اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غالبًا ما تكون أول تجربة لطلاب الطب مع المريض من خلال جثة في دورة التشريح. يجسد العمل عن كثب مع جثة أثناء دورة التشريح جوهر العلاقة بين المريض والطبيب. عملية تشريح الجثة هي تجربة عاطفية وعقلية صعبة.
المشاركة والتأقلم العاطفي والقدرة هي ثلاثة مهارات تتطور خلال تجربة التشريح. قد يشعر طلاب الطب أثناء دورة التشريح بانفعالات مختلطة وردود فعل متغيرة على تشريح الجثث. الطلاب الذين ينظرون إلى المتبرع كعينة علمية أقل معارضة لعملية التشريح، في حين أن الطلاب الذين يرون متبرعهم كإنسان حي سابق يواجهون صعوبة أكبر في تشريحهم وتنمو مشاعر التعاطف أكثر تجاه الجثث.
في البلدان الغربية، يؤكد التعليم الطبي على "الجسم كأول مريض" كفلسفة للتشريح. تنشيء تلك الجثث مجهولة الهوية علاقة مختلفة عن تلك الموجودة في بلدان الشرق. تتبنى العديد من الدول الشرقية نظرية اعتبار المتبرعين "المعلم الأول". على سبيل المثال، في تايلاند، يتم تشجيع الطلاب على تطوير علاقة شخصية مع المتبرعين. يتم توجيه الطلاب إلى معاملة المتبرعين بأعلى تكريم والنظر إلي الجثث كأنها "كمعلم عظيم". تلك النظرة تسمح لطلاب الطب بتشكيل علاقة مألوفة لديهم بين المعلم والطالب علي العكس من تعاملهم مع متبرعيهم كأطباء، وهي ممارسة جديدة وغير مألوفة على الطلاب. على الرغم من أن البلدان الشرقية والغربية تتعامل في تشكيل العلاقات مع الجثث بشكل مختلف، إلا أنه يمكن تعميم أن الدورات التشريحية توفر فرصة للطلاب لاختبار مشاعرهم تجاه الحياة والموت. تعزز هذه الدورات أيضًا تطوير استراتيجيات المواجهة للمواقف العصيبة.
على مدار فترة التعليم الطبي، يختلف الذكور والإناث في مواقفهم وتطبيق العلاج التعاطفي. يحصل الطلاب الذين يختارون تخصصات موجّهة للأشخاص مثل طب الأسرة والطب الباطني العام وغير ذلك من تخصصات الرعاية الأولية على درجات أعلى في مقياس جيفرسون لتعاطف الأطباء، في حين يحصل الطلاب الذين يختارون تخصصات متعلقة بالتكنولوجيا مثل علم الأمراض، وعلم الأشعة، وعلم التخدير علي درجات أقل. ومن الأرجح أن تختار الإناث التخصصات الموجهة للأشخاص بينما يميل الذكور أكثر للتخصصات المتعلقة بالتكنولوجيا. تسجل الطالبات درجات أعلى من الطلاب الذكور على مقياس جيفرسون لتعاطف الأطباء خلال جميع سنوات التعليم في كلية الطب. كما أن لدى الطالبات احتمال أكبر لرفض فكرة الحاجة إلى الانفصال السريري من أجل توفير أفضل علاج طبي.