English  

كتب history and advantages

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التاريخ والمزايا (معلومة)


في أعقاب الحرب العالمية الثانية، منع مشروع مارشال شركات الأفلام الأمريكية من الحصول على أرباح أفلامها في شكل نقد أجنبي خارج البلدان الأوروبية. ونتيجة لذلك، أنشأ العديد من شركات صناعة الأفلام أستوديوهات وشركات إنتاج في دول مثل المملكة المتحدة وإيطاليا للاستفادة من "أموالها المجمدة".

وحتى يتسنى الاستفادة من هذه الأرباح في إنجلترا، أنشأت شركات صناعة الأفلام شركات إنتاج اعتمادًا على القدر المطلوب من فنّيي أفلام وممثلين بريطانيين حتى تصبح مؤهلة للقيام بعمليات إنتاج بريطانية للاستفادة من ضريبة إيدي ليفي.

وفي الوقت ذاته، كانت دائرة الإيرادات الداخلية لا تفرض على المواطنين الأمريكيين الذن يعملون خارج البلاد لمدة 510 أيام على مدار 18 شهرًا ضرائب على أرباحهم. وبالرغم من أن هذا المخطط تم وضعه لمساعدة العاملين في الأعمال الإنسانية من الأمريكيين المشاركين في إعادة بناء الدول المدمرة في أعقاب الحرب العالمية الثانية؛ فقد اكتشف الوكلاء بأن ممثلي هوليوود والمخرجين وكتّاب السيناريو قد يصبحون مؤهلين للحصول على التخفيض الضريبي بسبب العمل خارج الولايات المتحدة طوال الفترة نفسها.

كان الإنتاج الدولي المشترك للأفلام منتشرًا بكثرة في فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين بين شركات الإنتاج الإيطالية والإسبانية والفرنسية، كما هو مبينٌ في أفلام سباغتي ويسترن (Spaghetti-western) والسيف والصندل (sword and sandal)، والتي تعتبر إنتاجًا مشتركًا إسبانيًا إيطاليًا، وعادة ما كان يتم إخراجها بواسطة مخرج إيطالي، ويمثّلها ممثلون إيطاليون وإسبان مناصفة، ويتم تصويرها في بقاع المناظر الطبيعية في جنوب إسبانيا. ونتيجة الشهرة العالمية التي يحظى بها نجوم هوليوود، فربما يكونون قد اعتادوا على أن يكون لديهم قدر محترم من المشاهدين حول العالم، إضافة إلى الولايات المتحدة. إن تكاليف الإنتاج المنخفضة نسبيًا وعوائد شباك التذاكر المرتفعة من عروض هذه الأفلام كان غالبًا ما يؤدي إلى توجيه استثمارات هوليوود تجاه الأستوديوهات غير الأمريكية والمنتجين غير الأمريكيين مثل دينو دي لورانتس. ويكمن أحد الأمثلة على مثل هذا الإنتاج المشترك بين الدول الأوروبية في فيلم جزيرة الكنز (Treasure Island) (1972)، وهو فيلم بريطاني فرنسي ألماني إيطالي إسباني، بطولة النجم الأمريكي أورسن وسلز.

لكي يعتبر الفيلم إيطاليًا، فإنه كان يحتاج إما لمخرج إيطالي أو لمصور بالإضافة إلى ممثلَينِ إيطاليين متميزَينِ على الأقل، فضلاً عن معمل أفلام إيطالي لمعالجة الفيلم. وفي هذا الإطار، فقد استدعى المخرج والممثل ميل ويلز1 إلى المشهد حقائق تشير إلى أنه في فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، كانت الحكومة الإسبانية تمنح المنتجين التمويل حسب ميزانية الفيلم، بينما كانت إيطاليا تمنح المنتجين التمويل بناء على نتائج عوائد شباك التذاكر التي يحققها الفيلم، ومع ذلك كان يمكن للحكومة أن تتدخل في الإنتاج إذا ما رغبت في ذلك.

ونتيجة للتكلفة المرتفعة لصناعة الأفلام، فإن العديد من الأفلام التي تم إنتاجها خارج الولايات المتحدة تعتبر إنتاجًا دوليًا مشتركًا. على سبيل المثال، فقد بدأ تصوير فيلم أميلي (Amelie) في فرنسا وقام بأدوار البطولة فيه ممثلون فرنسيون، إلا أن العديد من المشاهد تم تصويرها في أستوديوهات أفلام ألمانية، ثم إن مرحلة ما بعد الإنتاج قامت بها شركة أفلام ألمانية. هذا ويفتح الإنتاج الدولي المشترك أسواقًا جديدة أمام الأفلام والبرامج التلفزيونية، ويمكنه أن يزيد مخرجات إنتاج عالية الجودة من خلال مشاركة استثمارات حقوق الملكية.

تتم إتاحة عملية الإنتاج المشترك الرسمي من خلال اتفاقيات يتم إبرامها بين الدول. وتسعى اتفاقيات الإنتاج المشترك إلى تحقيق أهداف اقتصادية وثقافية ودبلوماسية. وبالنسبة لصنّاع الأفلام، فإن ما يجذبها لإبرام اتفاقية إنتاج مشترك في المقام الأول هو أن العمل يكون مؤهلاً لأن يصبح إنتاجًا وطنيًا في كل دولة مشاركة، ويمكن أن يساعد في الحصول على المنافع المتاحة لصناعة الأفلام والتلفزيون المحلية في كل دولة. ويمكن أن تتضمن الفوائد المساعدات المالية الحكومية والامتيازات الضريبية، فضلاً عن الإدراج في حصص البث التلفزيونية المحلية. ويقع أيضًا الإنتاج الدولي المشترك خارج إطار الإنتاج المشترك الرسمي؛ على سبيل المثال بالسبة للدول التي ليس لديها اتفاقية قائمة، أو مشروعات لا تفي بمعايير الإنتاج المشترك الرسمي.

في العديد من الحالات، يعتبر الإنتاج المشترك رد فعل تجاه تحديات التدويل التي تقوم بها دول ذات قطاعات إنتاج صغيرة، حيث تسعى للحفاظ على صناعة إنتاج قابلة للتعايش وإنتاج محتوى محدد ثقافيًا للمشاهدين الوطنيين. ومع ذلك، فهذه الأهداف المزدوجة تنتج أيضًا توترات داخل قطاعات الأفلام والتلفزيون المحلية. وبالرغم من أن اتفاقية الإنتاج المشترك يمكن أن تتيح المزيد من الموارد، إلا أن مخاطر الإنتاج الدولية تعتبر أقل صلة بالجمهور المستهدف مقارنة بعمليات الإنتاج المحلية الخالصة.

المصدر: wikipedia.org