اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عرف ابن الزبير بأنه واسع المعرفة بالقرآن والسنة، وكان كثير العبادة، إذا قام إلى الصلاة انقطع عن الدنيا ونسى مشاغلها، فقد ذكر ابن كثير في ترجمته لابن الزبير أن ابن الزبير كان يومًا يصلي فسقطت حية من السقف فطوقت بطن ابنه هاشم فصرخ النسوة وانزعج أهل المنزل واجتمعوا على قتل تلك الحية، فقتلوها وسلم ابنه، فعلوا هذا كله وابن الزبير في الصلاة لم يلتفت ولا دري بما جرى حتى سلّم. كما كان عمرو بن دينار يقول: «ما رأيت مصليًا قط أحسن صلاة من عبد الله بن الزبير.»، وقال ابن أبي مليكة: «ما رأيت مناجيًا ولا مصليًا مثله.»، وقال ثابت البناني: «كنت أمر بابن الزبير، وهو خلف المقام يصلي، كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك.» وقال عثمان بن طلحة: «كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة: شجاعة، ولا عبادة، ولا بلاغة.» وقال مجاهد: «ما كان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير، ولقد جاء سيل بالبيت، فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة.» ولم يكن أحد أعلم بمناسك الحج من ابن الزبير في زمانه. وقال عنه ابن عباس: «كان قارئًا لكتاب الله متبعًا لسنة رسول الله قانتًا لله صائمًا في الهواجر من مخافة الله، ابن حواري رسول الله، وأمه بنت الصديق، وخالته عائشة حبيب الله زوجة رسول الله فلا يجهل حقه إلا من أعمى الله بصيرته.» وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: «لما مات العبادلة عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي.» وقال هشام بن عروة: «أقام عبد الله بن الزبير بمكة تسع سنين، يهل بالحج لهلال ذي الحجة.»
وكان ابن الزبير ممن أمرهم عثمان بن عفان بنسخ المصاحف. وقد روى ابن الزبير 33 حديثًا أحدهم متفق عليه، وانفرد البخاري بستة أحاديث، ومسلم بحديثين. كانت روايته عن أبيه وأمه وجده لأمه وخالته عائشة وعن عمر وعثمان وسفيان بن أبي زهير الأزدي وغيرهم. وروى عنه أخوه عروة وابناه عامر وعباد وابنا أخيه محمد وهشام ابنا عروة، وعبيدة بن عمرو السلماني وطاووس بن كيسان وعطاء بن أبي رباح وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وثابت البناني وأبو الزبير المكي وأبو إسحاق السبيعي ووهب بن كيسان وسعيد بن ميناء وحفيداه مصعب بن ثابت ويحيى بن عباد وابنة أخيه فاطمة بنت المنذر بن الزبير وأبو ذُبيان خليفة بن كعب، وسماك بن حرب وغيرهم.