English  

كتب his relationship with humans

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علاقته مع البشر (معلومة)


يرتبط عصفور الدوري ارتباطاً وثيقاً بالبشر. ويُعتقد أن ذلك يعود لأكثر من 10,000 عاماً خلت. عادةً، يُعتبر عصفور الدوري بمثابة آفة، وذلك لأنه يستهلك المنتجات الزراعية وينقل الأمراض للبشر وحيواناتهم الأليفة. حتى مراقبو الطيور لا يلقون له بالاً بسبب إزعاجه للطيور الأخرى. في معظم أنحاء العالم، العصفور الدوري غير محمي بموجب القانون. من المحاولات العديدة للسيطرة على عصافير الدوري استخدام المصائد وتسميم الطيور البالغة وإطلاق النار عليها؛ كما تم اللجوء إلى تدمير أعشاشها وبيوضها وسد ثقوب الأعشاش وإخافتها بالضوضاء، بشكلٍ أقل وغير مباشر. لكن، قد يكون عصفور الدوري مفيداً للبشر أيضاً، خاصةً أنه يقتات على الآفات الحشرية. مع ذلك فشلت محاولات السيطرة عليه على نطاق واسع.

استخدم العصفور الدوري كمصدر غذاء منذ فترةٍ طويلة. ففي أوروبا، ومنذ حوالي عام 1560 حتى القرن التاسع عشر على أقل تقدير، كانت تعلّق أوانٍ خزفية، عُرفت بأواني العصافير، لجذب العصافير لتعشش فيها بحيث يمكن اصطيادها بسهولة. كما استخدمت الشباك لصيد العصافير البرية بأعداد كبيرة. كانت فطيرة العصافير تعتبر طبقاً شعبياً لأنه كان يعتقد حينها أن العصافير تملك خصائص طبيعية منشطة جنسياً. كما اصطيدت العصافير لاستخدامها كغذاء للطيور الصيادة وحيوانات الحدائق. خلال عقد 1870، كان ثمة نقاشات حول أضرار العصافير في مجلس العموم في إنجلترا. في الجزء الأول من القرن العشرين، أعدمت أندية العصافير عدة ملايين من الطيور مع بيوضها في محاولة للسيطرة على أعداده هذه الآفة الملحوظة، لكن تأثير ذلك كان محلياً. استخدمت عصافير الدوري كحيوانات أليفة عدة مرات على مدار التاريخ، على الرغم من أنها لا تمتلك ريشاً جذاباً أو تغرّد تغريداً جميلاً، كما أن تربيتها ليست بالأمر السهل.

حالة الحفظ

ينتشر عصفور الدوري بشكل كبير وأعداده كبيرة جداً، ولا يعتبر طائراً مهدداً من قبل البشر، لذا فقد تمّ تقييم حالته بأنه غير مهدد ولا يحتمل إضافته ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض. يقدّر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة أعداد عصافير الدوري حول العالم بما يقرب من 1.4 مليار عصفور، ويعتبر ثاني الطيور من حيث الوفرة بعد الصعب أحمر المنقار (على الرغم من أنه يتواجد في قارة أفريقيا فقط، على عكس الدوري). لكن، يتناقص عدد عصافير الدوري في أجزاء كثيرة من العالم، خاصةً في بلاد نشأة هذا النوع بأوراسيا. لوحظت هذه الانخفاضات لأول مرة في أمريكا الشمالية، حيث ظهرت أصلاً للمرة الأولى، لكن الانخفاض الأشد في عددها لوحظ في أوروبا الغربية. لا يُعتبر انخفاض أعداد العصافير عالمياً، حيث لم يبلغ عن انخفاضات خطيرة في أوروبا الشرقية، لكن سجلت انخفاضات في أستراليا التي أُدخل إليها الدوري.

في بريطانيا العظمى، بلغ عدد عصافير الدوري ذروته في أوائل عقد السبعينيات من القرن العشرين، لكن انخفض عددها منذ ذلك الحين بنسبة 68% بشكلٍ عام، وبنسبة حوالي 90% في جميع المناطق. تصنّف RSPB حالة عصافير الدوري في المملكة المتحدة باللون الأحمر. في لندن، اختفى عصفور الدوري من وسط المدينة تقريباً. كما انخفض عدد عصافير الدوري في هولندا إلى النصف منذ عقد الثمانينيات من القرن العشرين، لذا يعتبر العصفور الدوري من الأنواع المهددة بالانقراض في الدولة الأخيرة. أصبحت هذه الحالة موضع اهتمام بعد حادثة مقتل أنثى عصفور دوري فيما يعرف بعصفور يوم الدومينو 2005، حيث قتلتها حجارة الدومينو المرتّبة في منافسة لمحاولة تسجيل رقم قياسي عالمي. لا يُعتبر أن هذه الانخفاضات لم يسبق لها مثيل، حيث حدثت انخفاضات مماثلة في أعداد الدوري عندما حلّ محرك الاحتراق الداخلي مكان الخيول في عقد العشرينيات من القرن العشرين، وقلّ مصدر رئيسي من مصادر غذاءها وذلك بانخفاض كميات الحبوب التي كانت تنسكب من العربات التي تقطرها الأحصنة.

