اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سمحت الشريعة الإسلامية بالعبودية، لكنها حرّمت تلك التي تتضمن استعباد المسلمين الآخرين الموجودين مسبقاً، وبالنتيجة، كانت الوجهة الرئيسية للعبودية هي سكان المناطق الحدودية للعالم الإسلامي، ففي البدايات تم جلب العبيد من مناطق مختلفة، تتضمن آسيا الوسطى (كالمماليك)، وأوروبا (كالصقالبة)، ولكن بحلول العصر الحديث أُسر معظم العبيد من أفريقيا.
وتنصّ الشريعة على أنه يحق للعبيد كسب عيشهم إذا اختاروا ذلك، وإلا فإن تأمينه واجب على السيّد، ولا يمكن إرغامهم على كسب المال لأسيادهم إلا إذا اتفق الطرفان على ذلك، ويسمى هذا المفهوم بالـ"مُخارجة"، فخارَج السيد عبده أي اتفق معه على ضريبة يدفعها الأخير له كل شهر فيكون حراً في عمله، وبذلك يُسمى "عبداً مُخارجاً" في الشرع الإسلامي.
فإذا وافق العبيد على ذلك وودّوا أن يُحتسب المال الذي يكسبونه ضريبةً لتحررهم، يجب أن يتم توثيق ذلك كعقد بين العبد وسيده، وهو يعُتبر كما أجمع الكثيرون محض توصية، أي أنه لا يتوجب على السيد ان يقبل بطلب للمخارجة من قبل عبيده، لكنه كان يعتبر فعلاً جديراً بالثناء للأسياد رغم أنه ليس مفروضاً عليهم.
تألف هيكل الحضارة الإسلامية من شبكة متطورة من مراكز التجارة في البلدات والواحات، والتي احتوت الأسواق في وسطها، وقد تم وصل هذه البلدات مع بعضها بمنظومة من طرق تقطع مناطق نصف قاحلة أو صحراوية، تنقلت عبرها قوافل تضمنت العبيد.
على عكس تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي، حيث كانت تبلغ نسبة الذكور إلى الإناث 2 إلى 1 أو 3 إلى 1، تضمنت تجارة العبيد عند العرب نسبة أعلى من الإناث مقارنة بالذكور، وهذا يرجّح وجود تفضيل عام للعبدات الإناث. وكانت إباحة التّسري بالجواري في الإسلام بمثابة حوافز لاستيراد الإناث من العبيد (غالباً من القوقازيين) ، على الرغم من أنه تم استيراد الكثير منهن بشكل أساسي لأداء المهام المنزلية.
صرّح عبد المجيد حنّوم، وهو أستاذ في جامعة ويسليان، أن السلوكيات العنصرية لم تنتشر حتى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، وقال آرنولد توينبي (Arnold J. Toynbee): «يعد انعدام التمييز العنصري بين المسلمين من أهم الإنجازات المبهرة للإسلام، وتوجد في العالم المعاصر حاجة ماسّة لنشر هذه الفضيلة الإسلامية.»
في عام 2010، وأثناء انعقاد القمة العربية الإفريقية الثانية، اعتذر الزعيم الليبي معمر القذافي عن المشاركة العربية في تجارة الرقيق الأفريقية قائلاً: "يؤسفني سلوك العرب ... لقد جلبوا أطفالًا أفريقيين إلى شمال إفريقيا ، واستعبدوهم، وباعوهم كما تباع الحيوانات، وأخذوهم كعبيد وتاجروا بهم بطريقة مخزية. أنا أشعر بالأسف والخزي عندما أتذكر هذه الممارسات. وأعتذر عن ذلك".
في شهر أبريل/نيسان عام 1988، كتب إيليكيا ام-بوكولو (Elikia M"Bokolo) في صحيفة لوموند ديبلوماتيك: «كانت القارة الأفريقية تُستنزَف من مواردها البشرية بكل الطرق الممكنة؛ عبر الصحراء الكبرى، والبحر الأحمر، ومن موانئ المحيط الهندي وعبر المحيط الأطلسي، استمرت العبودية لعشر قرون على الأقل لتستفيد البلدان الإسلامية،»
ويتابع: «تم نقل أربعة ملايين عبداً عبر البحر الأحمر، وأربعة ملايين آخرين عبر الموانئ السواحلية للمحيط الهندي، وربما ما يصل لتسعة ملايين عبداً على امتداد طريق القوافل عبر الصحراء الكبرى، و11 إلى 20 مليون عبداً (حسب الكاتب) عبر المحيط الأطلسي.»
في القرن الثامن الميلادي، استولى العرب الأمازيغيون على شمال أفريقيا، وتحرك الإسلام باتجاه الجنوب على طول نهر النيل والممرات الصحراوية.
تجارة الرقيق كانت نوعا من ممارسة العبودية في غرب اسيا، شمال افريقيا، شرق افريقيا، وبعض الاجزاء من أوروبا(مثل صقلية وايبريا) اثناء فترة السيطرة من جانب القادة العرب. لقد شملت هذه التجارة معظم الاجزاء في شمال وشرق افريقيا وحتى الشعوب في منطقة الشرق الأوسط(العرب والبرير) ألخ. وكذلك فان التجارة الرقيق ليست مقصورة على الشعب معين اللون أو العرق أو الدين. خلال القرن الثامن والتاسع فأن معظم الرقيق كانوا من دول أوروبا الشرقية وايضا من الشعوب السلافية (ويسمون صقالبة). وحتى شعوب المناطق القريبة كمنطقة البحر المتوسط، والفارس، والاتراك، وغيرها من هذه الشعوب المجاورة لمنطقة الشرق الأوسط، ايضا شعوب القوقاز من المناطق الجبلية ( مثل جورجيا وارمينيا) واجزاء من اسيا الوسطى، والاماونغ، وشعوب اخرى من اصول متنوعة كالافارقة. في وقت لاحق، وتحديدا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، توافد العبد بأعداد متزايدة من شرق افريقيا.