اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أهم ما يميز قصة علي الزيبق هي علاقته بأمه التي كانت على قدر كبير من الحساسية والجمال، فاطمة الملقبة بـ«أنثى الأسد»، لا تلقى بابنها إلى التهلكة، لكنها أيضاً لا تحرمه من الأخذ بحقه، والاعتراض على الظالمين، وإذا اشتد الكرب، ونفدت حيل «الشاطر» وبات على بعد خطوات من الموت تظهر فاطمة لتنقذ ابنها من الموت، بشجاعة واستبسال، فإذا غرر به أحد وأرسله إلى الصحراء ليموت من الجوع والعطش، جاءت إليه لتطعمه وتسقيه، وإذا التف حول رقبته حبل المشنقة جاءت إليه لتنقذه بشجاعة ألف فارس، وإذا فشل في حبه واكتشف غدر حبيبته ضمته إلى صدرها الدافئ لتعوضه عن حنانه المفتقد، وهذه هي الأم التي تتصدر مشهد البطولة دائما، والتي يقول عنها ناقدو الأدب ودارسوه إنها ترمز للأرض أو الوطن، والتي لا تطالب أبناءها بما لا يستطيعون، لكن إذا اكتشفت أنهم على قدر المسئولية ساعدتهم، ووقفت بجانبهم، حتى لو كانوا لصوصاً، في زمن لا يقدر فيه المرء أن يأخذ حقوقه المسلوبة إلا بالسرقة.