اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1848 طرح ويليام تومسون، المعروف باسم اللورد كلفن (وأجاب فورًا على) السؤال التالي:
هل هناك مبدأ يمكن استخدامه لوضع مقياس مطلق لدرجة الحرارة؟ يبدو لي أن نظرية كارنو عن الاستطاعة المحركة للحرارة تسمح لنا بإعطاء إجابة مؤكدة.
باستخدام ما نعرفه الآن وفق المعادلة (3)، يمكننا الآن فهم الأثر التاريخي لفكرة كلفن على الفيزياء. اقترح كلفن أن أفضل مقياس لدرجة الحرارة سيصف قدرةً ثابتة لوحدة درجة الحرارة في الوسط المحيط لتحويل العمل المتاح من محرك كارنو. من المعادلة (3):
علم رودولف كلاوسيوس بوجود ثابت تناسب في تحليل كلفن وأعطاه اسم الإنتروبي في عام 1865 من الكلمة اليونانية التي تعني «تحول» لأنها تصف كمية الطاقة الضائعة أثناء التحول من الحرارة إلى العمل. يكون العمل المتاح من محرك كارنو أعظميًّا عندما تكون درجة حرارة الوسط المحيط به مساوية للصفر.
لم تكن الفيزياء يومها -وقد بقيت الحال كذلك إلى يومنا هذا- ترتاح غالبًا إلى الخصائص التي تحتوي كلمة «متاح» أو «قابل للاستخدام» في اسمها. أثارت فكرة (ما هو متاح) التساؤل: «متاح لأي شيء؟» وأثارت قلقًا بشأن كون هكذا خاصية منشؤها تفكير الإنسان (ناتجة عن مركزية الإنسان). قد لا تصف القوانين المشتقة باستخدام هكذا خاصية الكون كما هو بل تصف ما يريد البشر أن يروه.
أراح مجال الميكانيكا الإحصائية (الذي بدأ مع أعمال لودفيغ بولتسمان في تطوير معادلة بولتسمان) العديد من الفيزيائيين بخصوص هذا الشأن. من هذا الفرع، نعرف اليوم بأن الخصائص العيانية يمكن تحديدها من خصائص على المستوى الصغري (المجهري) عندما تكون الإنتروبي «حقيقية» أكثر من درجة الحرارة نفسها. تسبب التغيرات الحركية المجهرية بين الجسيمات ضياعات إنتروبية، وهذه الطاقة غير متاحة للعمل لأن هذه التغيرات تحدث بشكل عشوائي في كل الاتجاهات. تحدث مركزية الإنسان، بصرف النظر عن بعض الفيزيائيين والمهندسين اليوم، عندما يرسم أحد حدودًا افتراضية، في الواقع فإنه بعمله هذا كأنه يقول: «هذا هو نظامي. ما يحدث خارجه هو محيط النظام». في هذا السياق توصف الإكسرجي أحيانًا بأنها خاصية إنسانية المركز، من قبل كل من أولئك الذين يستخدمون الإكسرجي والذين لا يستخدمونها. ينظر إلى الإنتروبي على أنها خاصية أكثر أساسية في المادة.
التفاعلات بين الأنظمة (غالبًا الأنظمة البيئية) في مجال علم البيئة وكيفية تعاملها مع مصادر الإكسرجي أمور ذات أهمية كبرى. وفق هذا المنظور، فالإجابة عن سؤال «متاح لأي شيء؟» هي ببساطة: «متاح للنظام»، لأن الأنظمة البيئية توجد على ما يبدو في العالم الحقيقي. حسب وجهة نظر علم بيئة الأنظمة فإن خاصية للمواد كالإنتروبيا المطلقة ينظر إليها باعتبارها إنسانية المركز لأنها تعرف بالنسبة إلى نظام مرجعي افتراضي لا يمكن الوصول إليه في عزل تام وعند درجة حرارة تساوي الصفر المطلق. مع هذا التركيز على النظام بدل المادة، ينظر إلى الإكسرجي على أنها خاصية أكثر أساسية للنظام، ويمكن اعتبار الإنتروبي خاصية مرافقة لنظام ذي نظام مرجعي مثالي.