English  

كتب his position on greater syria

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفه من سوريا الكبرى (معلومة)


    كان الزعيم يميل لمشروع سوريا الكبرى بشكل واضح منذ توليه قيادة الجيش؛ في 3 أبريل صرّح عادل أرسلان، المقرب من الزعيم، بتفضيل سوريا الوحدة الهاشمية مع العراق على أساس لامركزية فيدرالية؛ وقد ردت الحكومة العراقية على هذا الطلب في 5 أبريل وعبّرت في ردها عن "موافقتها المبدئية"، غير أنها عادت وتلكأت في إظهار استجابة على أرض الواقع، وربما يعود السبب في ذلك للرغبة في إثبات استقرار نظام الزعيم. في 9 أبريل صرح الزعيم بنفسه عن هذه النية، واقترح أن تبدأ باتفاقية تحالف عسكري فورية، وأوفد إلى بغداد مبعوثًا خاصًا. استجابة العراق كانت في 12 أبريل، بإرسال وفد عسكري إلى دمشق لدراسة الطلب السوري والإطلاع عن قرب على تفاصيله.

    هذا التقارب مع بداية الانقلاب، دفع لخوف الحلف المعادي لتمدد الملكية الهاشمية ممثلاً بالمملكتين المصرية والسعودية. لذلك عرض على الزعيم مساعدات مالية وعسكرية وإدارية مقابل التراجع عن مشروعه الوحدي مع العراق، فقبل الزعيم وانقلب على قناعاته السابقة معلنًا تمسكه «بالنظام الجمهوري في سوريا» مقارنة بالنظام الملكي في العراق؛ وهو ما تطور لإيفاد الزعيم ممثلاً عنه إلى القاهرة في 16 أبريل، ثم زيارة الأمين العام للجامعة العربية عبد الرحمن عزام إلى دمشق في 18 أبريل، قبل زيارة الزعيم شخصيًا وبشكل سري إلى القاهرة في 21 أبريل، والتي في ختامها تبنى الزعيم نمطًا معاديًا للهاشمية، وهو ما كان "أحد أول وأهم أخطاء الزعيم، إذ فقد كل دعم حزب الشعب، أكبر أحزاب البلاد السياسية، وذو الشعبية في حمص وحلب". هذا الانقلاب في موقف الزعيم، دفع لتدهور العلاقات مع العراق، فأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد رفضه "قسمة الهلال الخصيب"، وقال أن حكومته لا تعترف بالاستفتاء الذي أجراه الزعيم على توليه منصب الرئاسة، ردّ الزعيم جاء بأن "مشروع سوريا الكبرى، قد عفا عليه الزمن، لسببين، الأول عملية التطور الاقتصادي والاجتماعي السريع التي تقوم بها سوريا؛ والثاني قرار سوريا الانضمام للمحور السعودي - المصري، بعد أن تبيّن مدى صداقته القوية لسوريا".

    المصدر: wikipedia.org