English  

كتب his struggle against the french

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نضاله ضد الفرنسيين (معلومة)


ناضل رمضان ضد الفرنسيين في منطقة الفرات، فبعد النصر الكبير الذي حققه رمضان شلاش على الإنجليز، أصبح هذا المجاهد محطّ أنظار الجميع، ولمع نجمه في جميع الأراضي السورية وبلاد الشام والحجاز والعراق، وعندما بدأ التخطيط لاحتلال سورية من قبل فرنسا استنجد الأمير فيصل برمضان شلاش وقابله في دمشق ورفعه إلى رتبة زعيم، وكلّفه بإشعال نار الثورة في منطقة الفرات في حال هجوم فرنسا على سوريا. فلبى رمضان النداء واتجه إلى منطقة الفرات يستنفر عشيرته والعشائر القاطنة في وادي الفرات، وشكّل جيشاً قوامه 3000 مجاهد، حاصر دير الزور لمنع الفرنسيين من دخولها، وجرت معارك كبيرة بينه وبين القوات الفرنسية، استشهد فيها سبعة من المجاهدين وقتل عدد من أفراد القوات الفرنسية، ودام القتال والمقاومة عدة أيام، ولكن عدم التكافؤ في العدد والعتاد أدى إلى دخول الفرنسيين إلى دير الزور، وانسحب رمضان شلاش بقواته، وتابع مع كتيبته من الفرسان إلى حوران والتقى هناك قائد الثورة السورية الكبرى الزعيم سلطان باشا الأطرش ونسيب البكري وجميل مردم بك وجرى تكليف شلاش بمقاومة الاحتلال الفرنسي في الغوطة.

فقام رمضان شلاش ومعه المجاهد حسن الخراط بمهاجمة قصر العظم في دمشق، بعد أن وصلت أنباء عن وجود القائد الفرنسي "ساراي" في القصر، فحاصروا القصر وقتلوا الجنود الفرنسين فيه، ولكنهم لم يعثروا على ساراي مما دفع هذا الأخير إلى قصف دمشق في اليوم التالي أي 20 أكتوبر 1925. ثم انسحب شلاش من الغوطة مع قواته المؤلفة من 100 هجان و100 خيال وتوجهوا إلى دوما برفقة الثوار الشيخ خلف النعير وهائل سلام بك وبدؤوا بمهاجمة دوما وانقضوا بغتة على الحامية الفرنسية وحاصروا الثكنة ونشبت معركة كبيرة تغلب فيها الثوار على الحامية وأحرقوا السرايا وقتلوا عدداً من الجنود الفرنسيين وغنموا الخيل والعتاد.

عندما سمع أهالي الضمير بالنصر الكبير الذي حققه رمضان شلاش في دوما، سارعوا إليه يستنجدوه بسبب وجود قوة من الهجانة الفرنسية فيها، حيث ضايقت الأهالي هناك فلبى رمضان طلبهم وزحف إلى الضمير ومعه موسى الشركسي وأبو شريف في قيادة الثوار، وعند الفجر في اليوم التالي هاجموا القوة الفرنسية وقتلوا عدداً من أفرادها واستولوا على العتاد مما دفع الجيش الفرنسي إلى قصفهم بالطيران فتراجعوا قليلاً، وبعد أن هدأ القصف عاد الثوار بقيادة شلاش فدخلوا قرية الضمير وتم تحريرها، وكانت هذه الانتصارات المتلاحقة لرمضان شلاش قد جعلت منه شخصية حربية لامعة في جميع المناطق أدى ذلك إلى توافد المتطوعين من كل مكان حتى وصل تعداد قواته ما يقارب 800 من المشاة و300 من الفرسان، والذين قادهم إلى الرحيبة فحررها ومن ثم إلى جيرود والقلمون واستطاعوا احتلال سرايا جيرود ثم دخلوا المعظمية، وقام بعدها بتحرير القطيفة، حيث أحرق جميع الأوراق والمستندات الفرنسية ودعا أهلها للانضمام إلى الثورة.

هاجمت قوات شلاش النبك واحتلت أماكن الجند واعتقلت 31 دركياً، بعدها جاءت قوة فرنسية لتحريرهم ونصب شلاش وقواته لهم كميناً وفتكت بهم وقتلت عدداً منهم ودمرت مدرعات وسيارات فرنسية كانت برفقة القوات الفرنسية، ولم تسلم سوى مدرعتين للمستشار والقائد واستطاعت قوات شلاش أن تقتل 70 سنغالياً وحين سمعت قيادة الجيش الفرنسي بذلك كانت ضربة قوية حيث كانت النبك مركزاً لعملياتهم فقامت بإرسال حملة مشاة من الجنود السنغالين وخيالة الدرك وثلاث مصفحات لمهاجمة شلاش وقواته حيث فتك بهم شلاش مرة أخرى وقتل معظم ضباط الحملة واستولوا على كثير من البنادق والرشاشات الثقلية وصناديق للذخيرة، ومن ثم توجه شلاش إلى حمص وحماة يستنفر أهلها والعشائر المجاورة على الثورة والمقاومة وانتهى به المطاف في السلمية حيث حكم عليه من قبل الفرنسيين بالإعدام، فظل ملاحقاً من قبل القوات الفرنسية التي نجحت في إلقاء القبض عليه عام 1926 ووضعوه في الإقامة الجبرية في بيروت حتى عام 1937، بعد ذلك صدر عفو فرنسي عن جميع الثوار الذين شاركوا بالثورة ضد فرنسا وعاد شلاش إلى دير الزور ليعلن الثورة في منطقة البصيرة بدير الزور عام 1941 وعاد الفرنسيون فقبضوا عليه ووضعوه تحت الإقامة الجبرية في بيروت حتى عام 1946، وبعد استقلال سوريا ثم عاد إلى دير الزور وبقي فيها حتى عام 1961 حيث أصيب بمرض اضطره إلى القيام بعملية جراحية في دمشق وتوفي في 21 أغسطس 1961 في دمشق ودفن في مقبرة ذي الكفل.

المصدر: wikipedia.org