الكتابة، لكن مع مرور الوقت، جاءت طرق جديدة لتسجيل التاريخ مع تطور التكنولوجيا. يمكن تسجيل التاريخ الآن من خلال التصوير الفوتوغرافي والتسجيلات الصوتية والفيديو. في الآونة الأخيرة، بدأت أرشفة الويب تحفظ نسخًا من صفحات الويب وتوثق تاريخ الإنترنت. واكبت الطرق الأخرى لجمع المعلومات التاريخية التغير على صعيد التكنولوجيا؛ فعلى سبيل المثال، منذ القرن العشرين على الأقل والمحاولات تسعى للحفاظ على التاريخ الشفوي بتسجيله. كان يتم ذلك، حتى تسعينيات القرن العشرين، باستخدام طرق التسجيل التناظري مثل الشريط السمعي والشرائط ذات البكرات. ومع ظهور التقنيات الجديدة، أصبحت هناك تسجيلات رقمية يمكن تسجيلها على الأقراص المضغوطة. على الرغم من ذلك، يعتمد التفسير والتسجيل التاريخي على السجلات المكتوبة بشكل كبير، والسبب الجزئي في ذلك هو اعتياد المؤرخين على التواصل والبحث بتلك الوسيلة.
تشمل الطريقة التاريخية تقنيات وخطوطًا تتيح للمؤرخين استخدام المصادر الأولية والأدلة الأخرى لإجراء البحث ومن ثم كتابة التاريخ. تُعد المصادر الأولية أدلة مباشرة على التاريخ الحاصل في وقت حادثة ما (غالبًا ما تكون مكتوبة لكنها تؤخذ في بعض الأحيان من طرق أخرى) بحيث يخبر عنها شخص موجود في الوقت الحاضر. يعتقد المؤرخون أن تلك المصادر هي الأقرب إلى أصل المعلومة أو الفكرة قيد الدراسة. يمكن أن تقدم أنواع المصادر هذه للباحثين، وفقًا لكلام دالتون وشارينغو، «معلومات مباشرة وغير وسيطة عن موضوع الدراسة».
يستخدم المؤرخون أنواعًا أخرى من المصادر لفهم التاريخ بشكل جيد. تُعتبر المصادر الثانوية توصيفات تاريخية مكتوبة بالاعتماد على الأدلة من المصادر الأولى. وعادة ما تكون هذه المصادر توصيفات أو أعمالًا أو أبحاثًا تُحلل و/أو تأخذ و/أو تركِّب المصادر الأولية. أما المصادر الثالثية فهي مجموعات تعتمد على المصادر الأولية والثانوية، وفي غالب الأحيان تُقدم وصفًا أكثر تعميمًا بالاعتماد على الأبحاث الأدق الموجودة في نوعي المصادر الأوليين.