English  

كتب his work as a messenger in the army

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عمله رسولًا بالجيش (معلومة)


بعد عدة أشهر من التجارب الطبية التي قضاها تارار بالمشفى العسكري، كان هناك ضغط قوي من السلطات العسكرية لإعادة تارار للخدمة العسكرية مرة أخرى. إلا أن د. كورفل كان حريصاً على التعرف على كلاً من عادات تارار الغذائية ونظامه الهضمي، لذا تقدم الطبيب باقتراح للفريق ألكسندر دي بوارنيه لاستغلال قدرات تارار الخارقة لخدمة جيش الثورة. ولتعزيز فكرته، قام د. كورفل بوضع وثيقة داخل صندوق خشبي، ومن ثم قام الطبيب بإطعام تارار هذا الصندوق، وبعد ذلك بيومين، استخرج الصندوق من براز تارار، حيث كانت الوثيقة لا تزال صالحة للقراءة. وبعد نجاح تلك التجربة، كان د.كورفل واثقاً في فكرة تعيين تارار رسولاً بالجيش؛ ينقل الوثائق السرية من فرنسا إلى القوات الفرنسية التي تقاتل في أرض الأعداء، بدون وجود أية خطورة من وراء تفتيشه، وبالتالي لن تكون هناك ثغرة لاكتشاف الوثائق التي يخفيها تارار.

استُدعي تارار بعد ذلك، لاستعراض قدراته أمام دي بوارنيه وقادة جيش الراين الآخرين، حيث أعجب الجميع به وأعطوه عربة يدوية محملة بثلاثين رطل من كبد الثيران غير المطبوخة، ليلتهمها تارار فوراً أمام القادة المجتمعين.

وعقب النجاح الباهر الذي حققه هذا الاستعراض، تم تعيين تارار عميل لصالح جيش الراين. وبالرغم من أن الفريق دي بوارنيه كان على أتم الثقة من قدرات تارار العضوية، فإنه لم يكن يثق كثيراً بقدراته العقلية؛ الأمر الذي دفعه لعدم المخاطرة بوثائق عسكرية هامة، في أول مهمة لتارار. كانت مهمة تارار الأولى هي حمل رسالة لكولونيل محتجز لدى القوات البروسية بمدينة نويشتات. أُخبر تارار أن الوثائق التي يحملها وثائق سرية ذات أهمية عسكرية كبيرة، بيد أنها كانت مجرد برقية صغيرة كتبها دي بوارنيه للكولونيل المحتجز، تطلب منه كتابة رد على هذه البرقية يفيد باستلامها، ومن ثم إعطاء أية معلومات عن تحركات فيالق الجيش البروسي.

عبر تارار الخطوط البروسية تحت جنح الظلام، متخفياً في زي فلاح ألماني، لم يكن تارار يستطيع التحدث باللغة الألمانية لذا أثار وجوده شكوك المواطنين المحليين، الذين قاموا بدورهم بتنبيه القوات البروسية، التي قبضت عليه خارج مدينة لانداو الألمانية. لم يظهر التفتيش الذاتي لتارار أية أدلة اتهام، ولم ينجح الجلد بالسياط في انتزاع الاعتراف بشأن المهمة منه. وحتى عند عرضه على الفريق زوغلي، القائد البروسي للمنطقة العسكرية، رفض تارار الاعتراف، فأمر الفريق بسجنه. ولكن بعد مرور أربع وعشرون ساعة على اعتقاله، لأن تارار واعترف بطبيعة مهمته لحراسه. بعد هذا الاعتراف غير المباشر، قُيد تارار للمرحاض، حيث أخرج الصندوق الخشبي الذي مر على ابتلاعه 30 ساعة.

أوردت بعض المصادر أن الفريق زوغلي لم يستطع استخراج الصندوق، لأن تارار استطاع أن يخرجه ثم يبتلعه ثانية، قبل أن تلحظه الجنود البروسية.. ولكن معظم المصادر تشير إلى أن تارار استخرج الصندوق بالفعل، بعد أن أخبر الفريق زوغلي بأن الوثائق التي يحملها تحوي معلومات استخباراتية حيوية، مما جعل القائد العسكري يستشيط غضباً عند رؤية رسالة الفريق دي بوارنيه الزائفة، حيث أمر بأخذ تارار إلى المقصلة، حيث لف الحبل حول عنقه، وكان على وشك الموت شنقاً، إلا أن الفريق زوغلي رق لحال تارار في اللحظة الأخيرة، فأمر بحله وضربه بشدة، وإرساله إلى نقطة بالقرب من الخطوط الفرنسية.

المصدر: wikipedia.org