English  

كتب his position with hisham

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفه مع هشام (معلومة)


لقد كان زيد مقيم في الشام في ذاك الأيّام المتطاولة، وفي كل يوم يطلب الإذن من هشام ليرفع إليه القصص وفيها الشكايات من سوء معاملة عماله معه، فلم يأذن له ، في حين انه يشاهد الاذن للاذناب ومن لاحظَّه في العلم والعرفان، وإذا أذن له أمر أهل المجلس بالتضايق وعدم التوسع له لئلا يظهر للناس كلامه وحسن بيانه، ولكن لم يمنعه ذلك من الجواب وأداء المقصود والرد عليه، فكان يُمع هشاماً من الكلام ما هو أحدّمن السيف وأنفذ من السهم.

  • قال لزيد في جملة تلك الأيّام وقد احتشد المجلس بأهل الشام: ما يصنع أخوك البقرة ؟غضب زيد حتّى كاد يخرج من أهابه، وقال: سماه رسول الله الباقر وانت تسميه البقرة ؟! لشد اختلفتما، لتخالفه في الآخرة كما خالفته في الدنيا، فيرد الجنة وترد النار ، فانقطع هشام عن الجواب وبان عليه العجز ولم يستطع دون أن صاح بغلمانه: أخرجوا هذا الاحمق المائق. فاخذ الغلمان بيده فأقاموه.
  • وفي حديث عبد الأعلى الشامي، أن زيداً بن عليّ لما قدم الشام، ثقل ذلك على هشام، لما كان فيه من حسن الخلق وحلاوة اللسان، فشكا ذلك إلى مولى له، فقال: ائذن للناس إذناً عاماً وأحجب زيداً، ثمّ ائذن له في آخر الناس، فإذا دخل عليك وسلم فلا ترد عليه، ولا تأمره بالجلوس فإذا رأى أهل الشام هذا سقط من أعينهم. ففعل بكل ما أشار عليه، اذن للناس وحجبه ثمّ اذن له في آخر الناس ولما دخل عليه قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، فلم يرد عليه؛ فقال: السّلام عليك يا أحول، فانك ترى نفسك أهلاً لهذا الاسم ، فقال له هشام: بلغني أنك تذكر الخلافة وتتمناها ولست هناك وأنت ابن أَمَة، فقال له زيد: انّ الامهات لا يُقعدن بالرجال عن الغايات، وقد كانت ام إسماعيل امة لأم إسحاق فلم يمنعه ذلك ان بعثه الله نبياً وجعله أباً للعرب وأخرج من صلبه خير الانبياء محمّداً ، وأخرج من إسحاق القردة والخنازير وعبدة الطاغوت. فغضب هشام وأمر بضربه ثمانين سوطاً ، فخرج زيد من المجلس وهو يقول: لن يكره قوم حَرَّ السيوف الا ذلوا. فحملت كلمته إلى هشام فعرف انه خارج عليه؛ قال: ألستم تزعمون ان أهل البيت قد بادوا! فلعمري ما انقرض مَن مثْلُ هذا خلَفُهم. وتمثل زيد بهذين البيتين:

وتمثل بهذه الابيات:

  • ولما خرج زيد بعث إليه بهذه الأبيات:
المصدر: wikipedia.org