اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أما أصحابه وأتباع طريقته من أهل المذاهب الفقهية فكافة المالكية سوى شذوذ يسير جداً لا يكاد يذكر كبعض الأقوال العجيبة المستنكرة عن ابن خويز منداد ونحوه؛ لأن مذهب إمام أهل المدينة ينفي خبث أهل البدع كما قال العلماء، وثلاثة أرباع الشافعية، وثلث الحنفية، وفضلاء الحنابلة. أما باقي الحنفية من أهل السنة، فعلى طريقة الإمام أبي منصور الماتريدي إمام أهل السنة في بلاد ما وراء النهر، وهي شبيهة بطريقة الأشعري إلا فروقاً يسيرة، وهو والأشعري إماما أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها. قال المحدث محمد بن درويش الحوت البيروتي في (رسائل في بيان عقائد أهل السنة والجماعة): «(فائدة: المالكية والشافعية أشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، والحنفية ماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي، وهما إماما أهل السنة والجماعة، والحنابلة أثرية)».
وأما باقي الحنفية فمن المعتزلة وكذلك باقي الشافعية، وأما باقي الحنابلة فمن المجسمة الحشوية. كما وجد شذوذ في بعض أتباع الإمامين أبي حنيفة والشافعي ينتسبون إلى مذهب المجسمة، وذلك نزر يسير جداً لا يكاد يذكر. وعقيدة الإمام أحمد والتي عليها فضلاء الحنابلة أبرزها وأوضحها الإمام أبو الفرج بن الجوزي في كتابه: (دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه)؛ ولا فرق بين هذه العقيدة وعقيدة الإمام الأشعري، فكلاهما تصدر من مشكاة واحدة، وقد تولى الحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب تبرئة الإمام أحمد من عقائد التجسيم التي تورط فيها بعض من يزعم الانتساب إليه. وقام بذلك أيضاً الإمام تقي الدين أبي بكر الحصني في كتابه (دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الجليل الإمام أحمد).