ثمة أسباب عديدة مقترحة لتفسير النقص الحادّ في أعداد عصافير الدوري، منها الافتراس، ولا سيما من قبل الباشق الأوراسي؛ والأشعة الكهرومغناطيسية الصادرة عن الهواتف المحمولة؛ والأمراض مثل ملاريا الطيور. من المحتمل أن نقص مواقع التعشيش التي سببّتها التغييرات في تصميم المباني الحديثة، تسبب في إنقاص أعداد العصافير، وقد شجّعت منظمات الحفاظ على الحياة البرية استخدام صناديق خاصة لتعشيش العصافير. من الأسباب الرئيسية لانخفاض أعداد العصافير عدم كفاية إمدادات الغذاء من الحشرات. وقد انخفضت أعداد الحشرات بدورها بسبب زيادة المحاصيل الزراعية الأحادية، والاستخدام المكثّف للمبيدات، واستبدال النباتات المحلية في المدن بنباتات دخيلة وزيادة مساحات مواقف السيارات، واستخدام وقود السيارات، الذي يطلق مركّبات سامة مثل نتريت الميثيل.

حماية موائل الحشرات في المزارع، وزراعة النباتات المحلية في المدن يعود بالنفع على عصافير الدوري، إضافة لزيادة نسبة المساحات الخضراء في المناطق الحضرية. لزيادة الوعي حول التهديدات التي تتعرض لها عصافير الدوري، أقيم منذ عام 2010 يوم احتفالي اليوم العالمي لعصفور الدوري، يحتفى به في 20 آذار (مارس) من كل عام في أنحاء العالم. على مدى السنوات الأخيرة، انخفض عدد عصافير الدوري في العديد من الدول الآسيوية، وهذا الانخفاض واضح تماماً في الهند. لتعزيز الحفاظ على هذه الطيور، أعلن العصفور الدوري عام 2012، عصفور وطني في دلهي.

في الثقافة

بالنسبة للعديد من الناس في جميع أنحاء العالم، يُعتبر العصفور الدوري أكثر الحيوانات البرية المألوفة بسبب ارتباطه وألفته للإنسان، واستخدم للرمز إلى النساء المبتذلات أو الفاتنات. من أسباب انتشار الدروي الشائع في العديد من مناطق العالم ارتباطها بالوطن الأوروبي للعديد من المهاجرين إلى العالم الجديد وأستراليا، مما جعلهم يُحضرونها ويُطلقونها في البلاد الجديدة على أمل جعلها أشبه بوطنهم الأم. لاحقاً، وردت إشارات للعصافير في العديد من الأعمال الأدبية القديمة والنصوص الدينية في أوروبا وغرب آسيا. قد لا تشير هذه المراجع دائماً إلى العصفور الدوري على وجه الخصوص، أو حتى إلى الطيور الصغيرة التي تتغذى على البذور، لكن في وقت لاحق، كان الكتّاب الذين استلهموا من هذه النصوص يشيرون إلى الدوري تحديداً. ربط الإغريق القدماء عصافير الدوري بأفروديت، إلهة الحب، بسبب شهوة هذه العصافير المتصوَّرة، وقد استخدم هذا الارتباط أيضاً كلٌ من جيفري تشوسر ووليم شكسبير. استخدم يسوع العصافير كمثالٍ على العناية الإلهية في إنجيل متى كما ألهمت عصافير الدوري العديدين، حيث ذكرها شكسبير في هاملت وفي موسيقى الغوسبل في ترتيلة "عينه على العصفور".

نادراً ما يظهر العصفور الدوري في الفن المصري القديم، لكنه موجود في الهيروغليفية المصرية. لم يكن لرمز الدوري الهيروغليفي أي قيمة صوتية لكنه استخدم كعاملٍ حاسمٍ في الكلمات للإشارة إلى الكلمات الصغيرة والسيئة. ثمة وجهة نظر بديلة وهي أن الدوري في الهيروغليفية يعني "الرجل غزير الإنتاج" أو "ثورة العام". ورد ذكر العصفور الدوري في بعض الأغنيات العربية، مثل أغنية «دار الدوري عالداير» التي غنتها السيدة فيروز بالاشتراك مع وديع الصافي في برنامج «سهرة حب».
المصدر: wikipedia.org
 
(1)
العلاقة

العلاقة