English  

كتب history and definitions

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ وتعريفات (معلومة)


ظهر مصطلح علم الجينات الفوقي باستخدامه المعاصر في عقد 1990، لكن ولعدة سنوات كان يُستخدم بمعانٍ مختلفة قليلا. تم الإجماع على صياغة تعريف لمفهوم سمة فوق جينية بأنها "نمط ظاهري وراثي مستقر ينتج عن تغيراتٍ في صبغي من دون تغيرات في تسلسل الدنا" في اجتماع بمختبر كولد سبرينغ هاربر في2008، ورغم ذلك مازالت تُستخدم تعريفات بديلة تشمل السمات غير الوراثية.

مصطلح تخلق فوقي (epigenesis) يعني بشكل عام "نمو إضافي" وهو يستخدم في اللغة الإنجليزية منذ القرن السابع عشر.

استقناء وادينجتون، عقد 1940

من المعنى العام لكلمة تخلق فوقي (epigenesis) - والصفة ذات الصلة "فوق جيني" (epigenetic) - ابتكر عالم الأجنة البريطاني كونراد وادينجتون مصطلح علم مافوق الجينات (epigenetics) سنة 1942 قياسا على مصطلح علم الجينات الظاهري (phenogenetics) الذي صاغه فالنتين هيكر. يشير علم الجينات الفوقي في سياق البيولوجيا في مرحلة النمو الجنيني إلى تمايز الخلايا الجذعية من حالتها الأولية شاملة القدرة.

حين صاغ وادينجتون المصطلح، كانت الطبيعة المادية للجينات ودورها في الوراثة غير معروف. واستخدمها بدل ذلك كنموذج مفاهيمي لكيفية احتمال تآثر المكونات الجينية مع المحيط لإنتاج نمط ظاهري، واستخدم عبارة "مشهد عام فوق جيني" كتعبير مجازي حول النمو البيولوجي. آمن وادينجتون أن مصائر الخلية تُحدد أثناء النمو في عملية سماها الاستقناء تماما مثل تدحرج كجة إلى أسفل نقطة من مرتفع محلي. واقترح وادينجتون مشاهدة تمايز خلوي متزايد غير قابل للعكس مثل ارتفاع التلال بين الوديان التي تسافر الكجج (شبهها بالخلايا) فيها.

في الوقت الحالي، تم ترسيم فكرة وادينجتون المتعلقة "بالمشهد العام فوق الجيني" بصرامة في سياق منهج ديناميكيات النظام لدراسة مصير الخلية. يُتوقع أن تحديد مصير الخلية يُظهر بعض الديناميكيات مثل جاذب-تقارب (يمكن أن يكون الجاذب نقطة توازن، دورة الحد أو جاذب غريب) أو تذبذبي.

التعريف المعاصر

يعرف روبن هوليداي علم الجينات الفوقي على أنه " العلم الذي يدرس آليات التحكم الزماني والمكاني في نشاط الجين أثناء نمو الكائنات المعقدة". وبالتالي، في معنى أكثر شمولا: يمكن أن يُستخدم مصطلح فوق جيني لوصف أي شيء يؤثر على نمو كائنٍ باستثناء تسلسل الدنا. تتّبع الاستخداماتُ الأحدث للمصطلح تعريفاتٍ أكثر صرامة، وقد عرفه أرثر ريغز وزملاؤه على أنه "العلم الذي يدرس تغيرات الانقسام المتساو و/أو الانقسام المنصف الوراثية في وظيفة جين والتي لا يمكن تفسيرها بتغيرات في تسلسل الدنا".

