اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طرق اكتشاف الكويكبات قد تطورت بشكل كبير للغاية خلال القرنين المنصرمين.
في نهايات القرن الثامن عشر قام البارون فرانز بتشكيل مجموعة من الفلكيين للبحث في السماء عن "الكواكب الضائعة"، على مسافة متوقعة تبلغ 2.8 وحدة فلكية عن الشمس، وذلك من خلال قانون بود، قام البارون بهذا الفعل جزئياً بسبب ان اكتشاف أورانوس الذي قام به ويليام هيرشل عام 1781 قد تم باستخدام نفس القانون، وبالتالي هذه المهمة تطلبت أن يتم رسم مخططات يدوية للسماء تكون مجهزة لكل النجوم في دائرة البروج نزولاًَ حتى حد متفق عليه من خفوت اللعمان، لذا وبعد أن تم رسم المخطط يدوياً فإن السماء تكون مُراقبة ليلاً ويتم رسم مخططات أخرى خاصة لكل ليلة، ومن ثم يتم مقارنة المخططات أملاً في وجود أجسام جديدة متحركة تظهر في أحد المخططات ولا تظهر في أخرى، وقد تم توقع حركة تلك الأجسام بواقع 30 ثانية للقوس في الساعة.
أول الأجسام اكتشافاً، سيريس، لم يتم اكتشافه من قبل الفريق، بل من قبل الفلكي بيازي، مدير مرصد باليرمو في صقلية، وقد اكتشاف جرماً يشبه النجوم في كوكبة الثور، ومن خلال رصد تغير المواقع اللافت لهذا الجسم في الليالي المتلاحقة، تمكن زميله كارل فريدريش غاوس من خلال استخدام نتائج تلك الرصودات لإيجاد المسافة بين هذا الجرم غير المعلوم والأرض، حسابات كارل أظهرت أنه يقع بين المريخ والمشتري، قام بيازي لاحقاً بتسميته تيمنأ بسيريس، آلهة الزراعة عند الرومان.
أما الكويكبات الأخرى (بالاس 2، جونو 3، فيستا 4)، فقد تم اكتشافها خلال الأعوام القليلة اللاحقة لاكتشاف سيريس، حيث أن بالاس اكتشف في 28 مارس 1802، أما جونو فقد اكتشف في الأول من سبتمبر لعام 1804، وأخيراً فيستا اكتشف في 29 مارس عام 1807، وبعد مضي ثمان سنوات من عدم الاكتشاف رغم المحاولات، ظن أغلب الفلكيين أنه قد تم اكتشاف جميع الكويكبات ولا توجد بقية أخرى. على الرغم من ذلك استمر الفلكي الألماني كارل هينيك بالبحث عن تلك الأجرام في عام 1830، وبعد مضي خمسة عشر عاماً تمكن من اكتشاف آستريا 5، وهو أول الكويكبات اكتشافاً منذ 38 سنة، وبعدها بأقل من عامين اكتشاف هيبي 6، بعد هذين الاكتشافين مباشرةً، قام فلكيون آخرون بالبحث كذلك عن هذه الأجرام، حتى أصبح معدل اكتشاف الكويكبات لا يقل عن كويكب واحد بالسنة (باستثناء 1945 بسبب وقوعها في الحرب)، ثم ارتفع المعدل لدرجة أنه تم اكتشاف عشرات الآف الكويكبات حتى يومنا الحاضر.
في 1891 كان ماكس ولف الرائد في مجال التصوير الفلكي لرصد الكويكبات، حيث برزت كمسحات قصيرة في الواح التصوير طويلة التعرض، هذا سبب بارتفاع كبير بعدد الكويكبات المكتشفة مقارنة بالوسائل التقليدية المعتمدة على النظر، تمكن ماكس وحده من اكتشاف 248 كويكب بدأت بـ بروسا 323، عندما تم اكتشاف أكثر من 300 كويكب. كان يوجد الكثير من الكويكبات، ولكن معظم علماء الفلك لم يهتموا بذلك، حيث وصفوها بـ "هوام السماء"، وهي عبارة تنسب إلى عالم الفلك إدوارد سوس وادموند فايس. حتى بعد مرور قرن من الزمان، تم التعرف على بضعة آلاف فقط من الكويكبات وترقيمها وتسميتها.