اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قبل ظهور عُملة الفرنك الأفريقي بين عدّةِ دول في قارة أفريقيا كانت أغلب هذه الدول مُستعمراتٍ تابعة لفرنسا، فاعتمدت على استخدام الفرنك الفرنسيّ في كافة عملياتها الماليّة والتّجاريّة، ولكن بعد حصول هذه المُستعمرات على استقلالها من فرنسا تخلّت معظمها عن استخدام الفرنك الفرنسيّ، مثل: الجزائر، وتونس، وموريتانيا، والمغرب، ومدغشقر، وغينيا، أمّا مجموعة الفرنك الأفريقي (CFA) شهدت انضمام بعض البلدان التي لم تكن مُستعمرات فرنسيّة، مثل دولة غينيا بيساو التي كانت مُستعمرةً بُرتغاليّة، وغينيا الاستوائيّة التي كانت مُستعمرةً إسبانيّة.
حرص الفرنك الأفريقيّ على تطبيق سياسات نقديّة مُشابهة لسياسات البنك الأوروبيّ المركزيّ، وتُطبّق هذه السياسات بالاعتماد على مصرفي دول أفريقيا الغربيّة ودول أفريقيا الوسطى، أمّا إنشاء وظهور عُملة الفرنك الأفريقيّ تعود إلى عام 1945م؛ من أجل التقليل على دول المُستعمرات من تراجع قيمة عُملة الفرنك، وفي سنة 1958م عُرِف الفرنك الأفريقي بأنّه العُملة التي تُمثل البيئة الفرنسيّة في قارة أفريقيا، ولكن واجهت الأنظمة الاقتصاديّة التابعة لمنطقة الفرنك الأفريقيّ تحدّياً في مُنتصف ثمانينات القرن العشرين للميلاد؛ بسبب انخفاض وتراجع أسعار النفط، والبُن، والكاكاو، والقُطن، ونتج عن هذه الأزمة ارتفاع قيمة الفرنك الفرنسيّ مُقارنةً بالعُملات الأُخرى، فأصبحت الصادرات الخاصة بالفرنك الأفريقيّ ضعيفة للمُنافسة؛ ممّا أدّى إلى تراجع الاستثمارات ورحيل رؤوس الأموال.