اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينتسب الرئيس جعفر نميري إلى قبيلة الدناقلة وهي من القبائل النوبية في شمال السودان. درس النميري بمدرسة الهجرة بأم درمان والوسطى الابتدائي بمدرسة ود مدني الأميرية ثم مدرسة حنتوب وبعد ذلك تقدم لكلية الخرطوم الجامعية ولكنه آثر الالتحاق بالكلية الحربية السودانية لأسباب مادية عام 1950م. تخرج في الكلية الحربية بأم درمان عام 1952، وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من فورت ليفنورث بأركنساس الولايات المتحدة الأميركية سنة 1966.
ووالد نميري هو محمد محمد نميري ووالدته آمنة نميري، عمل والده جندياً في "قوة دفاع السودان" لكنه بعد الزواج ترك العمل في الجيش واختار العمل ساعياً في شركة سيارات، وعندما افتتحت الشركة فرعاً لها في واد مدني انتقل إلى الفرع واستقر به المقام هناك مع أسرته التي باتت تتكون من الأب والأم وثلاثة أبناء هم: مصطفى وجعفر وعبد المجيد الذي توفي وهو في الرابعة والعشرين من عمره، وكان جعفر كثير الترديد بعد وصوله إلى السلطة بأنه ابن الساعي للتدليل على انتمائه وانحيازه لعامة الشعب.
وشهدت طفولة نميري حسب (الشرق الأوسط ) تفاصيل حياة قاسية وشظف عيش واجهته منذ الصغر. تحدث عن طفولته وشبابه في إحدى المرات قائلا :" أتذكر قساوة الحياة التي عشناها وأتذكر في الوقت نفسه كيف أن مرتب والدي عندما أحيل إلى المعاش لم يتجاوز تسعة جنيهات، وبسبب ضآلة هذا المرتب حرص والدي على أن يعلمنا، عشنا قساوة الحياة، ولكي يؤمن لي والدي فرصة الدراسة الكاملة فإنه طلب من أخي الأكبر أن تتوقف دراسته عند المرحلة المتوسطة ويبدأ العمل". فعمل مصطفى، الأخ الأكبر براتب قدره أربعة جنيهات شهرياً، وأكمل نميري دراسته وتمكن من الالتحاق بالثانوية العليا، مدرسة "حنتوب الثانوية"، ولكن بسبب الظروف المادية الصعبة التي تواجه الأسرة بصورة لا تسمح بتوفير مطالب دراسته، قرر نميري بعد اكمال المرحلة الثانوية الالتحاق بالقوات المسلحة بدلا من دخول الجامعة.
ويقول عن هذا الاختيار " الذي شجعني على ذلك شعوري بأن التحاقي بالكلية الحربية سيؤمن لي دخلاً أساعد به عائلتي، وكان الدخل عبارة عن أربعة جنيهات ونصف الجنيه شهرياً للضابط حديث التخرج، أرسل نصفه إلى والدي ووالدتي مع مبلغ آخر يرسله أخي إليهما".
في عدة مواقع عمل في الجيش السوداني شمالاً وجنوباً. واتهم عام 1955 بتدبير انقلاب عسكري على النظام الديمقراطي القائم في البلاد في ذلك الوقت، غير أنه «تبين للقيادة بعد التحقيق معه أن الأمر ليس أكثر من وشاية، وبعدما تبين لها ذلك حُفظ التحقيق». أُجرِيَ التحقيق معه مرةً أخرى حول محاولة انقلابية فاشلة قادها ضابط اسمه خالد الكد، غير أن التحقيق لم يتوصل إلى ما يجرِّم النميري في المحاولة الفاشلة.