اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولد عام 1891 في فيينا لإبوين يهوديين، وقد كان نسب بيرنيز يتربط مع نسب رائد علم التحليل النفسي سيغموند فرويد عن طريق أمه وأبيه. حيث كانت والدته آنـا أخت سيغموند، وأما والده إيلي بيرنيز، فقد كان هو الأخر شقيق زوجة فرويد، مارثا بيرنيز. في عام 1892، أنتقلت عائلته إلى مدينة نيويورك، حيث ألتحق بثانوية دويت كلينتون. ورغم حصوله عام 1912، على شهادة البكالوريوس في الزراعة من جامعة كورنيل، إلا أنه أختار الصحافة عملاً له.[حدد الصفحة] تزوج من دوريس فليشمان عام 1922.
خلال عمل بيرنيز مع إدارة وودرو ويلسون خلال الحرب العالمية الأولى بالتعاون مع لجنة الإعلام الأمني، كان هو المروج الرئيسي للفكرة القائلة أن حروب أمريكا وجهودها كانت بغرض " أدخال الديموقراطية إلى كافة أنحاء أوروبا". وبعد الحرب، وجه وودور ويلسون دعوة إلي بيرنيز لحضور مؤتمر باريس للسلام عام 1919.
ذُهل بيرنيز بمدى تأثر الناس في داخل أمريكا وخارجها، بشعارات الديموقراطية وكيف أنساقوا خلفها، وتسائل عن مدى فعالية هذا النوع من الدعاية وتأثيره في وقت السلم. وبما أن كلمة الدعاية أو بروباغندا كانت ذات تأثير سيء بسبب استخدام الألمان لها في الحرب العالمية الأولى، فقد قام بيرنيز بالترويج لمصطلح العلاقات العامة. وفقاً لمقابلة عبر قناة البي بي سي مع ابنة بيرنيز أن، فإن والدها كان مؤمناً بأنه لايمكن الاعتماد على حكم العامة من الناس وأنه كان يخشى أن "يقوم الشعب الأمريكي بكل بساطة بالتصويت للشخص الخاطيء أو الرغبة في الأمر الخاطيء، ولذلك يجب أن يتم التحكم بهم عن طريق سلطة أعلى." تفسير آن لكلمة "القيادة" يوضح أن والدها كان يؤمن بنوع من "الإستبداد الخيري"
طريقة تفكير بيرنيز هذه كانت شديدة الشبه والتأثر بوالتر ليبمان، أحد أهم كتاب الأعمدة السياسة وأكثرهم تأثيراً. عمل كلا من بيرنيز وليبمان في لجنة الإعلام الأمني الأمريكية، وأقتبس بيرنز كثيراً من كلمات ليبمان في كتابه، البروباغندا.
تأثر بيرنيز كثيراً بأفكار الكاتب الفرنسي جوستاف لوبون، الذي أنشأ علم نفس الحشود، وكما أنه تأثر أيضاً بالكاتب ويلفريد تروتر، الذي عبر عن أفكار تشابه أفكاره في العالم الناطق باللغة الإنجيلزية في كتابه غرائز الحشود في الحرب والسلم. وقد أشار بيرنيز لهذين الإسمين في الكثير من كتاباته. تروتر الذي كان جراح رأس وعنق في جامعة مستشفى الكلية الجامعية، في لندن، حيث كان يقرأ أعمال فرويد، وكان هو السبب في معرفة شريكه في السكن والعمل ويلفريد بيون بأفكار فرويد. بعد فرار فرويد من فيينا إلى لندن (عقب العملية العسكرية السلمية التي ضمت النمسا إلى ألمانيا الكبرى على يد حكومة ألمانيا النازية)، أصبح تروتر معالجة الشخصي. أصبح كلاً من تروتر، ويلفريد بيون، وإرنست جونز أهم الاعضاء في حركة التحليل النفسي الفرودوية في بريطانيا. حيث أسهموا بعدة تطورات في حقل دينامية الجماعة، بمشاركة معهد تافيستوك بشكل كبير، حيث كان يعمل كثير من أتباع فرويد. وبذلك نشأ كل من أفكار دينامية الجماعة و علم النفس التحليلي جنباً إلى جنب في لندن أبان الحرب العالمية الثانية.
أدت جهود بيرنيز في مجال العلاقات العامة إلى انتشار نظريات فرويد في الولايات المتحدة. كما أنه أول من أستخدم علم النفس وغيره من العلوم الإجتماعية في قطاع العلاقات العامة وذلك لتصميم الحملات الدعائية: " إذا فهمنا آليات ودوافع العقل الجماعي، هل هو أمراً مستحيلاً أن نتمكن من السيطرة والتحكم بالجماعات وفقاً لإرادتنا وبغير علمٍ منهم؟ أثبتت الممارسات الحديثة في مجال البروباغندا أن هذا الأمر ممكن الحدوث، على الأقل ضمن حدود معينة." وأطلق على هذه الطريقة العلمية في تشكيل الرأي أو التحكم به اسم هندسة الموافقة.
بدأ بيرنيز حياته المهنية كوكيل صحافي في عام 1913، يقدم استشارات للمسارح، حفلات الموسيقى وحفلات الباليه. في عام 1917، قام رئيس الولايات المتحدة ودوور ويلسون بمشاركة جورج كريل بتأسيس لجنة الإعلام الأمني. حيث عمل كلاً من بيرنيز، كارل بوير و جون برايس جونز معاً للتأثير على الرأي العام ودعم مشاركة أمريكا في الحرب العالمية الأولى.
في عام 1919، قام بيرنيز بافتتاح مكتب له كمستشار في مجال العلاقات العامة في نيويورك. وألقى أول محاضراته في جامعة نيويورك عام 1923. وفي هذا العام، قام بيرنيز بنشر أول كتاب له في مجال العلاقات العامة، بعنوان بلورة الرأي العام.
من العملاء الذين استعانوا بخدمات بيرنيز كان الرئيس كالفين كوليدج، بروكتر وغامبل شبكة سي بي إس، شركة يونايتد فروتس، شركة التبغ الأمريكية، جنرال إلكتريك، شركة دودج للسيارات و فلورة المياه من دائرة الصحة العامة. أدت جهود بيرنيز للتقدم في مجال العلاقات العامة عن طريق دمجه بين وكالات الصحافة التقليدية مع تقنيات علم النفس وعلم الاجتماع. من أبرز الذين انتقدوه كان الصحافي جون توماس فلين، حيث سخر منه في كتابه الذي ألفه عام 1932، والذي كان بعنوان علم الضجة.