English  

كتب his stances with scholars and rulers

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مواقفه مع العلماء والحكام (معلومة)


في عام أربعة وستين وسبعمائة للهجرة طلبه الأمير سيف الدين يلبغا نظام الملك في كتاب كتبه إليه يستدعيه ويستحثه في القدوم عليه بمصر؛ فتوجه يوم السبت خامس عشر جمادى الآخرة 764 هـ، إلا أنه رجع بعدما قارب غزة، لمَّا بلغه أن الوباء والطاعون قد أصاب في الديار المصرية، فعاد إلى مدينة القدس، ثم رجع إلى بلده فأصاب السُّنَّة.

وفي 24 ربيع الأول 767 هـ، عقد مجلس حافل بدار السعادة؛ بسبب ما رمي به قاضي القضاة تاج الدين السبكي من اتهامات، واجتمع فيه القضاة الثلاثة، وخلق من المذاهب الأربعة، وبحضور نائب الشام سيف الدين منكلي بغا، وكان ابن قاضي الجبل وابن كثير الدمشقي حاضرين في المجلس، وكانا يحاولا الصلح بينه بين القاضي المالكي والحنبلي. فحصل خلاف، ثم اجتمعوا مرة أُخرى في 19 ربيع الآخر 767 هـ، وجرت مناقشات، فلانت القلوب بينهم.

وكان ابن قاضي الجبل على علاقة قوية مع ابن قيم الجوزية ومحمد بن عبد الهادي المقدسي، وكان يتباحث معهما في المسائل، ورُوى أنه لقي تاج الدين السبكي ذات مرة فقال له السبكي: «يا مولانا لما رأيناكم من بعيد حسبناكم يهودًا»، فقال ابن قاضي الجبل: «ولكنا لما رأيناكم حسبناكم مسلمين»، فندم السبكي على ما قال.

ومن مناظراته أنه ناظر مرةً أعجميًا قدم إلى دمشق فجعل يمتحن العلماء بمسائل عقلية، ويقول: مات العلماء، فلمَّا علم بذلك قال: «اجمعوا بيني وبينه بجُمع بينهما في ضيافة، فسأل ابن قاضي الجبل عن مسألة متعلقة بالأمور العقلية، فلمّا سأله عنها قال له: وأين أوصلك أنت إلى هذه المسألة، فقال الأعجمي: كيف ذلك؟، فقال: يا شيخ حتى نعرف أولًا إن كنت تعرف تتطهر أم لا؟، ثم قال له: إذا كان رجل في برية، وبال وليس عنده غير أحجارها إذا أراد أن يستجمر هل يأخذ ذكره بيمينه والأحجار بيساره أو بالعكس؛ فسكت الأعجمي فلم يدر ما يقول، فقال له: ما تقول؟ هذه مسألة هينة، ثم جعل يوبخه ويقرق عليه ويقول: هذا الذي تقولون عنه أنه يقول مات العلماء، والله هذا مسكين لا يعرف كيف يستجمر، حقًا يا شيخ إنك أنت قلت شيئًا من ذلك، لا والله هذا ما يقول شيئًا من هذا إلى أن بلغ منه غايته ثم قام فوقف، وقال يا شيخ وأما مسألتك فكذا وكذا»، ثم رد على المسألة العقلية التي سأله عنها، فذهب ذلك الأعجمي فما رُؤِيَ بعد ذلك بدمشق.

المصدر: wikipedia.org