يُستخدم المصطلح كذلك لوصف العمليات التي لم يُثبت أنها وراثية مثل بعض أنواع تعديل الهستون، وبالتالي هناك محاولات لإعادة تعريف "علم الجينات الفوقي" بشكل أوسع يسمح بتجنب القيود التي تتطلب الوروثية. على سبيل المثال يُعرف أدريان بيرد علم الجينات الفوقي بأنه "تكيف بنيوي لمناطق صبغية لكي تسجل أو تشير أو تخلِّد حالات نشاط معدَّلة". هذا التعريف سيكون شاملا للتعديلات المؤقتة المتعلقة بترميم الدنا أو أطوار دورة الخلية وكذلك التغييرات المستقرة المحافظ عليها خلال عدة أجيال خلوية، لكنه سيستبعد عمليات أخرى مثل قولبة معمارية الغشاء والبريونات إلا إذا كان لها تأثير على وظيفة الصبغي. إعادت تعريف كهذه ليست مقبولة بالإجماع ومازالت محل نقاشات. يستخدم "مشروع خريطة طريق علم الجينات الفوقي" الخاص بمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية والجاري منذ 2016 التعريف التالي: "لأهداف هذا المشروع، يشير علم الجينات الفوقي إلى كِلا التغيرات الوراثية في نشاط الجين والتعبير عنه (في نسل الخلايا أو الأفراد)، وكذلك التغيرات المستقرة طويلة الأمد في قدرة النسخ في الخلية والتي ليست وراثية بالضرورة." في 2008، تم الإجماع على تعريف سمة فوق جينية على أنها "نمط جيني مستقر وراثي ناتج عن تغيرات في الصبغي من دون تغيرات في تسلسل الدنا"، في اجتماع بمختبر كولد سبرينغ هاربر.

ولَّد تشابه المصطلح علم الجينات الفوقي بمصطلح علم الجينات العديد من الاستخدامات الموازية. مصطلح "جينوم فوقي" استخدام موازي لمصطلح جينوم ويشير إلى الحالة الإجمالية فوق الجينية للخلية. وعلم الجينوم الفوقي يشير إلى مجمل دراسات التغيرات فوق الجينية عبر كامل الجينوم. مصطلح "شيفرة جينية" تم تكييفه كذلك إلى "شيفرة فوق جينية" والتي تستخدم لوصف مجموعة من الميزات فوق الجينية التي تُنشِئ أنماطا ظاهرية مختلفة في خلايا مختلفة تحتوي على نفس تسلسل الدنا. يمكن أن يعبر مصطلح "الشيفرة فوق الجينية" على الحالة الإجمالية للخلية، مع الأخذ في الحسبان موضع كل جزيء في خريطة فوق جينية، تمثيل تخطيطي للتعبير عن الجين، حالة مثيلة الدنا وتعديل الهستون في منطقة جينومية محددة. يُستخدم المصطلح نموذجيا للإشارة إلى مجهودات نظامية لقياس نماذج معلومات فوق جينية محددة ذات صلة مثل شيفرة الهستون وأنماط مثيلة الدنا.

علم النفس النمائي

في معنى غير مرتبط نوعا ما بفروع علم الأحياء، يُستخدم مصطلح "علم الجينات الفوقي" في علم النفس النمائي لوصف النمو النفسي كنتيجة للتبادل مزدوج الاتجاه الجاري بين الوراثة والمحيط. نوقشت أفكار تفاعلية حول النمو في نماذج مختلفة وتحت مسميات مختلفة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. اقتُرح نموذج أولي بواسطة كارل إرنست فون باير وشهَّره إرنست هيكل. طُورت نظرة فوق جينية راديكالية (تخلق فوقي فيسيولوجي) بواسطة بول وينتربرت، وعُرض نموذج آخر (تخلق فوقي احتمالي) بواسطة غيلبرت غوتليب في 2003. وتشمل هذه النظرة جميع عوامل النمو الممكنة في كائنٍ وكيف أنها لا تؤثر على الكائن وبعضها البعض فحسب بل تؤثر كذلك على نموه.

كتب عالم النفس النمائي إريك إريكسون حول مبدأٍ فوق جيني في كتابه الهوية: الشباب والأزمة 1968 يشمل فكرة أننا ننمو ونتطور من خلال تكشُّفٍ لشخصيتنا في مراحل محددة مسبقا، وأن بيئتنا وثقافتنا المحيطة بنا تؤثر على كيفية تقدمنا عبر هذه المراحل. يحدث هذا التكشف البيولوجي المرتبط بالخلفيات الاجتماعية-الثقافية في مراحل من النمو النفسي الاجتماعي، أين " يُحدَّد التقدم نحو كل مرحلة بشكل جزئي بواسطة نجاحنا -أو فشلنا- في جميع المراحل السابقة".

رغم أن الدراسات التجريبية أظهرت نتائج متناقضة، يُعتقد أن التعديلات فوق الجينية هي آلية بيولوجية لصدمة منتقلة بين الأجيال.

المصدر: wikipedia.org