اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ساهمت طقوس تكريم ديونيسوس التي أقيمت في إقليم فوكيس وبويوتيا بلعب دور ملحوظ في ولادة الدراما؛ حيث استقت مسرحية عابدات باكخوس الاحداث من تلك الطقوس، وذلك يعود لكونها أكثر عنفًا وتتبع النمط الآسيوي القديم لعبادة ديونيسوس الذي يتضمن حزنا وجدانيًا جزيلاً وآداءً شتائيًا على رؤوس الجبال على عكس طقوس بقية الأقاليم اللاتينية. يمكن اعتبار المهرجانات الأتيكية الشتوية التي تتضمن موكب الأغنية الفاللية مهدًا للكوميديا إحدى فروع الدراما الثلاث، تأتي التراجيديا بوصفهًا مركزًا ثانويًا للكوميديا ومقر نشأتها هو مهرجانات ديونيسوس الربيعية ضمن أغنية ديثورامبوس التي تؤديها الجوقة، ومن هنا بدأت تتشكل صورة المسرحية بوصفها ثالث فروع الدراما بدءًا من النموذج الإلهي ديونيسوس الذي حظي بأحداث كثيرة في تكوينه الأسطوري، ليصبح الأب للنوع المسرحي من المأساة، وأسس قاعدةً درامية مؤهلة لأن تصبح مسرحًا، كالقوى والعابدات الذين أصبح يقوم بدورهم المؤدون، والطقوس التي تحولت بمرور الوقت إلى عرضًا مسرحيًا تنكريًا.