اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بطريرك القسطنطينية المسكوني الأول من المتكافئين، أي هو الأشرَف بين كل أساقفة الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية، وهو الذي يرأس بنفسه -أو بمندوب منه- كل مجمع أرثوذكسي للأساقفة ويكون فيه الناطق الرئيسي للاتحاد الأرثوذكسي لا سيما في شبكة العلاقات المسكونية مع الفِرَق المسيحية الأخرى. ليس للبطريرك المسكوني ومطران القسطنطينية أي سلطة مباشرة على البطاركة الآخرين ولا على الكنائس المستقلة الأرثوذكسية الأخرى، ولكنه هو الوحيد بين زملائه الذي له حق عقد مجامع استثنائية تتألف منه أو من ممثليه من أجل التعامل مع الحالات الاستثنائية، وقد عقد مجامع كثيرة الحضور جامع لكل الأرثوذكس في السنين الأربعين الخالية. يظهر منصبه الفريد عادةً على أنه القائج الروحاني للكنيسة الأرثوذكسية في بعض المصادر، ولو أن هذا اللقب غير رسمي ولا يستعمل في المصادر المدرسية للبطريركية. الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة غير مركزية مطلقًا، وليس فيها سلطة مركزية، ولا رئيس أرضي ولا مطران واحد له دور القيادة، ولها نظام مجمعي قانوني، وهو ما يميزها عن الكنيسة الكاثوليكية المنظمة على نحو هرمي، التي تعتقد بسلطة البابا. أما لقبا «الأول بين الأكفاء»، و«البطريرك المسكوني»، فهما للتشريف لا لإقرار السلطة، وفي الحقيقة فإن البطريرك المسكوني لا سلطة حقيقية له على الكنائس التي في سوى منطقة القسطنطينية.
بطريرك القسطنطينية المسكوني هو المدير المباشر المسؤول عن رؤساء الأبرشيات التي تخدم ملايين من الإغريق والأوكرانيين والروسينيين والألبانيين في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا الغربية وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا وفي أجزاء من اليونان المعاصرة لم تخضع لأسباب تاريخية لحكم كنيسة اليونان.
منصبه الفعلي هو بطريرك الكنيسة الأرثوكسية في القسطنطينية، وهي واحدة من أربع عشرة كنيسة مستقلة، وصاحب أكبر -لا أقدم- كرسي من الكراسي الأرثوذكسية الأربعة القديمة الأولى، وهي من المراكز الخمسة الأولى للخماسية التي كانت تشكل الكنيسة الأولى غير المنقسمة. وبوصفه رئيس كنيسة القسطنطينية الأرثوذكسية، يُسمّى «مطران القسطنطينية، روما الجديدة».
تسمى البطريركية المسكونية أحيانًا البطريركية الإغريقية بالقسطنطينية، لتفريقها عن البطريركية الأرمنية والبطريركية اللاتينية التي انتهى أمرها، وكانت قد تأسست بعد الاحتلال اللاتيني للقسطنطينية في عام 1204، في أثناء الحملة الصليبية الرابعة.
كان كرسي بيزنطة الذي نُسب تأسيسه لاحقًا إلى الرسول أندراوس، أسقفية عادية بالأصل. ولكنه اكتسب أهميته عندم جعل الإمبراطور قسطنطين بيزنطة عاصمةً ثانية مع روما وسماها القسطنطينية. تطورت مكانة الكرسي إلى واحد من البطريركيات الخمسة في مجامع القسطنطينية المسكونية في عام 38 وفي خلقيدونية عام 451.
تقرّ الحكومة التركية بأن البطريرك المسكوني هو القائد الروحي للأقلية اليونانية في تركيا، وتسميه بطريرك فينير الأرثوذكسي اليوناني. خضع البطريرك لسلطة الدولة العثمانية بعد غزو القسطنطينية عام 1453، حتى إعلان الجمهورية التركية عام 1923. أما اليوم، فهو حسب القانون التركي خاضع لسلطة الحكومة التركية ولا بد من أن يكون مواطنًا تركيًّا حتى يكون البطريرك.
لُقِّب بطريرك القسطنطينية بالبطريرك المسكوني منذ القرن السادس الميلادي. ما من تعريف رسمي للمعنى الدقيق لهذا اللقب، الذي كان يستعمل بين الحين والآخر لأساقفة آخرين منذ القرن الخامس الميلادي، ولكن معجم أوكسفورد للكنيسة المسيحية يقول إن هذا اللقب قد انتقدته الكنيسة الكاثوليكية لعدم اتفاقه مع عقائد الكرسي البابوي.
كانت التجمعات الرهبانية في جبل آثوس خاضعة مباشرة لحكم البطريرك المسكوني، الذي يعد الأسقف الوحيد هنالك. آثوس، (أو رسميًّا: الدولة الرهبانية المستقلة في الجبل المقدس، باليونانية: Αυτόνομη Μοναστικὴ Πολιτεία Ἁγίου Ὄρους)، هي دولة مستقلة بنفسها في الأرض اليونانية وهي خاضعة لوزارة الخارجية في شؤونها السياسية وللبطريرك المسكوني في القسطنطينية في شرونها الدينية، وهي وطن 20 ديرًا ومجتمعات رهبانية عديدة أخرى.