اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الثامن والعشرين من أغسطس 1983 وخلال اجتماع الحكومة أعلن مناحم بيجين وبصورة مفاجئة عن عدم قدرته الاستمرار في منصب رئيس الحكومة. وقد كان شامير ودافيد ليفين هما أبرز المرشحين لهذا المنصب، وقال ليفين لبيجين ( هناك شخص أهلٌ بأن يحل محلك ) قاصداً بذلك نفسه. وقد حاول شامير أن يجري مفاوضات مع ليفي واقترح عليه تولي منصب نائب رئيس الحكومة بالإضافة الي الحصول علي صلاحيات واسعة إلا أن ليفي لم يوافق واعلن عن رغبته في المنافسة علي منصب رئيس الحزب ومنصب رئيس الحكومة عن حزب الليكود. وقد حظي شامير في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود علي 59 % من الأصوات وعليه فقام الرئيس الإسرائيلي آنذاك، حاييم هرتسوج، بتكليف شامير بتشكيل الحكومة الجديدة، وفي العاشر من أكتوبر 1983 تولي شامير رئاسة الحكومة السابعة في الدولة العبرية مع احتفاظ شامير بحقيبة الخارجية والتي تولاها خلال فترة تولي بيجين رئاسة الحكومة. وقد تولي شامير منصبه في وقت كانت تعاني فيه إسرائيل من أزمة أمنية واقتصادية واجتماعية كبيرة، وقد جاءت حالة الانكماش الغقتصادي، التي سيطرت علي إسرائيل في تلك الفترة، كنتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية بإلاضافة إلي سياسات وزير المالية، يورام اريدوم, . أما من الناحية العسكرية فقد كان الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت محتلا لأجزاء من لبنان وذلك بعد انسحابه من جبال الشوف في مطلع شهر سبتمبر من عام 1983 . وقد سادت حالة من الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي علي خلفية حرب لبنان.
كانت الجهود الأولي لشامير كرئيس للحكومة تتبلور في دوره الكبير في رفع قيمة الشيكيل الإسرائيلي بارتفاع بلغ 23% . وقد كان لارتفاع قيمة الشيكيل أبلغ الأثر في ضبط مؤشرات أسهم جميع البنوك الإسرائيلية. وفي الثالث عشر من أكتوبر لعام 1983 كشف وزير المالية، يورام أريدار، عن تبنيه لخطة تهدف لجعل الدولار هو العملة القانونية المعمول بها في إسرائيل، فما إن تم الكشف عن هذه الخطة قبل موعدها اضطر يورام إلي الاستقالة من منصبه ليشغل يحئال كوهين أورجاد حقيبة المالية.
مع استمرار تعقد موقف اجيش الاسرائيلى وقعت في الرابع من نوفمبر 1983 كارثة صور النازية و اتى قام فيها افراد المقاومة بهجوم انتحارى على مبنى الإدارة في صور و قد قتل في هذا الحادث نحو ستين شخصا من بينهم 28 من جنود جيش الاحتلال الاسرائيلى و شرطة حرس الحدود و في حادث مشابه في 23 أكتوبر انفجرت شاحنة داخل قيادة سلاح المشاة البحرية الأمريكية في بيروت و قد نجم عن هذا الهجوم مقتل 150 جندي أمريكي الأمر الذي ادى إلى انسحاب القوات الفرنسية و الأمريكية في لبنان. و قد اسفرت المعارضة الإسرائيلية داخل المجتمع الاسرائيلى لوجود الجيش الاسرائيلى في لبنان فهم يرون ان المواطنون الإسرائيلين يدفعون ثمنا يوميا من نزيف الدم و قد تم استبدال نحو 4700 اسير امنى فلسطيني مقابل 6 جنود إسرائيلين لحركة ناحل ( الشبيبة الطلائعية المحاربة ) الذين قامت منظمة التحرير الفلسطينية باسرهم في ابريل 1984 و كشف الشباك ( مصلحة الامن العام ) عن ان الحركة اليهودية تطورت في عمليات قامت بتنفيذها في الثمانينات و هي اغتيال رئساء المدن الفلسطينية و اطلاق النيران على الكلية الإسلامية في الخليل و محاولة تفجير حافلات تقل عرب من شرق القدس.