اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد اكتشاف مصطبتها، كان يعتقد أن نيت حتب ملكاً ذكر بسبب قبرها الكبير و السيرخ الملكي الذي يحمل اسمها على العديد من طبعات الأختام. ومع ذلك، ومع فهم تطور الكتابة المصرية، علم العلماء أن نيت حتب كان في الواقع امرأة نبيلة من رتبة غير عادية. و مع هذا الإدراك، نظر العلماء إليها الآن كزوجة للملك نعرمر وأماً لحور عحا. وقد شاعت هذه الرؤية نتيجة الأختام الطينية التي وجدت في قبرها حاملةً سيرخ كل من نعرمر و عحا.
و يظهر اسم نيت حتب على العديد من طبعات الأختام داخل سيرخ - وهي الهيئة التي كانت عادة مخصصة للحكام الذكور فقط - و ثانيا قبرها من حجم غير عادي ولها حرمها الحاص للعبادة و تقديم القرابين لها حول المقبرة. مثل هذه الحالة معروفة فقط عند الملكة مريت نيت. وهناك دليل ثالث هو نقوش وادي عميرة نفسها : وهي تكشف عن أن نيت حتب رتبت و أرسلت رحلة استكشافية عبر الوادي في محاولة لجلب المواد الخام و الحصاد. لكن مثل هذا الفعل يتطلب عادة سلطات ملكية لم تكن تملكها سوى ملكة حاكمة و ليس ملكة زوجة ملك و حسب.
حالة الملكة نيت حتب تظهر أوجه تشابه مذهلة مع الملكة ميريت نيت، التي كانت ملكة و صية على العرش عندما كان ابنها صغيراً و هو الملك حور دن. هذا الإدراك يؤدي بعلماء المصريات الآن إلى تقوية النظرية أن الملكة نيت حتب قد كانت وصية على العرش كذلك في وجود طفل عليه كنوع من الملك بديل. ومن المعروف الآن أن مثل هذا الفعل كان شائعا إلى حد ما في أوائل العصور المصرية. و الأساطير الملكية تأسست في وقت مبكر من قبل الأمهات الملكات، وليس عن طريق توارث المُلك من الأب إلى الابن.
ويعتقد بعض العلماء حتى أن نيت حتب قد تكون مطابقة للملك تيتي المشؤوم المدرج في قوائم الرعامسة للملوك ، و غير المذكور بشكل مباشر على حجر باليرمو الشهير. و يوجد في حجر باليرمو فاصلاً بين الملك عحا و جر و يذكر فيه "تاريخ مزدوج للموت" في العمود الأول من سنوات الأحداث. إن الفارق الزمني بين تاريخ الوفاة بالنسبة إلى حور عحا و ذكر الموت الثاني يمتد حوالي سنة و 1 شهر و 15 يوما. مثل هذه الفترة الزمنية تبدو قصيرة جدا لحاكم "حقيقي" مثل حور عحا أو جر أو واج. لكنها تتناسب بشكل جيد مع شخص حكم كبديل للملك الأصلي. و هذا ، بدوره، هو الآن ما يثبت حكم الملكة نيت حتب. و هكذا، فإن الدخول المشؤوم على باليرمو ستون قد يكون في الواقع إشارة إلى ملكة أرملة وصية على عرش ابنها الصغير أي حالة الملكة نيت حتب. و هذا يفسر أيضا لماذا لا توجد قطعة أثرية معاصرة من الأسرة الأولى يذكر اسم الملك تيتي، ولكن يذكر آخرين (إيتي و إيتا).
توحيد الملكة نيت حتب مع تيتي الأول ليست مقبولة بشكل عام. و يشير علماء المصريات مثل فيرنر كايزر و ولتر ب. إيمري إلى العديد من شظايا الأختام الطينة مع ألقاب حور لجميع الملوك من نعرمر إلى حور دن. وقد تم اكتشاف هذه الأختام في مقابر دن و الملكة مريت نيت ، وبالتالي كلهميبدأون قوائمهم باسم الملك نعرمر، الذي كان زوج نيت حتب. كايزر و أيمري يريان هذا دليلاً على أنه كان نعرمر، وليس حور عحا، الذي بدأ الأسرة الأولى. وبالإضافة إلى ذلك، يشير كايزر إلى شظايا ختم تذكر اسم منج بجانب سيرخ نعرمر. وهكذا، على الأقل بالمقاربة نجد أن نعرمر مطابق للملك مينا. وهذا بدوره يعني أن اسم الخرطوشة "تيتي" ينتمي إلى حور عحا، و ليس إلى الملكة نيت حتب.