اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت المدرسة الإبداعية في الفن (الرومانتيكية) بارزة في بريطانيا وفرنسا في أوائل القرن التاسع عشر كحركة معاكسة للعقلانية الخاصة بعصر التنوير. كثيرًا ما صور فنانو الفترة الرومانتيكية الطبيعية بمشاهِد مثالية مثلت جمال الطبيعة وغناها، مع التركيز أحيانًا على نطاقها الواسع. استمر هذا التقليد في أعمال تشرتش، الذي رسم فيها الطبيعة المتماهية في اللانهاية بمثالية، بارزةً بفنه التفصيلي المفرط. ساعد على إبراز الطبيعة خطوط الأفق المنخفضة مع هيمنة السماء على الجزء الأكبر من اللوحة. غالبًا ما كان تشرتش «يُخفي» آثار فرشاته فيظهر سطح اللوحة ناعمًا وتبدو «شخصية» الرسام غائبة.
كان تشرتش نتاج الجيل الثاني من مدرسة هادسن ريفر، حركة في فن رسم المناظر الطبيعية الأميركي، أُسست من قِبل معلّمه توماس كول. كان كول وتشرتش بروتستانتيين مؤمنين، ولعبت هذه المعتقدات دورًا في رسوماته، خصوصًا في لوحاته الأولى. اتسمت رسومات مدرسة هادسن ريفر بالتركيز على البيئات الرعوية التقليدية، خصوصًا جبال كاتسكيل، وخصائصها الرومانتيكية. حاولوا تصوير الواقعية البرية لأميركا المضطربة التي كانت تزول بسرعة، وإظهار التقدير للجمال الطبيعي. تُظهر أعماله الرائدة في رسم الطبيعية الأمريكية «المنظور التوسعي والمتفائل للولايات المتحدة في منتصف القرن التاسع عشر». اختلف تشرتش عن كول في مواضيع رسوماته: فضّل المَشاهد الطبيعية والمَهيبة كثيرًا على ميل كول تجاه الرمزية، ومع ذلك كان يُعاد النظر في أعمال تشرتش من ناحية المواضيع المطروحة ومدلولاتها.
كان المستكشف والعالم البروسي ألكسندر فون هومبولت ذو تأثير كبير على تشرتش. في كتابه كوسموس، طرح هومبولت رؤية حول الترابط بين العلم والعالم الطبيعي والأمور الروحية. امتلك تشرتش الكتاب، وكان فيه فصل مخصص لرسومات المناظر الطبيعية؛ أعطى هومبولت دورًا هامًا للفنان المرئي في تصويره لتنوع الطبيعة «بطريقة علمية»، خصوصًا في العالم الحديث. مع بدء تحويل نظرية تشارلز داروين لأفكار هومبولت الخاصة بوحدة الوجود، بحث مؤرخو الفن كيف بيّن رسم تشرتش هذا الاضطراب في نظرته للعالم.
الناقد الفني الإنجليزي جون راسكين كان ذو تأثير كبير أيضًا على تشرتش. يشدد راسكين في كتابه الفنانين الحديثين، على المعاينة الدقيقة للطبيعة: «الواجب الأساسي لرسام المناظر الطبيعية هو أن ينزل إلى أدنى التفاصيل مع اهتمامٍ كامل لا يكل. كل صنف من الصخور، كل نوع من التضاريس، كل شكل للغيوم، يجب أن تُدرس باجتهاد مماثل، وتُرسم بدقة متساوية». يجب أن يُجمع هذا الاهتمام بالتفاصيل مع مخيلة وتأويل وبصمة الفنان للحصول على فن عظيم. في حين كانت لوحات تشرتش تُمتدح على نطاق واسع في خمسينيات وستينيات القرن التاسع عشر، وجد بعض النقاد أن مناظره العامة المفصلة (في اللوحات) تنقصها سعة الخيال أو الشاعرية. في كتابه الرسامين الأمريكيين في عام 1879، كتب جورج دبليو. شيلدن عن لوحات تشرتش: «يكاد يكون من غير الضروري ... شرح ما هو عيبهم الرئيسي، لأنه، وبحلول هذا الوقت، لا بد وأن ذلك العيب قد عرفه تقريبًا كل مُحب ذكي أميركي للفن. يتمثل في وضع التفاصيل على حساب وحدة الإحساس وقوته .... صادقين وجميلين، لكن ليسوا بغنى وجودهم في الشعر، عبق، الشعر. الحقائق الروحية والسامية للطبيعة هي المنزل الحقيقي لفن المناظر الطبيعية».
تتصل بعض رسومات تشرتش وتتأثر بأسلوب رسم المناظر الطبيعية الضوئي أيضًا. يميل الفن الضوئي لإبراز خطوط الأفق، واستخدام الضوء غير المنتشر، وإخفاء آثار فرشاة الرسم وبذلك تكون لمسة الفنان أو «شخصيته»، ظاهرة بشكل أقل للمُشاهد. يعتبر أحد الكتب الخاصة بعرض الرسومات لوحة تشرتش صباح في المناطق المدارية وشفق في البرية أنها تُبرز الأسلوب «الدقيق لموهبة الرسام ودقته في استخدام الألوان العميقة»، بينما لوحات كوتوباكسي والبارثينون «تجسد مثالًا عن الأسلوب...وبنائهم البانورامي». إلا أن تشرتش لا يعد فنانًا ضوئيًا بشكل أساسي.