اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتب طراد إلى جانب الشعر العامي العديد من المقالات النقدية الساخرة، إذ كانت له زاوية كان يحررها في جريدة "البلاد" التي كانت تصدر في الربع الثالث من القرن العشرين، في زحلة.
يعدّ طراد رائد الشعر العامي اللبناني الحديث، ويردد الكثيرون قصائده التي غنتها فيروز ووديع الصافي ومارسيل خليفة من غير أن يعلموا أن صاحبها ظل وفيًّا للغة العامية طوال حياته. عاش طراد "شاعرًا ومات شاعرًا، ولم يتقن في حياته أمرًا آخر سوى الشعر. وحين كان يتكلم على الشعر لم يكن يتكلم إلا شعرًا. فهو لم يعرف كيف ينظّر للشعر ولا للقصيدة التي كان يتقن صنعتها أيما إتقان".
لقي شعر طراد ترحيب العديد من الأدباء والشعراء في لبنان والعالم العربي، فالشاعر اللبناني سعيد عقل قدم الطبعة الأولى من ديوانه "جلنار"، وقد شبّه صاحب الديوان بـ"النجمة الجديدة"، وقال: "إنه كان على ثقة في أن ميشال طراد سوف يخلد".
أما الشاعر اللبناني يوسف الخال فقد تبناه في مجلة شعر، إذ نشر فيها العديد من قصائده العامية بدءا من العدد الأول إذ كانت قصيدته الأولى بعنوان: "كزبي" (بالفصحى: كذبة)، وكتب الخال عنه غير مقالة في المجلة. كذلك رحب الشاعر أدونيس به في مجلة مواقف في سبعينيات القرن العشرين. وظل طراد "هو هو، شاعرًا فريدًا وخلوقاً، ولم تأخذ الشيخوخة من همته الشعرية، فظل يكتب حتى الرمق الأخير. وكان أصدر قبل أشهر من رحيله ديواناً هو ديوانه الأخير وعنوانه "المركب التائه".
جمع ميشال طراد بين السليقة والوعي الجمالي، وكان صاحب تجربة جعلته يتبوأ مركز الصدارة في الشعر العامي اللبناني. فقد أسس عالمًا قائمًا بذاته، عالمًا شعريًّا رحبًا بمعجمه اللبناني والجمالي وبمفرداته الرنانة. وكم كان متأنقًا في صوغ الأبيات، لكن من غير تكلف. فهو يكتب ببساطة ودقة في الحين عينه، يستسلم للعفوية، لكن بفطنة العارف والمتمرس. وهكذا كان فنان القصيدة، يبنيها بمتانة من غير أن يفقدها جماليتها الساطعة. وفي أحيان تصبح القصيدة بين يديه قطعة موسيقية من شدة تناغمها، قطعة تنساب انسيابًا لطيفًا وهادئًا.
ويلحظ الصحافي والشاعر اللبناني عبده وازن أن طراد لم ينغلق على الشعر العامي، "بل كان يرحب بأي شعر؛ عاميّا كان أم فصيحًا شرط أن يكون شعرًا أولاً وأخيرًا. ولم يكن بعيدًا من الحداثة الشعرية فهو في قلبها أسس الشعر العامي الجديد طاويًّا صفحة الزجل والشعر الشعبي. وغدت قصائده حديثة في المعنى العام للحداثة بعدما استطاع عبرها أن يخلق وحدة القصيدة وأن يزيل عنها الزوائد والحواشي، وأن يجعلها صنيعًا جماليًا صرفًا. ولئن سماه مارون عبود شاعرًا رمزيًّا، فهو كان منفتحاً على سائر المدارس، بل كان خارجها جميعاً". لم تخل قصائد طراد من الرومنطيقية التي وسمت الشعر اللبناني في عصر النهضة الثانية، ولم تخل كذلك من اللهب الوجداني الذي عرفته نثريات لجبران، ولا من الصنعة والدربة والمتانة التي تجلت في شعر سعيد عقل الذي تأثر به كما يقول الأديب مارون عبود الذي رأى «قرابة» شديدة بين ديوان «جلنار» باكورة طراد وديوان «رندلى» لسعيد عقل. وكاد عبود يتهم عقل بأخذه بعضاً من معجمه من طراد".
نشر الشاعر ميشال طرد عدة دواوين شعرية، منها:
أعادت دار لحد خاطر نشر جميع أعماله ضمن: سلسلة ميشال طراد.
غنت السيدة فيروز العديد من قصائد طراد، منها: يا حنينه - قالولي كن، وجلنار، وتخمين، وبكوخا يا بني، وأنت وأنا عم يسألونا كيف، وشادي
كذلك غنى وديع الصافي من كلماته: رح حلفك بالغصن يا عصفور، ع البال يا عصفورة النهرين....