اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان لابن تيمية في عصره شعبية كَبِيرَة كانت تحرك الجماهير ضد معارضيه وضد الاتجاهات التي يدينها. ويذكر الكيلاني أن المصادر تروي أن الفقيه الذي كان يعترض ابن تيمية كان لا يمر ببعض الطرقات خوفاً من أنصار ابن تيمية. واعتاد ابن تيمية أن يقوم بدور المحتسب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد كان يخرج مع أصحابه على الخمارات ويعاقب شاربي الخمر، وأيضاً الذين يتعاطون الحشيش. وقد كانت تصل لابن تيمية استفسارات كثيرة من أماكن مختلفة، مثل العقيدة الواسطية التي كانت جواباً "لرضي الدين الواسطي الشافعي" الذي طلب من ابن تيمية كتابة هذه العقيدة، و"الرسالة الحموية" التي كانت لأهل مدينة حماة، و"الرسالة التدمرية".
كان ابن تيمية من أكثر علماء عصره تلاميذاً بسبب تنقله بين القاهرة والإسكندرية ودمشق. ويقسم محمد أبو زهرة تلاميذ ابن تيمية إلى نوعين، لأن دروسه كانت نوعان؛ فالنوع الأول من دروسه هو دروس عامة يلقيها على العامة في المساجد والجوامع أو حيثما ذهب، كما فعل حين مر بغزة وألقى فيها درساً، وقد كان له تلاميذ يلازمون هذه الدروس. والنوع الثاني من دروسه، دروس خاصة كان يلقيها على تلاميذه الذين قاموا بعد ذلك على تركته العلمية، وهذا القسم من التلاميذ كان أكثرهم من الحنابلة، وكثير من الشافعية. وكان عدد تلاميذه كثيراً لطول المدة التي ألقى دروسه فيها، وهي نحو ستة وأربعين عاماً. ومن أشهر تلاميذه:
وصلت آراء ابن تيمية إلى شبه القارة الهندية في القرن الثامن الهجري، وذلك بذهاب بعض تلامذته إليها. وكان ممن وصل إلى هناك من أصحابه: "عبد العزيز الأردبيلي" الذي اتصل ببلاط السُلطان "محمد تغلق"، ويذكر "عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي" أن دعوة الأردبيلي كان لها أثر ظاهر في الإصلاحات التي نفذها السُلطان محمد تغلق في القضاء على تصور الولاية عند الصوفية، وفي القضاء على نظام الخلوات الصوفية وتكاياهم، وأن هذا يتشابه مع أفكار ابن تيمية. ومن العلماء الذين لهم دور في نشر آراء شيخ الإسلام، "علم الدين سليمان بن أحمد الملتاني" الذي اتصل أيضاً بالسُلطان محمد تغلق، وقد كان له كذلك دور بارز في التأثير على السلطان من ناحية القضاء على البدع والخرافات. واختفى أثر ابن تيمية في شبه القارة الهندية بعد نهاية أسرة آل تغلق. إلى أن ظهر في القرن الحادي عشر الهجري ولي الله الدهلوي.