اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1958، رجع حسين نصر إلی إيران وهو بعمر 25 عامًا، فعمل أستاذًا مساعدًا لتاريخ العلوم والفلسفة الغربية بكلية الآداب في جامعة طهران، وأمينًا لمكتبة الكلية لمدة عشر سنوات. استطاع أن يحصل علی درجة الأستاذية بعمر 30 عامًا.
اهتم نصر بعد عودته مباشرة إلی إيران بدراسة الفلسفة الإسلامية والعرفان، وحرص علی تلقّي هذه المعارف ودراستها تبعًا للأسلوب التقليدي، فلذلك التحق بالمدرسة الدينية المشهورة بمدرسة سبهسالار. فباشر بحضور دروس السيد محمد کاظم العصار في شرح منظومة الملاهادی السبزواري؛ المنظومة هذه متن في الحكمة المتعالية، مدوّن في القرن الثالث عشر الهجري. كذلك درس أشعة اللمعات لعبد الرحمن الجامي، وهو متن في العرفان النظري، مدوّن في القرن التاسع. تلقی نصر الفقه والعلوم الشرعية أيضًا علی يد الشيخ محمد کاظم العصّار.
وتعرف أيضًا علی السيد محمد حسين الطباطبائي وكان حسین نصر تلميذًا للطبطبائي لمدة عشرين عامًا. درس عليه الحکمة المتعالية، والعرفان، والفلسفة. وكان يواظب بمعية داريوش شايغان وآخرين علی حضور الحلقة النقاشية بين العلامة الطباطبائي والمستشرق الفرنسي هنري كوربين.
حضر سيّد حسين نصر أيضًا علی السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني، لمدة خمس سنوات، دراسة الأسفار الأربعة لملا صدرا الشيرازي؛ ودرس كتاب الإنسان الكامل لعبد الكريم الجيلي، عند مهدي إلهي قمشئي، وقسمًا من شرح الإشارات لنصير الدين الطوسي لدی جواد مصلح.
سافر الدكتور نصر، أثناء إقامته بإيران، إلی مصر ولقي هناك العديد من المفكرين المصريين؛ وسافر أيضًا إلی المغرب العربي لأنّه كان متأثراً بالشيخ الصوفي الجزائري أحمد العلاوي. قضی الدكتور نصر سنة دراسية واحدة في الجامعة الأميركية في بيروت ولقي هناك الزاهدة الكبری السيدة فاطمة اليشرطية وكان له في بيروت حوارات علمية كثيرة مع العلماء اللبنانيين.