اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمكن البرتغاليين من اكتشاف طريق إلى الهند بالالتفاف حول إفريقيا وجعل قراصنتهم يعترضون سفن الحجاج المسلمين ويستولون عليها ويقتلون من فيها من الحجاج أو يبيعونهم كرقيق، وكانوا يهاجمون السواحل الإسلامية في الهند وشرق أفريقيا المطلة على المحيط الهندي والبحر الأحمر. فشكلوا خطراً على الملاحة الإسلامية وهذا الأمر جعل السلطان المملوكي يسعى إلى بناء أسطول قادر على حماية السواحل الإسلامية. فسمع سلطان مصر بشهرة عروج ودعاه للقدوم وعرض عليه الدخول في خدمته، وإذا وافق عروج على هذا العرض عينه قائداً للأسطول. كتب السلطان مرسوماً إلى والي أضنة بأن يرسل إلى ميناء باياس بخليج الإسكندون من الأخشاب ما يكفي لصناعة أربعين قطعة بحرية، ففعل الوالي المطلوب وأرسله إلى الميناء، فخرج عروج إلى باياس في ست عشرة سفينة لأخذ الأخشاب على أن يعود بعد ذلك إلى مصر. إلا أن الرودسيين علموا بأنه قد أصبح قائداً لأسطول سلطان مصر وراحوا يترقبون الفرصة للقضاء عليه، وعندما علموا بوصوله إلى باياس قاموا بالإغارة عليه بأسطول كبير، فأدرك عروج خطورة الموقف فقام بسحب جميع السفن إلى البر، وانسحب ببحارته إلى داخل الأراضي العثمانية، وصرفهم إلى بلدانهم، وعاد هو إلى مدينة أنطاليا وأمر بصناعة سفينة أغار بها على سواحل رودس. ولحق الرودسيون عروج في خمس أو ست قطع بحرية وعثروا على سفينته راسية في أحد المراسي فقاموا بإحراقها إلا أن عروج وبحارته تمكنوا من النجاة وعاد إلى أنطاليا.