English  

كتب his exit from iraq and his role in kuwait

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خروجه من العراق ودوره في الكويت (معلومة)


سافر القزويني سنة 1314 هـ / 1896 م إلى إيران ماراً بطهران وقم حتى مشهد التي مكث فيها ست سنوات، وتركها إلى مصر والشام، ومنها إلى مكة لأداء فريضة الحج. وبعد أن أتمَّ حجَّهُ قصد المدينة المنورة، وبعد المدينة قصد كربلاء، ولم يبق فيها كثيراً، وعاد إلى النجف، وفيها اجتمع معه جماعة من علماء الشيعة فيها الذين أشاروا عليه بأن يسافر إلى الكويت، وكان ذلك برجاء من بعض رجال الشيعة ساكني الكويت، وذلك لخلوها يومئذٍ من رجال الدين الشيعة، فأجابهم الطلب وتوجه إلى الكويت في عام 1327 هـ / 1908 م.

وفي الكويت تزعَّم فئة كبيرة من الشيعة، وصار إماماً للجماعة في مسجد المزيدي. وحين اندلعت الحرب العالمية الأولى في عام 1332 هـ / 1914 م، ودخلت الدولة العثمانية غمار الحرب؛ غادر القزويني الكويت قاصداً البصرة كي يحث أهاليها على مواصلة الجهاد ضد القوات البريطانية، لكن بعد احتلال البريطانيين البصرة عاد السيد إلى الكويت.

السور الجديد

    وعندما توجه الشيخ سالم المبارك إلى الجهراء لقيادة الجيش، كان القزويني من بين المكلفين بالبقاء في البلاد والاهتمام بشؤونها اثناء وجوده في ارض المعركة في الجهراء، فقام يحث الناس على مواصلة القتال وحراسة المدينة، حيث كان يقوم بمشاركة الأهالي في اعمالهم كالحراسة عند السور وبعث الروح الوطنية، وإلقاء الخطب الحماسية ضد المعتدين، ولا يخفى ان آل الصباح كانوا يستشيرونه في الكثير من الامور ويآخذون برأيه، خصوصا ايام الحرب وكان الشيخ سالم المبارك عند خروجه إلى الجهراء، قد عهد إلى ابن اخيه الشيخ أحمد الجابر ان يستشير رجال الدين والأعيان والتجار في حال الخطر والضرورة.. ومع اشتداد الحصار في القصر الأحمر استطاع اثنان من الفرسان هما مرزوق المتعب ومرشد الشمري ان يصلا إلى مدينة الكويت ويخبرا الشيخ أحمد الجابر ان الشيخ سالم يطلب النجدة والمؤونة والسلاح، وبوصولهما استدعى الشيخ أحمد أهالي الكويت فهبوا متحمسين للأمر، فبلغ ذلك السيد محمد مهدي القزويني فذهب للقاء الشيخ أحمد الجابر كي يخبره باستعداده لحمل السلاح والخروج إلى الجهراء مع جماعته، فاجابه الشيخ أحمد بانه يفضل ان يكون السيد وجماعته يعملون للمحافظة على مدينة الكويت وحراستها إذا ما هاجمنا العدو على حين غرة.. هذا إلى جانب ان الشيخ أحمد قال له أيضا "يا سيد.. انك تعلم أن الاخوان يكفروننا ونحن على مذهب اهل السنة، وإذا ما علموا بخروجكم إلى قتالهم وانتم على مذهب الشيعة فسيزيد ذلك من الازمة وتتعقد وتتشدد..". فتم الاتفاق بينهما على أن تتولى جماعة السيد حراسة المدينة ويذهب الاخرون للقتال وكانت المجالس الدينية التي يعقدها السيد القزويني لا تخلو من المترددين لاستماع الوعظ والإرشاد الديني، مع ذكر سيرة سيد الشهداء الإمام الحسين وفاجعة مقتله.. وصادف ان أحد الملتزمين بحضور مجلسه ويدعى الشيخ حسن التبريزي، وكان ملبسه ملبس رجال الدين، والحقيقة انه كان عينا لبريطانيا ينقل ما يقوله السيد ويقوم بنقل اخباره للحكومة البريطانية في البصرة، ويبدو انه نقل لأسياده ان السيد يشوش افكار اهل الكويت ضد بريطانيا، مما حدا الحاكم السياسي في البصرة ان يكتب للمعتمد البريطاني في الكويت يطلب منه توضيح الأمر، فقام المعتمد بسؤال الشيخ سالم المبارك عن ذلك، فرد عليه بتاريخ 12 فبراير 1918 انه يستبعد وقوع مثل هذا، لكن المعتمد طلب من الشيخ سالم ان يجتمع مع السيد القزويني، وفعلا اجتمع المعتمد مع السيد بحضور الشيخ سالم في قصر السيف، وتم اجراء التحقيق، فلم يثبت لديه ما يدينه فاعتذر إليه وأكرمه وكتب للحاكم السياسي في البصرة نافيا تلك التهم.

    وكان السيد محمد مهدي القزويني يحتفظ بعلاقة طيبة وحميمة مع الشيخ سالم المبارك والشيخ أحمد الجابر لأنهما عرفا هذا السيد خير المعرفة في السراء والضراء، واكتشفا معدنه الأصيل، وكانا يزورانه بين فترة وأخرى، ولطالما كان الشيخ سالم المبارك يردد هذه المقولة امام السيد بقوله: ان النبي الاكرم ( ) قال: إذا رأيتم الملوك على ابواب العلماء.. فقولوا: نعم الملوك ونعم العلماء. إلى جانب ذلك، فإن الشيخ عبد الله الجابر الصباح كان ممن عاصره، وكان يحدث اصحابه في مجالسه الخاصة عن سيرته الحسنة وتاريخه المشرف.

    المصدر: wikipedia.org