اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أسلم أبو الأسود الدؤلي في حياة النبي محمد، ولم يلقه على الرغم من أنه أدركه فهو من المخضرمين وليس من الصحابة، إلا أنه ورد المدينة المنورة، وسمع من بعضهم، وكان قومه بنو الدئل بن بكر حلفاء لقريش ضمن عقد صلح الحديبية وهم الذين عدوا على خزاعة وكان ذلك سبب فتح مكة من قبل النبي محمد.
من المعروف أن أبا الأسود ولِد وأسلم قبل وفاة النبي وقد كان يعيش مع قومه بني الدئل جنوب مكة المكرمة فلم يدخل المدينة إلا بعد وفاة النبي وقد نهل فيها من العلم الشرعي حيثُ أخذ الحديث عن عدد من الصحابة منهم الخليفة عمر بن الخطاب. وقال أبو عمرو الداني: قرأ القرآن على عثمان، وعلي. قرأ عليه ولده أبو حرب ونصر بن عاصم الليثي، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر.
هاجر إلى البصرة بعد الفتح في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وسكن فيها وله بِها مسجد باسمه، وقد حصلت له بالبصرة حوادث مع بني قشير من هوازن مِنها أنه قال لهم: "ما في العرب أحب إليَّ طول بقاء منكم". قالوا:"ولِمَ ذاك؟" قال:"لأنكم إذا ركبتُم أمراً علمتُ إنه غيٌ فأجتنبه وإذا اجتنبتم أمراً علمتُ أنهُ رشدٌ فأتبعه".
تولى عدداً من المناصب بِالبصرة في خلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان، ولما قامت الفتنة، كان أبو الأسود في شيعة علي بن أبي طالب، وقاتل معه في موقعة الجمل. وقد ولاه علي قضاء البصرة في ولاية عبد الله بن عباس على البصرة، وقد استخلفه ابن عباس على البصرة لما ذهب ليحضر التحكيم بعد موقعة صفين، وأقر علي بن أبي طالب ذلك.