اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا يوجد تاريخ واضح يُشير إلى بداية تحليل المحتوى، ولكن تعود بدايته الفعليّة إلى عام 1930م على يد المفكّر لازويل وأصحابه في مدرسة الصحافة الواقعة في كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكيّة، ومن ثمّ عمل بعده المفكر سبيد على إجراء دراسة لوضع مقارنة بين التغير الناتج عن حدّ صحف نيويورك، بعد زيادة توزيع صحيفة نيويورك تايمز مع تخفيض ثمنها وزيادة عدد صفحاتها.
ظهرت مجموعة من الدراسات التي استخدمت نموذج تحليل المحتوى، وأصبحت من أهمّ الدّراسات المُميّزة في هذا المجال، ومنها دراسة ويلي للصحف الإقليميّة المشابهة لدراسة الصحف الإقليميّة الأسبوعيّة التي طُبّقت خلال حرب استقلال أمريكا؛ إذ استخدمت الفئات والمقاييس ذاتها في الدراستين، واستخدم منهج تحليل المحتوى بشكل منتظم في عام 1940م في الأبحاث الخاصّة في الصحافة، من خلال الدراسات المقدّمة من ليتس ولازويل عن طريق دراسة المَعارف المُرتبطة بدعاية جامعة شيكاغو.
صَدرت العديد من الدراسات الخاصّة في تحليل المحتوى باعتباره منهجاً علمياً؛ ومنها أبحاث باركوس الذي أجرى 1719 بَحثاً في تحليل المحتوى، وصُنِفتْ لاحقاً على مجموعة من الفئات من أجل تحليلها، وعُقِدَ المؤتمر القوميّ الأمريكيّ في عام 1967م حول تحليل المحتوى، ويعدُّ المؤتمر الأوّل الذي اهتمّ في مناقشة الكثير من الأبحاث الخاصّة في تحليل المحتوى. ظهر تحليل المحتوى في الدول العربيّة ضمن الدراسات الاجتماعيّة، ومن ثمّ في مجال الإعلام بعد إنشاء مصر لكلية الإعلام في عام 1970م؛ إذ أصبحت الدراسات الإعلاميّة تعتمد على استخدام أساليب وأدوات تحليل المحتوى، في الرسائل الدراسيّة الجامعيّة لمَرحلة الدراسات العُليا.