اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُقصد بسُموّ الدُّستور أنّ أيّ قاعدة دُستوريّة تعلو على كافّة القواعد القانونيّة التي تُطبّق في الدّولة سواء شكلياً أو موضوعياً، وبالتالي فإنّ نظام الدّولة محكوم بهذه القواعد الدُّستوريّة، وعلى كافّة سُلطات الدّولة أنْ تُمارس أيّ اختصاص وفق تلك الأحكام والقواعد، ومن نتائج سُموّ الدُّستور أنّ قواعد الدستور وأحكامه تُصبح أكثر ثباتاً من القوانين العاديّة، ولا يُمكن إلغاء أي قاعدة إلا باستبدالها بقاعدة أخرى، كما أنّه لا يُمكن أنْ تُخالف القوانين العاديّة أي قاعدة دُستوريّة.
ويختلف السُّمو الموضوعي عن السُّمو الشّكلي للدُّستور، وفيما يلي توضيح بسيط لكل منهما:
يكون السُّمو الموضوعي للدّستور في الأمور التي تُنظّمها قواعده، مثل أُسس وقواعد نظام الحُكم، وتحديد الفلسفة الاقتصاديّة، والسياسيّة، والاجتماعيّة لنظام الحُكم، وبإنشاء السُّلطات العامّة في الدّولة، وتحديد كيفيّة تعاملها ومُمارسة وظائفها، ويُسمّى أيضاً بالسُّمو المادّي، ومن نتائجه أنّه يُعزّز مبدأ المشروعيّة، حيث يخضع الحاكم والمحكوم للقوانين والأحكام الصّادرة عنه، كما تقوم السُّلطات الثّلاث، التّشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة بمهمّاتها وفق أحكام وشُروط الدُّستور، ويُمنع أيضاً تفويض أيٍّ من مهمّات السُّلطات الثّلاث التي منحها إيّاها الدّستور لأي جهة أخرى.
يتحقّق هذا النّوع من السُّمو عندما تكون إجراءات تعديل أيّ من أحكام الدُّستور مُعقّدة، ومن نتائج ذلك أنّ يُصبح الدُّستور في قمّة الهرم، ولا تستطيع أيّ هيئة أن تسنّ أيّ قانون مُخالف لأحكامه، وهذا يشمل جميع قواعد الدُّستور في الدّساتير الجامدة، أمّا المرنة منها فلا يتحقّق هذا النّوع من السُّمو لها؛ لأنّه من المُمكن أن تُعدّل أحكامها بإجراءات تعديل أيّ قانون آخر.