English  

كتب his position on the arab spring

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفه من الربيع العربي (معلومة)


كان سعود الفيصل يرى بأن الظروف والأحداث التي شهدتها عدد من الدول العربية خلال الفترة التي بدأت منذ سنة 2011م حتى وفاته، سببها ظروف تنموية واقتصادية واجتماعية، ولحل تلك المسألة فإنه يتوجب على الدول العربية وضع استراتيجيات اقتصادية من شأنها تلبية احتياجات المواطن العربي. كما ذكر جمال خاشقجي في مقابلة له بأن سعود الفيصل كان متفهماً للربيع العربي، حيث قال: «فكان يقوم بالدور المطلوب منه، كان عليه أن يمثل رأي الدولة، لكن في الجلسات معه كان يحلّل ويفهم الربيع العربي وظروفه ودوافعه».

خلال الاحتجاجات السعودية التي تزامنت مع بداية الربيع العربي ذكر سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقده بأن الحوار لا الاحتجاجات هو أفضل سبيل من أجل التغيير في السعودية، حيث قال: «أفضل وسيلة للوصول لما يريده المواطن هو طريق الحوار»، كما حذر من أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للسعودية، وذكر بأن أسباب الاضطرابات في الوطن العربي قد تختلف من بلد إلى آخر، حيث قال: «أعتقد أن كل بلد له خصوصياته فلا يمكن الجمع بين كل الظروف، فكل بلد يختلف عن الآخر، ولا أستطيع أن أقول إنها ظاهرة تعم كل البلدان».

قامت السعودية باستضافة زين العابدين بن علي الرئيس التونسي السابق بعد أن غادر إليها في 14 يناير 2011م إثر قيام الثورة في تونس حينها، وفي 20 يناير 2011م صرَّح سعود الفيصل بأن استضافة السعودية للرئيس التونسي السابق ليس فيها أي مساس للشعب التونسي، وأنها ليست المرة الأولى التي تجير فيها السعودية مستجيراً بها، إلا أنه أكد بأن السعودية لن تسمح له بالعمل السياسي وأن هناك شروط وضوابط لبقائه، وأن موقف السعودية متضامن مع الشعب التونسي في بلوغ أهدافه.

فيما يتعلق بمصر فقد زارها عقب ثورة 25 يناير والتقى المشير محمد حسين طنطاوي وبحثا في الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية المؤثرة داخل البلاد ودور السعودية في المساهمة لاجتياز مصر للظروف التي تمر بها وعودة الاستقرار إليها. كما كان من المدافعين عن إرادة الشعب المصري في ثورة 30 يونيو، حيث ذكر خلال مؤتمر صحفي له أثناء زيارة قام بها لفرنسا بعد الثورة، قال فيها: «من أعلن وقف مساعداته لمصر أو يلوح بوقفها، فإن الأمة العربية والإسلامية غنية بأبنائها وإمكاناتها ولن تتأخر عن تقديم يد العون لمصر»، في إشارة إلى موقف بعض الدول الغربية من مصر. كما كان له دور في عودة العلاقات بين مصر وقطر عقب ثورة 30 يونيو، وكانت بعض دول الخليج قد قامت بسحب سفرائها من الدوحة احتجاجاً على مواقفها تجاه مصر بالإضافة إلى الشؤون الداخلية لدول الخليج. كما قام بدور كبير من أجل حشد الدعم للتدخل العسكري في البحرين سنة 2011م، أثناء الاحتجاجات التي قامت حينها.

أما بالنسبة للوضع في سوريا فقد كان رأيه أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل، وأنه لابد من وجود حكومة انتقالية تحل مكانه، كما انتقد النظام السوري حيث قال: «النظام السوري لم يكتف بفتح أراضيه لأجانب لقمع الشعب، بل جعل البلد مرتعاً للإرهاب». أثناء مشاركته في اجتماع لوزراء الخارجية العرب الذي عُقد في القاهرة في شهر يناير من سنة 2012م، قال: «هل من الشيم العربية أن يقتل الحاكم شعبه؟ وهل مهمة الجيوش العربية أن تفتك بمواطنيها أم تحميهم وتحمي أعراضهم وممتلكاتهم وتحفظ أمنهم واستقرارهم؟ إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر... ولا نقبل بأي حال من الأحوال أن نكون شهود زور أو أن يستخدمنا أحد لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري الشقيق أو للتغطية والتستر». في شهر مارس من سنة 2014م وفي رد على رسالة للرئيس الروسي دعا فيها إلى تغليب الحل السياسي السلمي في روسيا؛ قام سعود الفيصل بانتقاد الدور الروسي الذي تقوم به دعماً للنظام السوري، وقال: «روسيا سلَّحت النظام السوري الذي يفتك بشعبه، وهذا النظام فقد شرعيته، وروسيا تتحمل مسؤولية كبيرة في مصاب الشعب السوري... وروسيا تقترح حلولاً سلمية وهي مستمرة بتسليح النظام السوري». في شهر سبتمبر من سنة 2014م قام بالحديث عن دعم الثورة السورية وذلك أثناء ترؤسه وفد السعودية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

في اليمن وبعد الاحتجاجات الشعبية التي طالبت برحيل الرئيس اليمني آنذاك علي عبد الله صالح تم طرح المبادرة الخليجية سنة 2011م لنقل السُّلطة والتي كان لسعود الفيصل دور كبير فيها، وبعد محاولات عدة تم التوقيع عليها في الرياض وذلك بحضور الملك عبد الله بن عبد العزيز. لاحقاً وبعد استيلاء الحوثيين على السلطة في بداية سنة 2015م، وصف سعود الفيصل في تصريح له بأن تدخل إيران في اليمن هو تدخل عدائي، وقال: «نحن ضد أي تدخل إيراني في شؤون الدول العربية، تدخلها في اليمن أو غيره يأتي كعدوان، وهو ليس بطلب من الشرعية في اليمن، فكيف يمكن أن يكون أحد مع هذا العدوان؟». كما أشار حينها إلى إمكانية استخدام كافة الوسائل ضد الحوثيين، حيث قال: «نحن بصدد حماية اليمن وحماية الشرعية اليمنية التي يمثلها الرئيس عبدربه هادي.. أعتقد أن كل أصدقائنا سيهبون للمساعدة إذا ما طُلب ذلك، خاصة إذا كان هناك تعد على الشرعية يستطيع أن يطالب بتنفيذ المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الدفاع عن النفس». بعد ذلك قادت السعودية تحالفاً عسكرياً كانت أولى العمليات التي قام بها عملية عاصفة الحزم.

بالنسبة للأحداث التي جرت في ليبيا سنة 2011م، فقد ذكر بأن المجلس الوزاري للجامعة العربية حريص على وقف الحرب في ليبيا ووحدة أراضيه وكذلك استقلالها وحمايتها، وأن هذه الأمور مسؤولية الجامعة العربية والمجلس الوزاري. كما نفى ما تردد حول طلب الولايات المتحدة من السعودية تزويد الثوار الليبيين بالأسلحة.

المصدر: wikipedia.org