اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يفترض آلان ديرموند أن القصيدة قد أُلفت نحو عام 1360 في منطقة بالنثيا، على يد مؤلف مثقف، ربما يكون رجل دين، والذي كان -وفقاً لديرموند وأرميستياد - يعيد صياغة نص يعود إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر مفقود الآن، ويعرف باسم بطولات شباب رودريجو.
أدى عدم الإشارة إلى أبرشية بالنثيا في الإصدارات السابقة للقصيدة إلى التفكير بأن العمل قد تم تأليفه بهدف الدعاية لهذه الدائرة الإكليريكية في الوقت الذي كانت تمر فيه بأزمة سياسية واقتصادية. ساهم ربط الجانب الأسطوري للسيد بقصة هذه الدائرة الدينية في جذب الأتباع والموارد للأسقفية. وكان هذا الدافع نفسه حاضرًا في المهمة الدعائية لعمل جونثالو دي بيرثيو بشأن سان ميلان دي لا كوجويا.
من ناحية أخرى، يفترض خوان فيكتوريو أن من قام بتأليفها هو مؤلف طبيعي من ثامورا (على الرغم أنه يمكن أن تكون له صلة مهنياً مع أبرشية بالنثيا) ومثقف أيضاً، كما تُبرز مهاراته الدبلوماسية والمختص بشعارات الأُسَر. ويدعم نظريته كلٌ مما يلي: وجود بعض الألفاظ المنسوبة لمقاطعة ليون مثل ("mayoralgo" في البيت رقم 974, و"cabdiella" في البيت رقم 1135، و"resollo" في البيت رقم 596)، ومعرفة المؤلف لأسماء مناطق ثامورا، والموقع الثابت للبلاط الملكي بثامورا في القصيدة، واللقاء الذي جرى بين رودريجو والملك فرناندو في جرانخا دي موريرويلا في ثامورا، إضافة إلى الشكوك بشأن التقاليد المحلية البالنثية التي تضمها الملحمة.
يشير فيكتوريو أيضاً، وبصرف النظر عن الجهد الواضح للدعاية لأبرشية بالنثيا، حيث المكان الذي قد تكون تمت فيه كتابة القصيدة، على الرغم مما قيل بشأن أصل المؤلف، إلا أن المؤلف لديه موقف سياسي ملتزم لصالح بيدرو الأول الملقب بالقاسي أو العادل في الحرب التي دارت بينه وبين مرشح عائلة تراستامارا، وهو من سيكون فيما بعد إنريكي الثاني ملك قشتالة، بين عامي 1357 و1369. من أجل ذلك الغرض، يزعم المؤلف في قصيدته أن أعداء الشاب رودريجو هم أنفسهم نفس أعداء الملك بيدرو، في هذا النزاع المعاصر للمؤلف، وهم: مملكة أراغون والملك الفرنسي والبابا. وهكذا، فإن المؤلف لم يستخدم هذا النص لنشر المصالح الكنسية فقط، ولكن أيضاً السياسية.