اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ الملك ألفونسو بالبحث عن زوجة مناسبة له مع بداية سنة 1905، وكان في زيارة رسمية للمملكة المتحدة، بقي في قصر باكنغهام مع الملك إدوارد السابع. وهناك التقى بالأميرة فيكتوريا أوجيني من باتنبرغ اسكتلندية المولد وابنة أصغر شقيقات إدوارد الأميرة بياتريس وحفيدة الملكة فيكتوريا. وجدها جذابة وشدت انتباهه. ولكن كانت هناك عقبات أمام الزواج، ففيكتوريا بروتستانتية لذا يجب عليها أن تصبح كاثوليكية. وكان شقيق فيكتوريا ليوبولد مصابًا بنزف الدم الوراثي، لذا كانت هناك فرصة بنسبة 50 في المائة أن تكون فيكتوريا حاملة لهذه الصفة. ولم تكن الملكة ماريا كريستينا والدة ألفونسو أن يتزوج ابنها إلا من أحد أفراد أسرتها أو من بيت هابسبورج - لورين أو من بعض الأميرات الكاثوليكيات، حيث اعتبرت أن عائلة باتنبرغ ليست سلالة ملكية.
كانت فيكتوريا على استعداد لتغيير دينها، أما حملها للهيموفيليا فهو مجرد احتمال. تم إقناع ماريا كريستينا في النهاية بالعدول عن رأيها. فكتبت في يناير 1906 رسالة رسمية إلى الأميرة بياتريس تقترح فيها هذا القران. وفي نفس الشهر قابلت فيكتوريا الملكة ماريا كريستينا وابنها ألفونسو في بياريتز جنوب فرنسا. ثم انتقلت إلى الكاثوليكية في سان سيباستيان في مارس. وقبل عقد الزواج بشهر أُعطِيَ للأميرة رتبة صاحبة السمو الملكي كي لايعد زواجهما غير متكافئ أو مرغنطي. وفي يوم 7 مايو 1906 تم توقيع عقد قرانهما في لندن‘ ثم انتقلت العروس إلى مدريد حيث جرى مراسم تزويجها من ألفونسو في دير سان جيرونيمو الملكي يوم 31 مايو 1906 بحضور الأسرة الملكية البريطانية، ومنهم أبناء عمومة فيكتوريا أمير وأميرة ويلز (لاحقًا الملك جورج الخامس والملكة ماري). وقد شاب حفل الزفاف محاولة اغتيال ألفونسو وفيكتوريا من الأناركي الكاتالوني ماتو مورال، عند عودة موكب الزفاف إلى القصر الملكي، حيث تعرضوا لهجوم بقنبلة مخبأة في باقة من الزهور ألقيت عليهم من نافذة. أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة ضباط وخمسة جنود من أعضاء الموكب الملكي، وثلاثة أشخاص آخرين على الشرفات وأسفر عن إصابة أكثر من 14 شخصًا كانوا يشاهدون مرور الموكب.
جاء الطفل الأول للزوجين بتاريخ 10 مايو 1907 وأسمياه ألفونسو أمير أستورياس. ولكن كانت فيكتوريا في الواقع ناقلة لمرض نزف الدم الوراثي، فانتقل المرض إلى ألفونسو الطفل. ولم يكن أي من البنات المولودتين للملك والملكة حاملين لمرض الهيموفيليا، ولكن أصيب بها أيضا ابنهما غونزالو (1914-1934). فنأى ألفونسو الملك بنفسه عن زوجته بسبب نقل المرض إلى أبنائهم. فمنذ سنة 1914 أصبح لديه العديد من العشيقات، وأنجب خمسة أطفال غير شرعيين. ولديه طفل سادس غير شرعي قبل زواجه.