اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى (1914م _ 1918م) ، وسقوط الدولة العثمانية في أراضي الهلال الخصيب (بلاد الرافدين وبلاد الشام)
برزت مشكلة تثبيت الحدود بين العراق وإيران التي تقع بينهما بلاد اللور ، لذلك تألفت عدد من الهيئات واللجان لترسيم الحدود ، ومن بينها لجنة تثبيت الحدود الشرقية للعراق والحدود الغربية لإيران التي أرسلت للتفاوض مع حاكم (لرستان) التي كانت تشكل معظم أراضي شرق ضفاف نهر دجلة ومعظم أراضي إيران الغربية (المتصلة بعراق العجم سابقا)
لذلك رافقت الوالي غلام رضا خان هذه اللجنة والتي كانت مؤلفة من كل من (عزت بيك/ ممثل تركيا) و (اطلاع المُلك/ممثل الدولة القاجارية) و (پروفسكي/ممثل روسيا) و (السير ويلسون/ممثل بريطانيا) .
ذُكر ان مندوب بريطانيا بدأ بتعيين الحدود في منطقة قريبة من الكوت في محافظة واسط العراقية ، اعترضه الوالي غلام رضا خان لأن بعض الاراضي كانت من املاكه الخاصة ، واقترح على الهيئة أن يكون آخر موطئ قدم له هو المكان الصحيح لتثبيت الحدود ، فرفض ويلسون اقتراحه بغضب وقال
« بأسمي وبأعتباري حكما أمثل حكومة بريطانيا العظمى أرفض ذلك ولا أوقع على هذا القرار » .
فلم يجيبه الوالي غلام رضا خان ، بل أمر اتباعه بحفر حفرة مناسبة ، ولما استفسر الحاضرون منه عن سبب الحفر ، اجابهم الوالي بكل جدية و غضب قائلا :
« ارُيد أنَ أدفن مُمثل برِيطانيا فيها حياً لكِي لايتطاولَ بلِسانهُ مرة أخُرى ولايتجاوز بفضولِه في المِنطقة وليكون قبرهُ علامة ممُيزة وواضحة في تثبيت الحدود بَين الدولتين الجارتين »
فصفق الممثلان الإيراني والتركي وقد حملا تهديده محمل الجد ، وأصبحوا يشفعان للمندوب البريطاني عند الوالي ، وكان الوالي ينظر لهم بغضب ، إلى أن تراجع الوالي عن قراره وتظاهر بالرضا والعدول عما انتواه .
هذا الموقف و غيره من المواقف التي صدرت عن ولاة لرستان ضد الانكليز ، جعل الانكليز يفكرون جديا بالتخلص من حكومة ولاة لرستان التي ستشكل عائق امام طموحاتهم مستقبلا ، هذا ما عدا ثورة الفيليين في لورستان العراق مع العرب في ثورة العشرين عام 1920م.